العراق وضرورة سد الثغرات
Jul ٢٩, ٢٠١٣ ٠١:٠٠ UTC
-
سجن التاجي شمال بغداد
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم، وتناولت المواضيع التالية: العراق وضرورة سد الثغرات. الإعلان عن موعد مفاوضات التسوية. مستقبل الأزمة المصرية.
العراق وضرورة سد الثغرات
ونبدأ مع صحيفة (الوفاق) التي كتبت تحت عنوان "العراق وضرورة سد الثغرات": ان هجوم تنظيم القاعدة الارهابي على سجني "ابو غريب" و"التاجي" في العراق والذي أدى الى هروب أكثر من 500 سجين يكشف عن وجود ثغرات في النظام الأمني العراقي لابد من سدها قبل ان تشكل مصدر تشجيع لهذا التنظيم لتنفيذ عمليات أخطر. ولابد للسلطات المعنية، ان تبحث عن الفجوات التي استخدمها الارهابيون والتي قد تتمثل في عناصر في النظام الأمني تسهّل لهم الطريق الى تنفيذ مخططاتهم الاجرامية.
فمثل هذه العملية، قلّ ما تحدث في دول لا تملك ما لدى العراق اليوم من أجهزة وأدوات رقابية قادرة على منع الجماعات التكفيرية من الاستخفاف بالأجهزة الأمنية العراقية، الا اذا كان هناك من مدسوسين في النظام الأمني يقدمون لها المعلومات.
وقد حان الوقت لمراجعة أخرى، تكشف من خلالها السلطات المختصة مثل هذه العناصر التي أفلحت في وقت مضى باجتياز قنوات الرقابة والتوغل في مواقع هامة. ولعل مبادرة رئيس الوزراء العراقي الى طرد مدير عام السجون بداية لابد ان تتبعها خطوات كثيرة تبعث الطمأنينة لدى المواطن بانحسار العمليات والتفجيرات الإرهابية.
فقد آن الأوان، كي يلمس المواطن العراقي الأمن في حياته اليومية، كما حان الوقت لتشدد الحكومة العراقية من تعاملها مع الجناة وتتصدى بيد من حديد لكل من تسوّل نفسه بتعكير صفو المواطنين وحرمانهم من الأمن ولقمة العيش.
الإعلان عن موعد مفاوضات التسوية
بشأن "الإعلان عن موعد مفاوضات التسوية بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني" قالت صحيفة (حمايت): لاشك ان الاعلان عن عقد مفاوضات التسوية المتعثرة يوم الثلاثاء القادم في واشنطن وراؤه اكثر من غاية. فانتخاب الموعد في هذه المرحلة التي تتمحور فيها انظار العالم صوب الاحداث في سوريا ومصر وتونس وليبيا، يؤكد وجود طبخة تعدها امريكا في الخفاء، وتتمحور حول ثلاث نقاط.
الاولى ان المفاوضات تجرى في الوقت الذي يصعد الصهاينة من انتهاكاتهم لحقوق الشعب الفلسطيني وجرائمهم وبنائهم للمستوطنات، وبالمقابل تمر القضية الفلسطينية بمرحلة باتت فيها مهمشة تقريباً، في ظل اهتمام العالم بالتحولات الخطرة والمتسارعة في الدول العربية بشمال افريقيا. وما يزيد الطين بلة هو ان امريكا التي لن تدخر جهداً لدعم الصهاينة، ترفض التحدث بشأن الحقوق الفلسطينية. اذ وضعت شروطها التي لن يسمح فيها للسلطة التطرق للقضايا المهمة كقضية القدس واللاجئين الفلسطينيين.
والنقطة الثانية هي ان الرجعية العربية التي تدعي بمناصرتها للشعب الفلسطيني باتت اليوم تتهافت على تنفيذ المؤامرات الامريكية ضد الشعب الفلسطيني وباقي الدول العربية التي اطاحت شعوبها بالحكام المستبدين، وتقوم بصب الزيت على النار في سوريا ومصر وباقي دول شمال افريقيا لحرف الانظار عن الجرائم الصهيونية، ليتسنى بالتالي لنتنياهو بناء المزيد من المستوطنات.
