فصل سيادة القانون
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i95760-فصل_سيادة_القانون
ركزت الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم في الشأن الداخلي على معالم المرحلة القادمة في ولاية الرئيس حسن روحاني فيما اهتمت بالشأن المصري على الصعيد الخارجي، حيث نقرأ: فصل سيادة القانون. نحو دبلوماسية جديدة. إنقرة والالتفاف صوب طهران من جديد. التحركات الدبلوماسية الغربية في مصر.
(last modified 2020-07-13T05:28:27+00:00 )
Aug ٠٥, ٢٠١٣ ٠٢:٠٨ UTC
  • فصل سيادة القانون

ركزت الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم في الشأن الداخلي على معالم المرحلة القادمة في ولاية الرئيس حسن روحاني فيما اهتمت بالشأن المصري على الصعيد الخارجي، حيث نقرأ: فصل سيادة القانون. نحو دبلوماسية جديدة. إنقرة والالتفاف صوب طهران من جديد. التحركات الدبلوماسية الغربية في مصر.


فصل سيادة القانون

ونبدأ مع صحيفة (جمهوري إسلامي) حيث قالت تحت عنوان "فصل سيادة القانون": لاشك ان فلسفة وجود النظام الحكومي هو ادارة المجتمع طبقاً للقوانين التي تضعها الدول لتشكل اطاراً للعمل في حدودها. وما يضر بمصالح الشعوب هو العمل خارج إطار القانون، لذا فإن على حكومة الرئيس الجديد الدكتور روحاني التي بدأت عملها اليوم، أن تأخذ مجموعة نقاط بنظر الاعتبار منها تفعيل سيادة القانون، كأحد أبرز نقاط القوة لحل المشاكل وتحقيق مبادئ الثورة الاسلامية، والارتقاء بالمجتمع صوب المعالي، وهذا طبعاً غير ممكن بدون الاعتماد على الشعب واعتماد سياسة تتمكن من خلاله كافة الأطياف السياسية من المشاركة في بناء البلد، بعيداً عن الفئوية والمذهبية السياسية.

وتابعت الصحيفة تقول: من عوامل النجاح الاخرى هي التعامل المنطقي على أساس الاحترام المتبادل، وهذا ما أكد عليه الدكتور روحاني في كلمته يوم امس في مجلس الشورى الاسلامي مخاطباً الغرب بلغة اسلامية وانسانية تصالحية في تقويمه للمناسبات الدولية ومخاطبته للعالم بأن ايران كانت على الدوام داعية للسلام والاستقرار وتقدم الشعوب وعزتها. وشدد على لغة الاعتدال والوسطية في الاسلام، دون ادنى تنازل او عدول عن ثوابت الجمهورية الاسلامية. كما دق الدكتور روحاني في كلمته آخر مسمار في جسد الحظر الاقتصادي الظالم الذي فرضه الغرب بزعامة امريكا بالقول: لا يمكن التحدث مع ايران بلغة العقوبات والتهديد بل بلغة التكريم والاحترام المتبادل".

واخيرا قالت جمهوري اسلامي: ان استخدام المنطق الصحيح يشكل احد اركان النظام السليم، وهذا ما يريده الشعب ويطمح اليه ليبدأ مرحلة جديدة من سيادة القانون.

نحو دبلوماسية جديدة

واما صحيفة (الوفاق) فقد قالت تحت عنوان "نحو دبلوماسية جديدة..!!": أكد الرئيس روحاني في مراسم تسلّمه الرئاسة، أن الاعتدال الذي تحدث عنه وستتمسك به حكومته يعني ترسيخ دعائم السيادة الشعبية والابتعاد عن التفريط والإفراط، والتعاطي المنطقي مع الآخرين. واليوم تتجه الأنظار صوب وعود الرئيس روحاني التي ركزت على انتهاج سياسة قائمة على العقلانية، تساعد على الانفتاح على الصعيدين الداخلي والخارجي، اذ لقي الخطاب المعتدل للرئيس روحاني ترحيباً واسعاً، أكده الحضور الكبير للوفود الأجنبية، من أكثر من ستين بلداً، مما يشير الى ان العالم بات يعقد آمالاً على عهد روحاني وخطابه المعتدل.

وتابعت الصحيفة تقول: تسلم روحاني المعتدل للرئاسة في ايران، يعتبر فرصة أمام دول العالم للارتقاء بالعلاقات مع طهران، سيما الدول غير الصديقة التي يتعين عليها أن تتجنب التسرع في اتخاذ الخطوات التي لا تعبّر سوى عن نواياها العدائية. وليس بخاف ان الاقتدار الذي تستمده الحكومة الجديدة، هو من قاعدتها الجماهيرية العريضة.

