مستقبل مصر وتحركات الجيش المصري
Jul ١٥, ٢٠١٣ ٢١:٣٧ UTC
-
تشكيل حكومة ليبرالية في مصر
تناولت الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم المواضيع التالية: مستقبل مصر وتحركات الجيش المصري. الوجه الامريكي الآخر. القضايا المهمشة.
مستقبل مصر وتحركات الجيش المصري
ونبدأ مع صحيفة (كيهان) الفارسية التي قالت بشأن "مستقبل تحركات الجيش المصري": بعد الاطاحة بمرسي على يد الجيش وتعيين الحكومة الانتقالية نشاهد ان الجيش ليس فقط منع الاخوان من المشاركة في الحكومة الانتقالية فحسب، بل حتى منع حركة العصيان المدني من المشاركة ايضا، ما يعني ان هناك اجندات خاصة يسعى الجيش لتطبيقها وهي مفروضة عليه. فالغرب على علم تام بان سيطرة اي ائتلاف سياسي معاد للغرب والرجعية العربية على الاوضاع في مصر، سيشكل كارثة لمصالحه. وهو السبب الذي دفع بالرياض لتقديم 8 مليارات دولار الى الجيش المصري لتعزيز موقعه، فقام الاخير بفتح النار على المتظاهرين في الساحات وقتل العشرات منهم.
وتابعت كيهان تقول: وبالنظر الى ارتفاع نسبة المتظاهرين في تموز عام 2013 الى 7 ملايين شخص، بعد ان كان عددهم في حزيران عام 2011 ثلاثة ملايين فقط، يتضح بان الثورة المصرية باتت اقوى من السابق، وان هذا الارتفاع في نسبة المحتجين المطالبين بتغيير الاوضاع، يشكل انذارا ببروز انفجار جماهيري خطير يستحيل السيطرة عليه في اكثر مناطق افريقيا حساسية. لذا فان الغرب والرجعية العربية ستبذلان في هذه المرحلة قصارى الجهود للسيطرة على الوضع في مصر واعادته الى ما كان عليه قبل الثورة، بدليل ان هناك انباء عن احتمال اصدار القضاء المصري حكم الاعدام على قيادات الاخوان فيما يستعد لتبرئة مبارك وابنائه، ومن جهة اخرى قامت امريكا بارسال قطعاتها البحرية الى سواحل مصر واعلنت تقديم المساعدات الى الحكومة الانتقالية.
الازمة المصرية الى اين
واما صحيفة (طهران امروز) فقد قالت تحت عنوان "الازمة المصرية الى اين": بعد الاطاحة بمرسي واصدار الجيش المصري الاوامر لاعتقال زعيم الاخوان محمد بديع وتأكيد الحزب على الاستمرار في التظاهرات، يتبادر هذا السؤال هل سيحمل الاخوان السلاح بوجه الجيش والى اين ستنتهي الامور في مصر؟.
وتابعت الصحيفة تقول: في ضوء استمرار الاخوان في طرح مطالبهم بصورة سلمية، فان الارضية لاتزال ممهدة لايجاد توافق بين الجيش والاخوان. لعدة اسباب ابرزها ان الجيش المصري لا يمكنه ان يستمر اكثر من هذا، فيما يمكن للاخوان ان يحشدوا المزيد من الموالين لهم. اي ان ظاهرة ديمقراطية الشارع الجديدة التي تمكنت من خلالها المعارضة ان تسلب من مرسي الشرعية، بامكانها ان تتكرر من قبل الاخوان، وتكون نتيجتها سقوط الحكومة الانتقالية الجديدة. خصوصا وان للاخوان قاعدة جماهيرية كبرى، تضم مجموعة ضخمة من المثقفين واصحاب المراتب العلمية العليا.
الوجه الامريكي الآخر..!!
"الوجه الامريكي الآخر..!!" تحت هذا العنوان قالت صحيفة (الوفاق) بشأن قرار هيئة محلفين بمحكمة امريكية الأحد، بتبرئة حارس قتل صبيا أسود أعزل فقالت: لقد قتل الصبي البالغ من العمر 17 عاما لمجرد شكه بأنه مسلح، ولكن تبين انه لم يكن يحمل اي نوع من السلاح، وانما لاذ بالفرار خوفا فأطلق الحارس المدعو زيمرمان النار عليه من الخلف. وربما كان الحكم سيختلف لو كان القتيل الأسود مكان القاتل الأبيض في الدولة المتشدّقة بالدفاع عن الديمقراطية وحقوق الانسان.
وتابعت الوفاق تقول: على واشنطن التي تنتقد الدول الأخرى وتتهمها بقضايا ملفقة ومفبركة، وخاصة اذا كانت هذه الدول تنتهج سياسات تزعجها، ان تعمل أولا على ترتيب الأوضاع في بيتها، سيما في القضاء الذي لابد ان يطبق العدالة دون تمييز أو تضييع لحقوق أي مواطن مهما كان، قبل ان توجه اصابع الاتهام الى الآخرين. فهل يشعر الذين أصدروا مثل هذا الحكم الجائر على حساب دماء صبي أسود بريء براحة ضمير، وهل سيخلدون للراحة وشبح الصبي ماثل أمام أنظارهم؟ ان الرئيس اوباما وصف مقتل الصبي مارتن بانه مأساة، ودعا الى البحث عن سبل لوضع حد للعنف، الا انه لم يوجّه نقدا الى مثل هذا الحكم الجائر الذي أثار غضب شرائح من المجتمع الامريكي تجاه التمييز العنصري الذي مازال يكشف عن وجهه البشع في هذا المجتمع احيانا.
وانتهت الوفاق الى القول: حتى لو اعيد فتح التحقيق من جديد في قضية مقتل الصبي تريفون مارتن كما دعت اليه وزارة العدل الامريكية، فان النتيجة لن تكون أفضل مما كشفه انحياز القضاء الامريكي، طالما النزعة العنصرية تتحكم بعقول بعض البيض!.