يوم القدس وتوحيد الجهد الفلسطيني
Aug ٠١, ٢٠١٣ ٠٤:٣٣ UTC
ركزت اغلب الصحف الايرانيةالصادرة في طهران اليوم على يوم القدس العالمي واسباب وضرورات احيائه والمؤامرات الصهيونية لتهويد القدس.
يوم القدس وتوحيد الجهد الفلسطيني
ونبدأ مع صحيفة (جمهوري اسلامي) التي قالت: في اسبوع الوداع لشهر رمضان المبارك، تستعد الامة الاسلامية لاطلاق صرختها المدوية لتحرير القدس الشريف ودعم الشعب الفلسطيني. وان ايران الاسلامية ستشهد يوم غد انطلاق جموع ابناء الشعب الى الشوارع لتلبي نداء مؤسس الجمهورية الاسلامية الامام الخميني (رض) لاحياء يوم القدس العالمي، معلنين تضامنهم الابدي مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وتحرير القدس الشريف من براثن الارجاس. وليعلنوا بان الكيان الصهيوني بات في منحدر الانزلاق الى مزابل التاريخ.
فالشعب الايراني وكما كان في السنوات الماضية سيعلن من خلال تظاهرات يوم غد اتمام الحجة على الصهاينة ويزرق دماءا جديدة في جسد العالم الاسلامي والشعب الفلسطيني المظلوم بصورة خاصة للمضي الى الامام لتحرير القدس الشريف. كما سيدين هذا الشعب في التظاهرات المليونية، التي ستشهدها كافة نقاط ايران الاسلامية، مفاوضات التسوية الخيانية، التي لم تجلب للشعب الفلسطيني سوى المزيد من الويلات والدمار، وللمتراكضين وراءها العار والشنار. ويؤكد من جديد على ان المقاومة والاستمرار في الانتفاضة الفلسطينية، ستبقى الخيار الانجع لتحرير ارض فلسطيني وكشف زيف المتخاذلين الذين تغريهم حفنة من الدولارات على حساب مبادئ الشعب الفلسطيني.
يوم القدس وتوحيد الجهد الفلسطيني
فيما قالت (كيهان العربي) بشأن "يوم القدس وتوحيد الجهد الفلسطيني": تعمل كل من واشنطن وتل أبيب ومن خلال مشاريعهم الخبيثة الى ان لا ينسجم النسيج الفلسطيني ويبقى ممزقا ومهلهلا لتستطيع تحقيق مطامعها وتضمن بنفس الوقت ادامة سيطرتها على الارض الفلسطينية. ولايمكن ان ينسى او تمحى عن ذاكرة الشعب الفلسطيني كيف تم توسيع الشرخ بين الفلسطينيين خاصة بعد ان تمكنت حماس من الفوز في الانتخابات والتي يسمح لها بقيادة الشعب الفلسطيني. ومع استعداد العالم للاحتفال بيوم القدس العالمي تلك المبادرة الرائعة والرؤية الثاقبة للامام الخميني الراحل (رحمة الله عليه) والتي اصبحت الشعلة الوهاجة التي تزداد اتقادا يوما بعد آخر ليشمل ضياؤها ونورها كل العالم والتي اصبحت اداة تجمع حولها كل العاشقين للحرية، يخطط الغرب لحرف انظار العالم الى قضايا ثانوية.
لذلك يحل علينا هذا اليوم في ظرف اقليمي وعالمي مختلف عما كان عليه قبل اكثر من ثلاثة عقود من الزمن، لان حركة الوعي الاسلامي قد غيرت الصورة وبشكل تنظر لهذا اليوم نظرة اعتزاز وافتخار وترى فيه ما يمكن ان يكون مجالا لتوحيد الجهد الفلسطيني. وبذلك يمكن القول ان يوم القدس سيكون اليوم الجامع والموحد للقوى الفلسطينية وسيشكل بذلك فشلا لكل المشاريع التي لا تريد للشعب الفلسطيني المظلوم الحياة القائمة على الحرية والاستقلال.
