قرار هزيل وفاضح
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i95308-قرار_هزيل_وفاضح
اهتمت اغلب الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم بقضية ادراج اوروبا للجناح العسكري لحزب الله الى قائمة المنظمات الارهابية. واوروبا بصدد مواجهة ايران في قراراتها.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٢٢, ٢٠١٣ ٢١:١٦ UTC
  • قرار هزيل وفاضح

اهتمت اغلب الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم بقضية ادراج اوروبا للجناح العسكري لحزب الله الى قائمة المنظمات الارهابية. واوروبا بصدد مواجهة ايران في قراراتها.



قرار هزيل وفاضح

ونبدأ مع (كيهان العربي) التي قالت تحت عنوان "قرار هزيل وفاضح": يعتبر القرار الاوروبي بوضع الجناح العسكري لحزب الله على لائحة المنظمات الارهابية هزيلا ومسخرة اذ لا يوجد للحزب جناح عسكري كما هو متعارف في التنظيمات العالمية حتى يوضع على قائمة الارهاب. فاما من اتخذوا هذا القرار هم جهلاء ولا يعرفون الواقع اللبناني ام استخفوا بالعقل الصهيوني وارضوه بهذا الوهم لاسكاته. فالدول الاوروبية ليست بهذا المستوى من الغباء حتى لاتدرك اهمية لبنان وحساسيته البالغة وانعكاساته الواسعة على مصالحها في المنطقة. وما يؤكد ذلك هو تصريحات مصادر مقربة من وزراء خارجية الدول الاوروبية المجتمعين في بروكسل قولهم بان الوزراء اكدوا في نفس الوقت عزمهم على مواصلة الحوار مع كل الاحزاب اللبنانية بما فيها حزب الله الذي يلعب دورا اساسيا في هذا البلد.

وتابعت كيهان العربي تقول: الكيان الصهيوني هو الارهابي الاول في العالم، ويتابع منذ العام 2005 ضغوطه على الاتحاد الاوروبي لوضع حزب الله على لائحة المنظمات الارهابية. وقد زاد من وتيرة ضغوطه بعد حادثة انفجار حافلة السواح الصهاينة في بلغاريا في تموز 2012. غير ان الاوروبيين يدركون جيدا انهم لايمتلكون اي ادلة او مستندات تثبت تورط حزب الله في اية عملية "ارهابية" حتى حسب توصيفهم لا في بلغاريا ولا في غيرها من دول العالم، لان اخلاقيات ومبادىء حزب الله والتزاماته الدينية العالية لاتسمح له بالقيام بمثل هذه العمليات التي تحصد ارواح الابرياء، وان مهمة حزب الله والتي يعلنها على الاشهاد ويفتخر بها، هي مقاومة العدو الصهيوني الغاصب للاراضي العربية الاسلامية المقدسة.

اوروبا بصدد مواجهة ايران في قراراتها

واما صحيفة (جوان) فقد قالت تحت عنوان "اوروبا بصدد مواجهة ايران في قراراتها": لاشك ان المشروع الذي اقره اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي، ومنع مسؤولي الحزب من السفر الى الدول الغربية، جاء بعد حادثة بلغاريا عام 2013 التي دبرتها المخابرات الصهيونية لتتهم حزب الله بذلك، وهذا ما فندته الحكومة البلغارية فيما ذهبت بعض الجهات لاتهام الكيان الصهيوني بتدبير الحادثة، لكنها سرعان ما غيرت جهة الاتهام لتعلن لاحقا على انه عمل ارهابي قام به حزب الله في اوروبا.

وتابعت جوان تقول: ان ادراج اوروبا للجناح العسكري لحزب الله على قائمة المنظمات الارهابية، قرار مسيس بكل المقاييس، وجاء التصويت عليه بضغوط بريطانية صهيونية مشتركة. ما يؤكد وجود مؤامرة ومساع ضمنية للوقوف بوجه ايران وقوتها ونفوذها المتنامي بين الشعوب الاسلامية. فالكيان الصهيوني يعتبر ايران التهديد الاكبر لأمنه، كما ان حزب الله من القوة والمكانة والحصافة ان تكون مثل هذه القرارات بالنسبة له اشبه بالنكتة التي ترتد على من رواها وليس لها ادنى تأثير على مسيرته ومقاومته الشامخة التي لا تكسر.

قضية حزب الله

واما صحيفة (جمهوري اسلامي) فقد قالت بشان "قضية حزب الله": لقد اكد الاتحاد الاوروبي بقراره بانه يعيش حالة من المزاجية في تطبيق المعايير، فبدلا من استهداف الارهاب الصهيوني ومسببي الفتنة والحروب في العالم، تراه يستهدف المظلومين والمدافعين عن حقوق الانسان. وان هذا التحرك بحد ذاته يؤكد شرعية المقاومة في مواجهة الكيان الصهيوني. وان انتصارات حزب الله على الكيان الصهيوني في لبنان، وكذلك تمكن الجيش السوري من دحر العصابات المسلحة في القصير، هي التي دفعت الاتحاد الاوروبي ومعه امريكا لاتخاذ مثل هذه القرارات ضد المقاومة الاسلامية.

وتابعت الصحيفة تقول: ان اشهار السيوف بوجه حزب الله، لا يعكس قوة الغرب واذنابه من الرجعية العربية في مواجهة المقاومة الاسلامية، وانما يؤكد قوة هذا الحزب ونفوذه وتأثيره على التحولات الداخلية والاقليمية، والذي بات يزعج الغرب. فحزب الله تمكن من تغيير موازين القوى في المنطقة لصالح المقاومة.  

حضارة التمييز العنصري..!!

واخيرا وتحت عنوان "حضارة التمييز العنصري..!!"  قالت صحيفة (الوفاق): لاتزال قضية تبرئة قاتل الفتى الأسود في امريكا، تفرز تبعات تشير الى ان المجتمع الامريكي يعاني من ظاهرة التمييز العنصري، فقد جاء قرار المحكمة ليدفع بالكثير من الامريكيين للتعبير عن سخطهم على انعدام العدالة في ظل هذه الظاهرة اللاانسانية التي تسود بعض الولايات الامريكية وتدفع ببعض البيض الى الاستخفاف بالمواطن الأسود وبحياته باعتبار انه مواطن من الدرجة الثانية. ولكن رغم إبتعاد بعض الامريكيين وحتى النخب منهم عن الحقيقة وتجاهلهم لحقوق المواطنين السود فان إستمرار الاحتجاجات في أكثر من مئه مدينة على تبرئة القاتل جورج زيمرمان، يؤكد رفض الكثيرين منهم لهذه الظاهرة التي عجزت الحكومة عن تبيين مساوئها لمواطنيها وإزالتها من المجتمع.

وقد تعاد محاكمة القاتل أثر المطالبات بذلك لإثبات عدالة القضاء وإبعاد الشكوك عنه، غير ان ذلك غير كاف لإعادة حقوق عائلة القتيل البريء، فذلك يحدث أيضاً في أغلب الدول الديكتاتورية أيضاً. لكن المطلوب هو إثبات العدالة بالتعاطي المتساوي في المجتمع ونبذ التمييز بكل أشكاله. كما ان المحاولات التي يبذلها العنصريون ضد السود قد تفلح لأمد ما، لكنها في نهاية الأمر تمنى بالفشل في ضوء الوعي الذي يسود المجتمعات، وان نلسون مانديلا، هو خير شاهد في التغلب على التمييز العنصري في جنوب أفريقيا في ظل مثل هذه التوعية.