تجدد الاضطرابات في تونس
Jul ٢٦, ٢٠١٣ ٢٠:٠٧ UTC
-
تونسيون يطالبون برحيل الحكومة غداة مقتل البراهمي
طالعتنا أبرز الصحف الايرانية اليوم السبت بالعناوين التالية: تجدد الاضطرابات في تونس. رسالة القرار الاوروبي ضد حزب الله. ماذا يحاك لمصر؟
تجدد الاضطرابات في تونس
ونبدأ مع صحيفة (حمايت) التي قالت تحت عنوان "تجدد الاضطرابات في تونس": بعد مرور عامين على سقوط الدكتاتور بن علي، لاتزال تونس تشهد موجات متصاعدة من الاضطرابات واعمال العنف التي تنذر بانفجار الاوضاع لما هو اسوأ، ووقوع تونس في فخ الفتن خصوصاً بعد اغتيال المعارض اليساري (محمد البراهمي). والسؤال المطروح هو ما سبب هذه الاضطرابات وماذا ستتركها عملية اغتيال البراهمي على مستقبل تونس؟؟
وفي الجواب قالت الصحيفة: لاشك ان استمرار الازمات الاقتصادية وعدم تنظيف الوزارات من عناصر بن علي، وتجاهل الحكومة لمطاليب الشعب لقطع العلاقات مع الصهاينة وامريكا، وتوغل الجماعات السلفية المتطرفة للسيطرة على الحكم، مهدت لاندلاع الاضطرابات في هذا البلد، وما يزيد من الاحتقان هو سعي الغرب والرجعية العربية للعودة بالبلد الى عهد بن علي.
وتابعت صحيفة (حمايت) تقول: ان السيناريو الذي ينتظر تونس اليوم هو نفسه الذي تم تطبيقه في مصر أي الاطاحة بحكومة الاخوان، وقد شكل اغتيال البراهمي نقطة انطلاقة لهذه الازمة، اي ان البراهمي كان ضحية لعبة دومينو المواجهة الغربية العربية مع تيار الاخوان. والمستقبل سيكشف حقيقة اهداف من كانوا وراء عملية الاغتيال.
رسالة القرار الاوروبي ضد حزب الله
صحيفة (اعتماد) علقت على "قرار الاتحاد الاوروبي والرسالة التي تفهم منه" فقالت: بعد اسبوع من قرار الاتحاد الاوروبي بإدانة بناء الاحتلال للمستوطنات وردود الافعال الصهيونية، جاء قرار الاتحاد ليستهدف ضد حزب الله، ما يؤكد ان القرار مسيس، وجاء للتغطية على قرار الاسبوع الذي سبقه. وقد استدل الاتحاد الاوروبي بأحداث حصلت في قبرص وبلغاريا لإضفاء صفة المصداقية على قراره ضد حزب الله.
وما يدعو للتأمل هو ردود افعال التيارات السياسية اللبنانية، اذ استنكرت اغلب الشخصيات والتيارات السياسية بما فيهم المؤيدون والمعارضون لحزب الله كنبيه بري وميشيل عون ورئيس الوزراء المكلف تمام سلام والرئيس اللبناني وكتلة الحريري والسنيورة في البرلمان اللبناني، ما يعكس اجماعاً على ان القرار مسيس ويشكل ضربة لوحدة لبنان.
واخيراً قالت صحيفة اعتماد: ان الرسالة الثانية التي تفهم من قرار الاتحاد الاوروبي هي تحذير حزب الله من مغبة التدخل أو ممارسة الضغوط على الحكومة القادمة، وهذا طبعاً هو هاجس الغرب والسعودية ومجلس التعاون في الخليج الفارسي المعادي لحزب الله وعموم الشيعة في لبنان. الا ان اعلان السيد حسن نصر الله امين عام حزب الله عن استعداد الحزب للحوار مع كافة التيارات السياسية اللبنانية، وبسط يد العون للحكومة القادمة، قد سد الطريق امام المناوئين الداعين الى نزع سلاح المقاومة في لبنان وخارجها.