الاسباب التي تدعو لاحياء يوم القدس العالمي
واما صحيفة (سياست روز) فقد تعرضت "للاسباب التي تدعونا لاحياء يوم القدس العالمي": لاشك هناك اكثر من سبب يدعونا للتحضير الموسع لاحياء يوم القدس لهذا العام بصورة اكبر واكثر حماسا من الاعوام السابقة. فامريكا ومن خلفها اعداء الشعب الفلسطيني من الصهاينة والرجعية العربية بصدد تنفيذ مشاريع التسوية الخيانية الرامية الى محو المبادئ الفلسطينية والاسلامية. وفي الوقت الذي يشهد العالم الاسلامي صحوة اسلامية زعزعت كيان الاحتلال، تسعى هذه الاطراف الى اشعال فتيل فتنة جديدية في العالم الاسلامي. اذ ان امريكا وقبل حلول يوم القدس العالمي بثلاثة ايام جمعت السلطة الفلسطينية والصهاينة في مفاوضات التسوية الخيانية في واشنطن، التي تستهدف طمس الاهداف والثوابت الفلسطينية.
وتابعت الصحيفة تقول: ما يدفعنا ايضا لاحياء يوم القدس العالمي لهذا العام بصلابة اكبر هو المؤامرات التي تحاك ضد عالمنا الاسلامي فالتفجيرات والعمليات الارهابية والاضطرابات المتصاعدة وتيرتها في باكستان وافغانستان والعراق وسوريا ولبنان ومصر وتونس وليبيا واليمن والتي يذهب ضحيتها يوميا المئات، تؤكد بان الغرب بصدد حرف الانظار عن يوم القدس العالمي وقضية الشعب الفلسطيني. وبصورة عامة، وفي الوقت الذي يخطط الاعداء لتضييق حلقة الحصار لتدمير فلسطين وتهويدها، واشعال فتيل الخلافات في العالم الاسلامي، تتضاعف اهمية يوم القدس العالمي ويتحتم على شعوب العالم الاسلامي النهوض بقوة لتوجيه رسالة واضحة المعالم للغرب وامريكا مفادها بانه لن يترك فلسطين لوحدها وان تحريرها من الثوابت التي لانقاش فيها .
الدوافع الكامنة وراء تهويد القدس
واخيرا مع صحيفة (افرينش) التي تناولت "الدوافع الكامنة وراء تهويد القدس": بعد مصادقة الكنيست الصهيوني على جعل مدينة القدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني سعى هذا الكيان ومن خلال آليات الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي والدبلوماسي والثقافي والاعلامي الى تحويلها الى مدينة يهودية. اي ان الصهاينة استخدموا علاقاتهم وضغوطهم على امريكا واوروبا للترويج الى مظلوميتهم للتمهيد لتنفيذ مشروعهم بتحويل القدس الى عاصمة ابدية لهم.
وبالنظر الى اعتقاد الفلسطينيين والمسلمين بان المسجد الاقصى وباحاته متعلقة بالمسجد وهي اسلامية، لذا فان الاعتداء على هذا المسجد وتدنيسه يعني تدنيس للمعتقدات الاسلامية. وانطلاقا من الاهمية المضاعفة للمسجد الاقصى، لذا فان الصهاينة يعتبرون تهويد المسجد، وتغيير معالمه بمثابة تهويد لكل القدس وفي هذا الاطار قاموا بتحريك الجمعيات اليهودية المتطرفة للقيام بذلك وبصورة يومية. كما ان الحملة الشعواء للقيام بالحفريات والسعي لتغيير الاثار التاريخية الاسلامية، والسعي لتزييف تاريخ المسجد والحاقها بالميراث اليهودي، وايجاد تغييرات في التوازن الاجتماعي وتغليب نسبة اليهود على المسلمين، كلها تاتي في هذا السياق.
وبصورة عامة ان الكيان الصهيوني يعمل بوتيرة اسرع لتهويد مدينة القدس المحتلة، وقد ازدادت سرعة هذه الحملة المحمومة مع اندلاع الصحوة الاسلامية والاضطرابات في بعض الدول العربية، بحيث وضع الصهاينة مخططا لبناء قرابة مليون وحدة سكنية في القدس، لاعداد المدينة واعلانها كعاصمة للكيان الصهيوني امام العالم.