ذكرى الأيام المقدسة
Sep ٢٥, ٢٠١٣ ٠٣:٠٥ UTC
-
إستعراض عسکري للقوات المسلحة الايرانية بمناسبة بدء اسبوع الدفاع المقدس
تناولت الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم الأربعاء العناوين التالية: ذكرى الأيام المقدسة. التوجّه الجديد. المعارضين لرأب الصدع بين إيران والغرب.
ذكرى الأيام المقدسة
ونبدأ مع صحيفة (إطلاعات) التي تناولت تحت عنوان "ذكرى الأيام المقدسة"، ذكرى الدفاع المقدس والحرب التي فرضها النظام العراقي السابق على الجمهورية الاسلامية فقالت: سطر الشعب الايراني في الحرب التي شنها النظام العراقي السابق قبل 33 عاماً ملاحم تاريخية. وان التحدث عن ذكرى تلك الملاحم في هذه الايام تعد حاجة ماسة للشعب الايراني. فرغم ان الحرب ليست بالقضية السهلة او الحدث المفرح الذي يجب ان يشتاق اليه الانسان، الا ان ما يهم هو استحضار ذكرى الملاحم والانتصارات الكبرى وحالة التعاون والتعاطف التي كانت سائدة في ايران الاسلامية آنذاك بقيادة الامام الخميني "قدس سره"، اذ اوجدت الحرب مدرسة وانجبت رجالاً كباراً وهم لايزالون في ريعان شبابهم، كما ان الاشتياق لفترة الحرب هو في الحقيقة اشتياق لعطر المحبة والتفاني والتضحية التي كانت تشم في جميع ارجاء البلد التي قلما يشاهدها الانسان في وقتنا الحاضر.
ولفتت الصحيفة تقول: ان الشهداء الذين رحلوا عنا هم في الحقيقة ليسوا بحاجة الى مراسمنا، فهم اسمى من الذكريات لانهم عملوا من اجل إرضاء الباري تعالى ورخصوا ارواحهم في سبيل إعلاء كلمة جبار السماوات والارض، واعلاء كلمة الحق والوقوف بوجه الاستكبار الدولي لطرد القوات الغازية وتطهير اراضي ايران الاسلامية.
التوجّه الجديد..!!
"التوجّه الجديد..!!" تحت هذا العنوان قالت صحيفة (الوفاق): الإتفاق على الإرتقاء بالمفاوضات النووية بين ايران والسداسية الى مستوى وزراء الخارجية، مؤشر على ان الغرب بدأ يتفهم توجه ايران الجديد حيث يسعى للتوصل الى تفاهم من خلال التعاطي معها بنمط جديد يعبر عن رؤيته الى الموضوع. وستتطلع الأنظار لمعرفة ما سيسفر عنه لقاء ظريف ونظرائه الستة في مجموعة (5+1) يوم غد، والذين سيكون من ضمنهم الوزير الامريكي ليكون أول لقاء بين وزيرين ايراني وامريكي يخترق الحاجز الذي قام بين البلدين منذ انتصار الثورة الاسلامية بسبب موقف واشنطن السلبي.
فالإنتخابات الرئاسية في ايران والخطاب الجديد الذي قدمته وكذلك التطورات الإقليمية والدولية، غيّرت الأجواء الى حد كبير بين ايران ومجموعة (5+1) عمّا كانت عليه سابقاً، بحيث لم تعد مواصلة المفاوضات النووية مجدية كما كانت سابقاً، وحان الوقت لابتعادها عن ذلك المسار الى نمط آخر تكون فيه المفاوضات من أجل التوصل الى نتائج ايجابية. وهذا ما بلوره كل من ظريف واشتون في تصريحاتهما بعد اللقاء الذي جمعهما.
