تموز والضاحية والثنائي الصهيوتكفيري
Aug ١٧, ٢٠١٣ ٢٠:٠٧ UTC
-
تفجير دموي بالضاحية الجنوبية في بيروت
أبرز ما نطالعه في الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: تموز والضاحية والثنائي الصهيوتكفيري. مؤشرات انقلاب. من يشجع الارهاب؟
تموز والضاحية والثنائي الصهيوتكفيري
ونبدأ مع صحيفة (الوفاق) التي قالت تحت عنوان "تموز والضاحية والثنائي الصهيوتكفيري": ليس صدفة ان يختار الثنائي الصهيوتكفيري تموز موعداً والضاحية مكاناً لتنفيذ التفجير الارهابي، فتموز يعني في قاموس هذا الثنائي الهزيمة والعار، اما الضاحية فتعني خزان المقاومة الذي أذل هذا الثنائي في اكثر من واقعة، اما تموز والضاحية معاً، فتعنيان سقوط مشروع الشرق الاوسط الجديد الذي كان يهدف الى شرذمة الشعوب العربية والاسلامية وتدمير كل مقاومات بلدانهم.
وتابعت (الوفاق) تقول: ان فكرة التفجير الارهابي انيطت مسؤولية تنفيذها لاستخبارات بلدان عربية رجعية متخصصة في تصنيع هذا الضد النوعي المهلك، على خلفية تجاربها في باكستان وافغانستان والعراق ومناطق اخرى، فظهرت مجاميع غريبة وعجيبة من التكفيريين في لبنان تحت يافطات طويلة عريضة تتوعد حزب الله "الشيعي"، وزاد من اقناع السذج من الناس بوجود هذا الصراع الشيعي السني الوهمي، هو وجود الاعلام الرخيص المنتشر كالسرطان والنافخ ليل نهار بأبواق الفتنة الطائفية.
واخيرا قالت (الوفاق): ان حزب الله لا يمكن ان يغير قناعاته وتوجهاته وقبل كل شيء بوصلته، فهذه النيران ستحرق مشعليها قبل كل شيء، هذا ما أكدته وتؤكده تجارب الشعوب التي احتضن سفهاؤها شذاذ الآفاق من التكفيريين.
الحقيقة التي لا تنكر
وتحت عنوان "الحقيقة التي لا تنكر" قالت صحيفة (جام جم): تزامنا مع التفجير الارهابي في الضاحية الجنوبية ببيروت، شغل الاعلام الغربي ماكنته بشكل مكثف لإلقاء اللائمة على الجماعات الارهابية المسلحة والسلفية وإبعاد الشبهة عن الصهاينة، وفي هذا السياق تسارع الارهابي بيريز نافياً ضلوع الصهاينة في التفجير.
ولفتت الصحيفة الى وجود اكثر من دليل على ان العصابات الارهابية التي تنفذ العمليات التفجيرية تعمل تحت إمرة الصهاينة والرجعية العربية، وتجلى ذلك في سوريا، واكدته تقارير الامم المتحدة اكثر من مرة. والدليل الثاني هو انه طالما كانت ملاحقة العصابات الارهابية تشكل احد ابرز الثوابت والاهداف لدى حزب الله، لذا فان تنفيذ العصابات الارهابية للتفجير الهدف منه الضغط على حزب الله، خصوصاً وان السيد حسن نصر الله اكد على ان مقاتلي حزب الله توجهوا لنصرة الشعب السوري ضد الارهابيين.
وانتهت الصحيفة الى القول: ان ادعاءات الصهاينة والغرب واذنابهم من الرجعية العربية بشأن عدم تدخلهم في تفجير بيروت يأتي للاستهلاك المحلي، وفي اطار الفرار من المسؤولية، فالصهاينة كانوا ومايزالون هم محور الشر والجريمة. وهم المتهم الاول والاخير في هذه المجزرة.
مؤشرات انقلاب
وفي الشأن المصري قالت صحيفة (اطلاعات) بعنوان "مؤشرات انقلاب": لاشك ان مهاجمة الجيش المصري للمجتمعين في القاهرة يؤكد أن الإطاحة بمرسي كانت انقلاباً بكل المقاييس، الغرض منه اعادة الامور الى عهد مبارك. اذ كان الاجدر بقادة الجيش ان يتريثوا فترة اخرى حتى يدب اليأس في نفوس المجتمعين في ساحة رابعة العدوية وميدان النهضة ويركنوا بالتالي للامر الواقع. الا ان تحرك الجيش قبل ان تعطي مشاريع الوسطاء ثمارها، يؤكد وجود خطة مبيتة يعمل على تنفيذها.
وتابعت الصحيفة تقول: لاشك ان استقالة البرادعي اعتراضاً على سياسة الجيش تعتبر مؤشراً قوياً على عدم صوابية تحرك الجيش، ومؤشراً على عودة الساسة المصريين الى منطق العقلانية والحكمة، وتؤكد أن التيارات السياسية الوطنية والعلمانية في مصر باتت تعترف بأخطائها الستراتيجية، وان الجيش اعتبر هذه التيارات السياسية جسراً للعبور عليه وتمهيد الفرصة لتنفيذ الاجندة الاجنبية.
ولفتت الصحيفة الى موقف البيت الابيض الغامض، والازدواجية في الديمقراطية الغربية، مؤكدة ان الادارة الامريكية وفي الوقت الذي دانت هجمات الجيش المصري لم تصف خطوة اقالة مرسي غير القانونية بالانقلاب، وذلك من اجل تبرير استمرار تقديم المساعدات للجيش. ما يعني ان امريكا هي وراء الانقلاب وتقوم بضرب كل ما يمت للديمقراطية بصلة عرض الحائط، خدمة لمصالحها.
من يشجع الإرهاب؟
واما صحيفة (حمايت) فقد قالت تحت عنوان "من يشجع الارهاب": في خضم الازمة الآخذة في التوسع في مصر والتي تنذر ببروز حرب اهلية دموية، يطرح هذا السؤال نفسه؛ لماذا صمّ امريكا والغرب واذنابهم من الرجعية العربية اذانهم ازاء عمليات القتل التي قام بها الجيش المصري، وضربت مبادئ حقوق الانسان عرض الحائط؟
وفي الجواب أشارت الصحيفة الى مجموعة نقاط منها ان الكثير من الانظمة العربية كانت تخشى سيطرة التيارات الاسلامية على الحكم في مصر، كي لا تنتقل العدوى الى بلدانها. لذا فان قادتها باركوا للجيش المصري حركته واعتبروها بأنها بمثابة عملية إبادة للاخوان وقياداتهم في مصر، كي لا تقوم لهم قائمة في بلدانهم. وتبقى انظمتهم في مأمن من الانقلابات. والنقطة الاهم هي ان امريكا التي تعمل المستحيل لدعم الكيان الصهيوني وخدمة مشروعه التوسعي، لا تريد بقاء مصر قوية موحدة، خصوصاً بعد اندلاع الصحوة الاسلامية. لذا فان واشنطن هي التي تدير من وراء الستار الازمة في مصر، وان مواقف الرجعية العربية المؤيدة للتحرك غير القانوني للجيش المصري، تأتي بالنيابة عن امريكا التي تسعى ليل نهار لقمع التيارات الاسلامية وتنفيذ مشروعها لترسيخ الخوف من الاسلام، اي ان امريكا والكيان الصهيوني ليستا وحدهما في إدارة هذه اللعبة اللاانسانية، حيث تتعاون معهما الرجعية العربية الى أبعد الحدود.