التغلغل الأمريكي يصطدم بجدار الثورة
Jul ١٦, ٢٠١٣ ٢١:٠٠ UTC
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم الاربعاء: التغلغل الامريكي يصطدم بجدار الثورة. دخول الداعم الأكبر على الخط في سوريا. استمرار الاعتراضات في تركيا.
التغلغل الأمريكي يصطدم بجدار الثورة
تحت عنوان "التغلغل الامريكي يصطدم بجدار الثورة" قالت (كيهان العربي): وسط احتدام الصراع في شوارع القاهرة وميادينها، هناك حراك سياسي داخلي لإشراك الاخوان في الحكومة القادمة التي يترأسها البيلاوي على ان تشارك فيه جميع الاطراف والتيارات السياسية بما فيها حزب الحرية والعدالة للخروج من الازمة التي تشهدها مصر. وبطبيعة الحال ليس من مصلحة أي طرف في مصر الاحتكام الى الشارع لتحقيق اهدافه خاصة اذا صاحبه العنف. لذلك لن يكون الشارع المنقسم على نفسه يوماً، حاسماً في تاريخ الشعوب الا اذا هب الشعب كرجل واحد لتغيير الواقع الذي يعيشه.
وتابعت الصحيفة تقول: على رجال مصر وعقلائها ونخبها ومفكريها التحرك فوراً لإنقاذها من محنة خطرة قد تعصف بها الى مجهول مظلم خاصة وانها محاطة بالاعداء من كل مكان وهم يتربصون بها الدوائر للوقيعة بها لئلا تستعيد دورها ومكانتها التاريخية والاقليمية لان ذلك يضر بمصالحهم، لذلك يتطلب التحرك فوراً وسد الطريق امام من يريد ان يحشر نفسه في الشأن المصري ويلتف على قراره تحت مسمى مساعدة مصر لاستعادة ديمقراطيتها، وهذا ما قاله بيرنز الزائر الامريكي غير المرحب به في مصر وهذا ما اتفق عليه تقريباً جميع الاطراف المصرية بدءاً بالمستشار الاعلامي للرئيس منصور الذي قال بالحرف الواحد: "مصر دولة كبيرة ولن تقبل أي تدخل في شؤونها من اي عاصمة مهما كان حجمها"، ومروراً بـ"حركة تمرد" وحمدين صباحي وبعض الاطراف الاسلامية التي رفضت دعوة بيرنز واللقاء به احتجاجاً على تدخله في الشأن المصري.
ماذا يحدث وراء الكوليس في مصر
تحت عنوان "ماذا يحدث وراء الكوليس في مصر" قالت صحيفة (اطلاعات): ان ما حصل في مصر كان بإملاء امريكي، فامريكا والكيان الصهيوني وراء المخططات التي ينفذانها في مصر بواسطة قوى إقليمية كالسعودية، لتقوم بدورها بدفع سذّج غُسلت أدمغتهم صوب مصير محتوم لا يعود عليهم سوى ببضع دولارات أو مصرعهم في ساحة الجريمة. والسبب الذي دفع بالسعودية الى ان ترحب بإسقاط مرسي ودفعها للتدخل في مصر هو خشيتها من افكار تيار الاخوان، فهؤلاء الذين فازوا بانتخابات شعبية، اكدوا ان الانتخابات لا تتعارض مع مبادئ الاسلام، وهذا ما يشكل مطلب الشعب السعودي الاساس؛ اي اجراء الانتخابات الشعبية، التي تزعزع نظام آل سعود، فضلاً ان حقيقة السلفيين المعادية للشيعة في السعودية تتعارض تماماً مع افكار الاخوان المسلمين المعتدلة نسبياً.
واما ما دفع بأمريكا الى الاطاحة بمرسي، هو خوفها من وجود حكومة مستقلة في مصر، خصوصاً اذا كانت بأفكار وتوجهات اسلامية، لانها تشكل خطراً على مصالح امريكا والكيان الصهيوني، الامر الذي يدعو الشعب المصري والتيارات السياسية لأن تسير في طريق العمل المشترك للخروج من الازمة الحالية وتشكيل حكومة ائتلاف وطنية تلبي تطلعات الشعب المصري.