واخيرا قالت (الوفاق): كما تشير خلفية الشيخ روحاني وتقلده مناصب هامة في النظام الاسلامي وحواراته التي أجراها مع مسؤولي أكثر من دولة سيما بشأن الملف النووي، حتى عُرف بشيخ الدبلوماسية، فان الآمال معقودة بأن يشكل عهده علامة فارقة في إحداث تطور كبير سياسي واجتماعي واقتصادي داخلياً، وفي إقامة وبناء علاقات مع الدول الاخرى قائمة على الثقة المتبادلة، تحترم المصالح الوطنية وعزة ايران وشعبها.

أنقرة والالتفاف صوب طهران من جديد

"أنقرة والالتفاف صوب طهران من جديد"، تحت هذا العنوان قالت صحيفة (جوان): بعد التغيير الذي شهدته المواقف السياسية التركية المتماشية مع المخططات الصهيونية الغربية ووصول العلاقات التركية الايرانية الى أدنى مستوياته، بدأت أنقرة اليوم تسارع الخطى من جديد صوب طهران، والاسباب واضحة وتتمحور حول فشل سياسات انقرة حيال سوريا. فبعد ان كانت أنقرة تتصور بانه بسقوط الاسد ستفتح امامها الابواب للتدخل في سوريا باتت اليوم تواجه تحديات كبرى وفشلاً في سياساتها الخارجية.

وتابعت الصحيفة تقول: لاشك ان سقوط حكومة الاخوان في مصر على يد الجيش، قد زاد من قلق اردوغان الذي بات يخشى تكرر السيناريو في بلده، خاصة وان الجيش التركي سبق وان تدخل في الاطاحة بحكومة نجم الدين اربكان من قبل. ومن هذا المنطلق فكر اردوغان في العودة لطلب العون من ايران بصفتها اقوى حليف وجار لتركيا في المنطقة، قادر على مساعدة بلده للخروج من أزمته. هذا مع الأخذ بنظر الاعتبار تدهور علاقات تركيا مع السعودية التي تعد من اكبر اعداء التيار الاخواني في المنطقة.

واخيرا قالت صحيفة (جوان): في ظل وجود المشتركات بين تركيا وايران، فان اي تقارب تركي ايراني من شأنه ان يخدم مصالح البلدين، ويسهم ايضاً في حل الازمات في المنطقة. وقد تشكل زيارة اوغلو الى طهران للمشاركة في مراسم اداء اليمين الدستورية للرئيس الايراني الجديد حسن روحاني نقطة البداية لمرحلة جديدة من العلاقات التركية الايرانية.

التحركات الدبلوماسية الغربية في مصر

واخيراً، وتحت عنوان التحركات الدبلوماسية الغربية في مصر قالت صحيفة (سياست روز): تشهد مصر تحركات دبلوماسية للمسؤولين الغربيين، فقد توجهت اشتون ومن ثم وزير الخارجية الالماني ومن بعدهم سيتوجه بعض المسؤولين البريطانيين الى القاهرة. والسبب يرجع الى ان اوروبا تسعى لتحقيق اكثر من هدف منها تخفيف حدة الازمات الاقتصادية التي تعاني منها، فمصر كانت شريكاً تجارياً كبيراً لاوروبا، وان اتساع رقعة الاحتجاجات الى باقي الدول قد تكون تبعاتها على الاقتصاد الاوروبي مدمرة.

والنقطة الثانية هي ان اوروبا لم تكن يوماً مستقلة في سياساتها وكانت تابعة لامريكا على الدوام، ما يعني ان زيارات المسؤولين الاوروبيين الى مصر تأتي في سياق التعاون مع امريكا لإدارة التحولات في مصر، للحد من تبدل الاعتراضات الشعبية من داخلية الى احتجاجات ضد امريكا. اي ان ما يهم اوروبا هو عدم بروز حقيقة مواقف الشعب المصري المعادية لامريكا الى العلن، لذا سعت جاهدة من خلال وسائل اعلامها للترويج الى ان اساس التحولات في مصر داخلي ويرتبط بالوضع المعيشي، ولاربط لها بالغرب او الكيان الصهيوني لا من بعيد ولا من قريب. بمعنى آخر ان اشد ما يخشاه الغرب هو بروز قضية الكراهية التي يضمرها الشعب المصري لامريكا الى العلن.