ماذا يحاك لمصر؟
"ما الذي يحيكونه لمصر؟!!" هو عنوان المقال الذي نشرته (كيهان العربي) وجاء فيه: من يراقب عن بعد ساحات مصر وشوارعها الملتهبة، يعتصره الالم والاسى وهو يشاهد ما آلت ثورة الـ 25 من يناير التي وحدت الشعب المصري وبنى عليها آماله وتطلعاته ومستقبله. فالاحتشاد في الشارع، يفتح الباب الى عواقب كارثية، تضع البلد تحت طائلة الحرب الاهلية ويفتح الباب للتدخلات الاجنبية وفرض املاءاتها، ولا غرابة ان نرى اليوم في صفوف القوى المعارضة عناصر من اقصى اليمين الى اقصى اليسار مروراً بفلول الدكتاتور مبارك ومؤيدي السادات المقبور.
وتابعت كيهان العربي تقول: ان الشارع المصري منقسم بامتياز على نفسه وهذا ما تجلى بالامس في شوارع مصر وميادينها والجهات المتناقضة التي دعت جماهيرها الى النزول للشارع في معركة مفتوحة لاخراج الخصم من الساحة السياسية. فالتهديد المباشر واعطاء المهل ودخول الجهات الدينية مباشرة على خط المواجهة كشيخ الازهر من جهة والقرضاوي من جهة اخرى عقد الحراك السياسي، وهذا ما يهدد العملية السياسية ولا يفضي الى أي حل مقبول. لذا فانه لا حل لهذه الازمة الا بسحب فتيل الحراك السياسي من الشارع المتفجر والاحتكام الى طاولة الحوار كمخرج وحيد تحضر لآليات قانونية يستطيع فيها الشعب المصري ان يعكس ارادته ثانية.
الأسباب التي دفعت بالجيش المصري للتدخل في إدارة البلد
صحيفة (طهران امروز) قالت بشأن "الأسباب التي دفعت بالجيش المصري للتدخل في إدارة البلد": ان الجيش المصري الذي ولد بعد الانقلاب العسكري عام 1952 الذي قاده جمال عبد الناصر، يتمتع بشعبية عالية، خلافاً لباقي الجيوش العربية، خصوصاً وقد خاض حروباً حامية الوطيس ضد الكيان الصهيوني وحقق لشعبه من الانجازات ما لم يتمكن اي جيش في شمال افريقيا تحقيقه.
وتابعت الصحيفة تقول: باندلاع الثورة ضد نظام مبارك، رفع وقوف الجيش المصري الى جانب المعارضة من شعبيته في مصر. الا ان الانقلاب العسكري على مرسي شكل واحدة من اكبر الاخطاء السياسية للجيش المصري ووضعه في الزاوية الحرجة، بدليل ان الانقلاب على مرسي لم يؤيده عموم الشعب المصري، بالنظر الى ما يمتلكه الاخوان من قاعدة جماهيرية لا بأس بها في مصر. اي ان الجيش المصري يواجه اليوم سداً كبيراً باسم الإخوان المسلمين وانصارهم. وباستمرار الاخوان في تظاهراتهم ستتضاعف مشاكل هذا الجيش. فاستمرار التواجد في الشارع يعني المزيد من العنف.
واخيراً قالت الصحيفة: في ضوء هذا التصعيد المتسارع، تزداد كفة الذين كانوا يعتقدون بأن الجيش المصري تسرع في قراره، وانه كان من الاجدر به ان يفسح المجال أكثر أمام الإخوان، ريثما تتكشف اخطاؤهم اكثر من هذا ويبرز عجزهم عن ادارة البلد وفشلهم السياسي، ومن ثم يسقطون بصورة طبيعية عن المسرح السياسي.