وانتهت الصحيفة الى القول: ان مفاوضات الثلاثاء الاسود هي مفاوضات لسحق وابادة ما تبقى للشعب الفلسطيني من حقوق، بتخطيط صهيوني امريكي وتنفيذ من الرجعية العربية.
التحولات في الدول العربية
صحيفة (سياست روز) قالت بشأن "التحولات في الدول العربية": مع ان الازمات والتظاهرات في بعض الدول العربية كمصر وتونس وقريبا ليبيا، ترتبط بالاوضاع الخاصة بها، الا ان وجه الاشتراك في هذه التحولات وهو وجود اياد اجنبية تدفع بالازمة للمزيد من التوتر. فبالتزامن مع اندلاع الانتفاضات الشعبية في مصر وتونس وليبيا ضد الانظمة الدكتاتورية، ركبت الدول الاجنبية الموجة لتروج الى قبولها برأي الشعب، وبادرت على الفور بتأييد الاخوان في مصر الذين فازوا في الانتخابات الشعبية، وبعد فترة بدأت هذه الدول تخطط لضرب الاخوان وافشال مشروعهم، خوفاً من تنامي التيارات الاسلامية في باقي الدول العربية.
وتضيف الصحيفة تقول: تشير التحولات في مصر وتونس وليبيا الى وجود حملة اجنبية للترويج الى فشل مشروع الاخوان السياسي، من خلال تقديم الدعم للتحركات المعارضة للاخوان. واللافت هو ان الغرب والرجعية العربية اليوم بصدد ازاحة الاخوان عن المسرح السياسي في تركيا ايضاً، خصوصاً وان الحكومة التركية اليوم باتت اضعف من السابق، بعد سقوط حكم الاخوان في مصر، وتقدم الجيش السوري على العصابات الارهابية سوريا.
وبصورة عامة هناك حملة كبرى يشنها الغرب والرجعية العربية لازاحة التيارات الاسلامية من المنطقة، للترويج الى ان الشعوب العربية قد سئمت حكم هذه التيارات، هو طبعا يأتي في سياق المؤامرات الغربية الرامية الى اعادة الحكومات الدكتاتورية الى الحكم.
مستقبل الازمة المصرية
صحيفة (قدس) قالت بشأن "مستقبل الازمة المصرية": تشهد شوارع القاهرة وباقي المدن المصرية مواجهات بين تيارين الاول يحمل الفكر العلماني ويرفع شعار محاربة الارهاب ومدعوم من الجيش المصري. والاخر يرفع شعار الوقوف بوجه الانقلاب العسكري. وكل جبهة تدعي أحقيتها ولها قاعدتها الشعبية. وحسب تجارب الدول العربية، التي تشهد الصحوة الاسلامية، فإن مصر تشهد تغييرات واضحة في موازين القوى. وبالنظر الى النموذج السوري وكيف ان الازمة المشتعلة بين الجبهتين النظام والعصابات الارهابية قد حولت البلد الى دمار مهد للغرب والرجعية العربية التدخل في هذا البلد. يطرح هذا السؤال نفسه وهو هل يتكرر السيناريو السوري في مصر؟؟؟
وتابعت صحيفة قدس تقول: في ظل التخندق الحاصل في ساحات القاهرة بين انصار العسكر وانصار مرسي، لذا فان اي قرار غير مدروس يتخذه اي طرف، قد يفجر الوضع ليتحول الى حرب اهلية ضروس يذهب فيها الالاف، خصوصاً وانه لا توجد هناك ادنى بوادر لحلحلة الامور. وفي حال اندلاع الحرب الاهلية فان العواقب ستكون كارثية على البلد في ظل تمسك كل جانب برأيه. والخاسر الاكبر هنا سيكون الشعب المصري.