العراق وأجندات فتنوية
Aug ١٢, ٢٠١٣ ٢٢:١١ UTC
-
استمرار اعمال العنف في العراق
ابرز ماتناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: العراق وأجندات فتنوية. إستمرار الانتفاضة في البحرين. المفاوضات لتكريس الاحتلال، بالإضافة إلى الخيانة المتكررة.
ونبدأ مع صحيفة (الوفاق) التي قالت تحت "عنوان العراق وأجندات فتنوية..!!": تأتي الاعمال الارهابية التي تشهدها الساحة العراقية بدعم من أطراف إقليمية وأجنبية، وتدخل ضمن المشروع الذي يستهدف تحجيم بلدان الشرق الأوسط حتى لا تمتلك القدرات لمواجهة الكيان الصهيوني. فالانفجارات الارهابية التي وقعت مساء السبت ويوم الاحد في العاصمة بغداد وعدد من المدن العراقية واسفرت عن سقوط قرابة ثلاثمائة شهيد وجريح، تشير الى ان بوصلة التنظيمات الإرهابية تستهدف أساساً الطوائف الاسلامية في العراق ودول اسلامية أخرى.
وتابعت (الوفاق) تقول: لابد ان تواجه الأعمال الارهابية وعناصرها المغرر بها، بقبضة حديدية دون اكتراث بالأصوات التي ترتفع هنا وهناك بالاحتجاج، فهي بدورها تنطلق وفق ما يملى عليها من تلك الأطراف. وان التدابير الأمنية الجديدة التي ستطبق الشهر القادم في العراق لمراقبة النشاطات المشبوهة خطوة في هذا السياق، ونجاحها رهن بتعاون الأجهزة الأمنية ومؤازرة العراقيين الذين يضعون مصالح وطنهم نصب أعينهم للكشف عن أوكار الإرهابيين اينما وجدت لقطع طريق التمويل القادم إليهم من خارج الحدود.
ثم انتهت الصحيفة الى القول: إن الارهابيين الذين ترعرع بعضهم في أحضان القوى الأجنبية وغرر ببعضهم الآخر مدفوعون في الحقيقة للإساءة الى الاسلام، وهم يرقصون على جثث ضحاياهم الأبرياء منتشين من عمق حقدهم الاعمى، واذا كان الغربيون يدينون أحيانا الأعمال الإرهابية، فهم لا ينطلقون في ذلك سوى لذر الرماد في العيون.
إستمرار الانتفاضة في البحرين
تحت عنوان "إستمرار الانتفاضة في البحرين" قالت صحيفة (آفرينش): مع اقتراب موعد التظاهرات العارمة في الرابع عشر من آب (الأربعاء)، أصدر ملك البحرين سلسلة قرارات تنص على منع التظاهرات الاحتجاجية في البلد. ومما لاشك فيه ان سياسة القمع والضغط ووضع القوانين المجحفة التي تعتمدها الحكومة البحرينية لن تفضي سوى الى دفع الشرطة وجلاوزة النظام للتعامل بقساوة اكبر مع المدنيين الذين يطرحون مطاليبهم بصورة سلمية وعلى مرأى ومسمع من العالم، والتي اثارت موجة اعتراضات من الداخل والخارج على آل خليفة. فعلى الصعيد الخارجي اعلنت المفوضية السامية للامم المتحدة لحقوق الانسان رفضها للقمع الذي يمارسه آل خليفة ضد الشعب البحريني، وعلى الصعيد الداخلي اعربت الاحزاب والتيارات السياسية البحرينية عن رفضها الشديد للتعديل الذي اجراه النظام على القوانين الخاصة بتشكيل الاجتماعات الاحتجاجية والمسيرات السلمية.
وتابعت الصحيفة تقول: ان تجاهل النظام البحريني للقوانين والاعراف الخاصة بحقوق الانسان، وتحديه للامم المتحدة وتجاهله للمعاهدات الدولية، يعتبر بمثابة اساءة الى المجتمع الدولي والاعراف الدولية، بدليل اسقاط النظام للجنسية عمن يشارك في الاحتجاجات ويعترض على سياساته الظالمة، ودفعه لقوات الشرطة والامن لممارسة المزيد من القمع والتضييق بحق الشعب البحريني، وهذا ما يزيد من التدهور السياسي في هذا البلد.
المفاوضات لتكريس الاحتلال
تحت عنوان "المفاوضات لتكريس الاحتلال" قالت صحيفة (جوان): مع بدء المرحلة الجديدة من مفاوضات التسوية، أعلنت الحكومة الصهيونية اتخاذها لسلسلة قرارات استفزازية من قبيل إشراك لجنة مؤسسات تعرف باسم (المعبد) في اجتماعات اللجان الداخلية للكنيست الصهيوني للبت في مطاليبها لفتح ابواب المسجد الاقصى بوجه الصهاينة، ما يعني ان فلسطين على اعتاب انطلاق انتفاضة جديدة، والنقطة الثانية هي الاعلان عن مناقصة لبناء المزيد من المستوطنات في شرق القدس المحتلة، ومناطق في الضفة الغربية.
وتابعت الصحيفة تقول: لاشك ان هدف الصهاينة الاساس من بناء المستوطنات هو توسيع رقعة الاحتلال، وإلغاء مشروعية حدود عام 1967، ما يعني ان قبول الصهاينة بدخول المفاوضات هو من اجل الاستمرار في بناء المستوطنات، رغم تأكيد اوروبا على عدم التعامل مع الشركات التي تقوم ببناء المستوطنات في الضفة الغربية.
ولفتت الصحيفة الى ان ما دفع الصهاينة للاستمرار في سياسة توسيع المستوطنات، هو الضغوط الامريكية التي فرضت على السلطة الفلسطينية لتجاهل شروطها السابقة في القبول بمفاوضات التسوية مقابل وقف الاستيطان، اي ان امريكا هي التي اعطت الضوء الاخضر للصهاينة لتكريس الاحتلال. والتي ستكون نتيجتها هي استمرار بناء المستوطنات في اطار ستراتيجية الاحتلال، لابتلاع مساحات اخرى من الضفة الغربية وشرق القدس.
الخيانة المتكررة
وأما (سياست روز) فقد قالت تحت عنوان "الخيانة المتكررة": لاشك ان مفاوضات التسوية هي في الحقيقة بمثابة استسلام وتنازلات من جانب السلطة الفلسطينية فقط. فمفاوضات يوم غد في القدس، والتي ستتمحور حول الشروط الامريكية، تعقد في ظل اعلان الصهاينة استئناف بناء المستوطنات، وتدمير الاثار الاسلامية في القدس وتشريد عشرات الالاف من الفلسطينيين في النقب، ومصادقة الكونغرس الامريكي على مشروع قرار لنقل السفارة الامريكية الى القدس المحتلة. اي ان الغرض الوحيد منها هو تكريس الاحتلال، وخصوصاً في القدس الشرقية، وتؤكد ايضاً وجود اتفاق صهيوني امريكي ينص على تجاهل الشروط الفلسطينية، وطمس حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. والانكى من ذلك ان السلطة الفلسطينية ومن خلال قبولها بالمفاوضات، ستؤكد للعالم انها باتت لا حول ولا قوة لها، وان المطلوب منها هو الجلوس حول طاولة المفاوضات والاستماع الى القرارات الصهيونية الامريكية لا غير. وهي بمثابة خيانة اخرى للمبادئ والاهداف الفلسطينية.