ولكن الى جانب التفاؤل الذي تثيره مثل هذه اللقاءات الايجابية فإنه لا يمكن التوقع بتسوية جميع القضايا الخلافية العالقة خلال بضع لقاءات. فالحل يتطلب الصبر والدراية بخطوات مدروسة ليتم ايجاد تعامل بنّاء قائم على موقف متكافئ، واحترام متبادل للمصالح المشتركة. والمهم في التوجّه الايراني الجديد الذي أعلنه الرئيس روحاني، انه لا يتجاهل حقوق الشعب الايراني قيد أنملة ويتعاطى بخطاب جديد على أساس (الربح – الربح) وفق قواعد لعبة جديدة تصون مصالح ايران وحقوقها.
المعارضون لرأب الصدع بين ايران والغرب
صحيفة (آفرينش) قالت تحت عنوان "المعارضون لرأب الصدع بين إيران والغرب": رغم ان لأمريكا تاريخ حافل بالجرائم والعداء السافر لايران الاسلامية منذ انتصار الثورة الاسلامية المباركة، من قبيل دفع النظام العراقي السابق لفرض حربه على الجمهورية الاسلامية، وتجميد الودائع الايرانية في البنوك الغربية، ومعاداة ايران بفرض الحصار عليها مختلفة أنواعه، واسقاط طائرة الركاب الايرانية فوق مياه الخليج الفارسي، الا انه وفي الوقت الذي تتناقل وسائل الاعلام اخبار إيجاد تقارب بين ايران والغرب بطلب غربي، نشاهد تحركات تقودها بعض الجهات التي لا تروق لها هذه الحالة كاللوبي الصهيوني والجناح الجمهوري في امريكا لابقاء الخلافات والازمات على حالها وبقاء الحصار مفروضاً على ايران الاسلامية، خصوصاً بعد النجاح الذي حققته ايران في شتى المجالات وخصوصاً في مجال التقنية النووية. فضلاً عن ان الرجعية العربية وخصوصاً السعودية، تخشى هي الاخرى إنهاء الخلافات وعودة الهدوء للمنطقة، وتأمل بإبقاء الضغوط على ايران الاسلامية، لحرف انظار امريكا عن بعض الدول العربية، وبقاء حالة اللاحرب واللاسلام بين ايران وامريكا على حالها.
الحل النهائي
وأخيراً مع صحيفة (سياست روز) التي قالت تحت عنوان "الحل النهائي": يؤكد سجل الامم المتحدة أن هذه المنظمة ظلت عاجزة على الدوام عن حل مشاكل دول العالم، وما يثير التساؤلات هو سبب هذه الحالة وما سبل إنقاذ المنظمة منها؟.
وفي الجواب قالت (سياست روز): النقطة المهمة هنا هي ان الامم المتحدة كانت ولاتزال خاضعة لسيطرة الانظمة السلطوية، وهي اليوم باتت خارجة عن مسيرتها الحقيقية وميثاقها الذي تأسست من اجله، وان حصر حق الفيتو بيد مجموعة دول جعل من المنظمة الدولية اداة تنفيذية لأجندة الدول صاحبة (الفيتو) اي الانظمة السلطوية، بدليل ان المنظمة لم تقف يوماً بوجه الصهاينة وجرائمهم المستمرة على قدم وساق ضد الشعب الفلسطيني. كما ان قيام الغرب بمهاجمة افغانستان والعراق وليبيا بقرارات من مجلس الامن، يعني ان الغرب قد منح نفسه حق الهجوم على تلك الدول، دون ان تشير المنظمة او مجلس الامن الى جرائم القوات الغربية في هذه الدول وفي عموم الشرق الاوسط.
واخيراً قالت الصحيفة: في ضوء هذه المعطيات يتبين أن الامم المتحدة ستبقى عاجزة عن تحريك ساكن لصالح الشعوب الحرة والمظلومة، طالما بقيت خاضعة لسيطرة دول خاصة. وان السبيل الوحيد للخروج من هذه الحالة هو اعادة النظر في هيكليتها والغاء حق ما يسمى بالفيتو.