القدس في الوجدان
Aug ٠٢, ٢٠١٣ ٢١:٢٨ UTC
-
الرئيس المنتخب الشيخ حسن روحاني شارك ابناء الشعب الايراني في مسيرات يوم القدس العالمي
ركزت غالبية الصحف الغيرانية الصادرة في طهران اليوم على تظاهرات يوم القدس العالمي وانعكاساتها على القضية الفلسطينية.
القدس في الوجدان
ونبدأ مع صحيفة الوفاق التي قالت تحت عنوان "القدس في الوجدان..!!": خرجت الأمة في يوم القدس العالمي يومس أمس لتؤكد ان مدينة القدس التي تحتضن القبلة الأولى راسخة في ضميرها مهما طال أمد الاحتلال لها ولفلسطين.
ومادام الفلسطينيون يطالبون بحقوقهم المشروعة في وطنهم وفي القدس عاصمتهم، فلن يكون للاحتلال دوام فيها، غير ان تحقيق هذا الهدف يتطلب عزماً وإرادة جادتين من قبل الشعوب الاسلامية والعربية، تتمثلان في رص الصفوف لاستعادة كل ارض فلسطين ونصرة شعبها الصامد الذي ضرب مثلاً فريداً في المقاومة بوجه الاحتلال.
وتابعت الوفاق تقول: لقد أراد الامام الراحل ان تبقى القدس حية في ضمير الأمة تؤجج مشاعرها تأكيداً على ان فلسطين كانت وماتزال القضية المركزية، وتحريرها سيبقى التحدي الذي ينتقل من جيل الى آخر حتى يعود ما يسمى المجتمع الدولي عن غيّه وتجاهله للحقيقة، ويعترف بفلسطين دولة مستقلة عاصمتها القدس.
وكل السبل ستكون بمثابة مقاومة اذا كانت تؤدي الى إستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني كاملة في وطنه، وتحلى خلالها الفلسطيني بالوعي والتمسك بحقه المشروع سيما في ظل وجود الراعي الامريكي المنحاز للكيان الصهيوني والذي لا يضع باعتباره مصلحة الفلسطينيين بل بقاء الاحتلال وتوسعه في المنطقة الاسلامية والعربية. وسيبقى يوم القدس العالمي صرخة تدعونا للتحلي باليقظة والتعامل بروح الصمود والمقاومة مع كل القوى التي تقف خلف الكيان الصهيوني وتدعم مشاريعه الشريرة.
الدروس المستقاة من اليوم التاريخي
صحيفة (حمايت) قالت تحت عنوان "الدروس المستقاة من اليوم التاريخي": سطر العالم يوم امس ملاحم كبرى. فبعد ان كان الاحتفاء بيوم القدس يقتصر على ايران والعالم الاسلامي، بات اليوم محط انظار العالم حتى في اوروبا وامريكا. لقد حمل لنا يوم امس، اكثر من درس وعبرة، فانطلاق الحناجر في ايران والبلدان الاسلامية وحتى غير الاسلامية باسم القدس يوم أمس يعتبر تأكيداً على الانتماء الاسلامي للقدس باعتبارها قضية في قلب الأمة. وقد كان الإمام الخميني الراحل مصيباً في تعيين يوم القدس العالمي في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك، كونها البوصلة التي تحول دون الدخول في النفق المظلم الذي تحاول قوى الشر والعدوان سوق أمتنا إليه.
وتابعت الصحيفة تقول: في مقابل شموخ رسالة الثورة الاسلامية، اكدت تظاهرات يوم القدس العالمي أن الصهاينة ومعهم الغرب وامريكا بما يملكونه من إمكانيات هائلة هم الذين باتوا في عزلة، فانطلاق الصرخات في اوروبا وامريكا ضد الكيان الصهيوني، بعد ثلاثة ايام فقط من انعقاد مفاوضات التسوية الخيانية، يعتبر جواباً عالمياً على رفض المؤامرات الامريكية لطمس القضية الفلسطينية، وتأكيداً على ان السبيل الوحيد هو المقاومة في ظل الوحدة الفلسطينية والدعم العالمي للشعب الفلسطيني.
واما (كيهان العربي) فقد قالت: منذ انتصار الثورة الاسلامية رفعت ايران الاسلام لواء الدفاع عن القضية الفلسطينية بشكل رسمي، وقد كلفها هذا الامر اثماناً باهظة وفي مقدمتها الموقف العدائي للدول الغربية وعلى رأسها امريكا الى فرض عقوبات اقتصادية قاسية للغاية بذريعة عسكرة الموضوع النووي الايراني السلمي. فتحرير القدس وفلسطين اصبحت البوصلة في نهج الجمهورية الاسلامية وسياساتها الثابتة التي لن تتغير بتغير المسؤولين فيها وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية.
وعشية تسلمه لمقاليد الرئاسة، احتفى الرئيس روحاني كبقية ابناء الشعب الايراني بيوم القدس العالمي حيث شارك في المسيرات وادلى بتصريح هز الكيان الصهيوني وارعد قادته مما اضطر نتنياهو وبعد اقل من ساعة الرد على هذه التصريحات في اثارة واضحة لاستمالة اسياده الغربيين.
فالرئيس روحاني اشار فقط الى حقيقة يلمسها الجميع وهو ان "الاحتلال الصهيوني لأرض فلسطين ترك جرحاً في جسد العالم الاسلامي" وهذا يعني انه لابد من معالجة هذا الجرح الذي يجب ان يتحمل مسؤوليته الجميع، منتقداً في نفس الوقت دعاة مشروع التسوية الذين يتظاهرون بميولهم للسلام ويستبطنون روح العدوان ضد الفلسطينيين، وهيهات هيهات ان يشهد هذا المشروع الاستعماري الخبيث النور مادامت الصحوة الاسلامية متوهجة لإكمال مسيرتها.
يوم القدس ومفاوضات التسوية
واخيراً مع صحيفة (قدس) التي نشرت مقالاً تحت عنوان "يوم القدس ومفاوضات التسوية" جاء فيه: رغم اعتقاد امريكا بأنها نجحت في استدراج السلطة الفلسطينية الى عملية التسوية بدون ادنى قيد وشرط، وفرض الشروط المجحفة عليها من قبيل رفض ادراج قضايا اللاجئين واراضي 67 ووقف الاستيطان، واعلانه بأن المفاوضات ستستمر تسعة اشهر، ووضع ادارة القدس الشرقية بيد لجنة ثلاثية فلسطينية صهيونية اردنية، الا ان تظاهرات يوم القدس، جرت خط البطلان على المفاوضات بصورة عامة والاملاءات الامريكية بصورة خاصة.
وتابعت قدس تقول: ان انطلاق الحناجر في يوم القدس العالمي ضد امريكا والكيان الصهيوني، يعتبر تأكيداً على رفض العودة الى مفاوضات التسوية التي لم تحقق للشعب الفلسطيني ادنى انجاز او هدف. والمثير للسخرية والضحك هو ان ما دفع الغرب للتفكير بفرض مرحلة جديدة من التنازلات على الشعب الفلسطيني، هو اعتقاده الساذج بان الشعب الفلسطيني وبعد الاضطرابات في مصر والحرب في سوريا سيكون مضطراً على القبول بالاملاءات الغربية. متناسياً بأن تمسك الشعب الفلسطيني بخيار المقاومة هو الذي دحر الصهاينة وافشل عدوانهم على غزة. وان المقاومة هي التي ستحقق لهذا الشعب طموحه وتحرر له ارضه.