دخول الداعم الأكبر على الخط في سوريا
واما (سياست روز) فقد نشرت مقالاً تحت عنوان "دخول الداعم الأكبر على الخط في سوريا" جاء فيه: في اطار المحاولات اليائسة الرامية الى الاطاحة بنظام الاسد في سوريا، تم في اسطنبول تعيين الجربا رئيساً جديداً لما يسمى بالائتلاف السوري المعارض في الخارج. وبالنظر الى ان الجربا يحظى بدعم سعودي، يتبين بأن الغرب وبعد ازاحة قطر بصدد تعيين السعودية للتدخل في سوريا وتعريفها لتكون الشرطي الجديد للمنطقة. والسؤال المطروح لماذا دخلت السعودية على الخط في هذه المرحلة، وهل يعني تقدم العصابات المسلحة في سوريا ام هزيمتها؟؟
وتابعت الصحيفة تقول: من خلال نظرة سريعة لتحولات سوريا نشاهد ان الجماعات الارهابية المسلحة عجزت تماماً عن مواجهة الجيش السوري بدليل ان الحرب اليوم في حلب آخر معاقل هذه العصابات. وعلى الصعيد السياسي نشاهد ان الخلافات بين التيارات المعارضة بلغت درجة بحيث يصعب عليها انتخاب رئيس لها، وان تركيا وقطر والاردن ومعهم تيارات سياسية لبنانية مغرضة فشلت هي الاخرى في محاولاتها لتوتير اوضاع سوريا. فيما تمكنت الدول الصديقة لسوريا كايران وروسيا من قطع طريق المناورة امام العصابات المسلحة.
واخيراً قالت صحيفة (سياست روز): بصورة عامة ان التحولات الجارية في سوريا تشير الى ان اعداء هذا البلد يعيشون حالة احتضار، دفعت بالداعم الاخير لهم اي السعودية للتدخل لتجرب حظها، عسى ان تتمكن من ادارة الموقف، رغم ان تحركاتها ستكون اشبه بهواء داخل شبك ولا يمكن ان تحول دون هزيمة اعداء سوريا.
استمرار الاعتراضات في تركيا
واخيرا مع صحيفة (رسالت) التي علقت على "استمرار الاعتراضات في تركيا" فقالت: يعتقد الكثير من المراقبين بأن اوضاع تركيا باتت مشابهة لاوضاع مصر، والسيناريو الذي تم تطبيقه في مصر، قد يتكرر في تركيا ويطيح بحكومة اردوغان، فالشعب التركي لايزال متواجداً في الساحات ومستمراً في تظاهراته احتجاجاً على سياسة حكومة حزب العدالة والتنمية، ما زادت من قلق اردوغان وخشيته من عدم تحقيق اهدافه السلطوية. ومما لاشك فيه ان الخوف من تدخل الجيش لصالح المتظاهرين، اصبح يؤرق اردوغان، وقد يبدد احلامه في تولي منصب الرئاسة، خصوصاً وان مصر شهدت تدخل الجيش المصري وعزل مرسي عن الحكم بعد خروج الملايين في تظاهرات شعبية تطالب بإقالته.
وتابعت الصحيفة تقول: في هذا الاطار هناك انباء تفيد بأن اردوغان وفي احدث تشبثاته قدم مشروع قانون لتحديد وظائف الجيش ويسلب منه صلاحية عزل الرئيس، خوفاً من عزله بسبب القمع الذي يمارسه في ميدان التقسيم. وقد صوت انصار حزب العدالة في البرلمان لصالح القانون، فيما امتنعت الاحزاب المعارضة عن التصويت. الامر الذي يضع اكثر من علامة استفهام امام ادعاءات حزب العدالة الذي روج الى التعامل بمرونة مع الشعب التركي، حيث بات اليوم فاقداً لإرادته بعد مهاجمته للمتظاهرين في ساحة التقسيم وفتح النار عليهم.