الإنقلاب الأمريكي وحقوق إيران المشروعة
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i96235-الإنقلاب_الأمريكي_وحقوق_إيران_المشروعة
أبرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: الإنقلاب الأمريكي وحقوق إيران المشروعة. الخطأ لا يعالج بأفدح منه. دروس للخاسر. المناورات الشاملة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ١٩, ٢٠١٣ ٢٠:٥٣ UTC
  • رئيس الوزراء الايراني عام ۱۹٥۳ محمد مصدق
    رئيس الوزراء الايراني عام ۱۹٥۳ محمد مصدق

أبرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: الإنقلاب الأمريكي وحقوق إيران المشروعة. الخطأ لا يعالج بأفدح منه. دروس للخاسر. المناورات الشاملة.



الإنقلاب الأمريكي وحقوق إيران المشروعة

ونبدأ جولتنا في الصحف الإيرانية مع صحيفة (طهران امروز) التي قالت تحت عنوان "الإنقلاب الأمريكي وحقوق إيران المشروعة": جاء اعتراف وكالة المخابرات المركزية الامريكية (السي آي أي) علناً وللمرة الأولى بمسؤوليتها عن الانقلاب الذي وقع في إيران في التاسع عشر من آب عام 1953 خلال عملية أجاكس، التي أدت الى الاطاحة برئيس الوزراء الإيراني آنذاك المنتخب ديمقراطياً الدكتور محمد مصدق، جاء تأكيداً على حق ايران المشروع الذي كانت تؤكد عليه منذ 60 عاماً بالتحديد. فالانقلاب المذكور يعتبر احد ابرز المؤشرات على التدخلات الامريكية لازاحة الحكومة الوطنية، بعد أن احتدم الصراع بين الشاه المقبور ومحمد مصدق في بداية شهر آب من ذلك العام، وهروب الشاه إلى إيطاليا عبر العراق.

وتابعت الصحيفة تقول: من ابرز الاهداف الامريكية في ايران هي السيطرة على مصادر الطاقة والنفط وقطع النفوذ السوفياتي من ايران، لذا فان الانقلاب المذكور جاء طبقاً لمخطط مسبق اعدت له بريطانيا وامريكا. ورغم ان العالم اجمع كان على علم بالدور الامريكي في الانقلاب، الا ان الاعتراف الامريكي بعد 60 عاماً يعتبر وثيقة دامغة على سياسات واشنطن ووقاحتها السافرة ازاء الدول التي لا تدور في فلكها، فضلاً عن انه يعتبر مؤشراً على ان واشنطن لن تكف عن سياساتها ليس في التعامل مع ايران فقط بل مع كافة الدول الحرة والرافضة للهيمنة الامريكية في العالم، وان الاطاحة بحكومات ورؤساء رافضين لسياساتها مثل ألندي ونوريغا أو تعيين مستبدين مثل بينوشيه، مما يعتد نماذج دامغة على ذلك.

الخطأ لا يعالج بأفدح منه

(كيهان العربي) قالت تحت عنون "الخطأ لا يعالج بأفدح منه": ما يدور في الساحة المصرية الملتهبة واروقة الحكم والقرار ومجمل المواقف السياسية التي يتخذها الحكم الجديد، قد يعقد الامور وتطفح التناقضات على السطح وتنتهي بالصدام وكسر التحالف القائم بين العسكر وبعض الاحزاب السياسية، وهذا ما تخطط له الدوائر المعادية لمصر للوصول الى مقاصدها الاستعمارية المبيتة في تدمير الطرفين واضعاف مصر لتمهيد الارضية واللوازم ليصبح الكيان الصهيوني هو من يمسك بزمام المبادرة في المنطقة ثانية.

واذا تجاوزنا سياسات الاخوان وخاصة الرئيس مرسي "الاقصائية"، العامل الاساس وراء الاطاحة بحكم الاخوان، نجد ان النظام الحالي يقع بنفس الخطأ الفادح وبدأ يلوح بعصا الاقصاء التي ادانها من قبل واستخدمها شماعة لإسقاط الرئيس مرسي. ما يؤكد وجود نوايا مبيتة تقف وراءها الدوائر الاجنبية والاقليمية.

وتتابع (كيهان العربي) قائلة: مهما خطط اعداء مصر من الاطراف الدولية والاقليمية وبمساعدة العوامل الداخلية لابتلاعها فان الشعب المصري هو اوعى واذكى من ان تمرر عليه مثل هذه المؤامرات الشرسة. واذا استمر الحكم الجديد الذي يستند الى الجيش في تبعيته، متجاهلاً اقتدار الشعب المصري بعمقه الثقافي والحضاري وتطلعاته للديمقراطية والحرية فانه فسيزج بنفسه في مستنقع لا يخرج منه الا وقد انهك نفسه والشعب معاً ليعود النظام المخلوع بثوب المنقذ وهذا ما تريده كافة الاطراف المتآمرة على مصر.

دروس للخاسر

تحت عنوان "دروس للخاسر" قالت صحيفة (سياست روز) بخصوص الأزمة المصرية وتبعاتها على انقرة: ما يدعو للتوقف عنده في الازمة المصرية هو تبعات سياسات انقرة الخاطئة في مصر. فبعد ان كانت انقرة تخطط لتعزيز قوة الاخوان في مصر وتونس وليبيا لتكون تابعة لها ولسياساتها وتعزز من قوتها، فقدت بسقوط مرسي والاخوان كافة مصالحها في هذا البلد. ما يؤكد خطأ في حسابات اردوغان، وخصوصاً في رسملته على الاخوان. وهو الذي دفعه الى اتخاذ سلسلة اجراءات ومواقف متشددة من مصر بحيث الغى مناورات (بحر الصداقة) العسكرية معها.

والنقطة الثانية هي بروز حالة من التقابل بين الاهداف والمصالح التركية والغربية في مصر. فبعد سقوط حكومة الاخوان، تأكد لانقرة بأن الغرب لم يعر ادنى اهمية للمصالح التركية في هذا البلد، والانكى من ذلك ان امريكا واوروبا والكيان الصهيوني طالبت اردوغان بوقف دعمه للاخوان في مصر. اي ان العلاقات التي بناها اردوغان مع الاخوان باتت تسبب له تحديات كبرى، من شأنها ان تزيد من عزلة تركيا في المنطقة والعالم.

المناورات الشاملة

وتحت عنوان "المناورات الشاملة" قالت صحيفة (جام جم): شهدت منطقة آسيا الوسطى ومنطقة القوقاز في الفترة الاخيرة تحولات كبيرة من قبيل اجراء المناورات العسكرية بمشاركة روسيا وكازاخستان وقرغيزيا وطاجيكستان وبيلاروسيا. ورغم ان المنطقة شهدت الكثير من المناورات الحربية الا ان الاخيرة كانت من نوع اخر، بدليل مشاركة زعماء الدول المذكورة في المناورات، والاسلحة التي استخدمت، اذ ان روسيا شاركت بمنظومات صواريخ اس 300 واس 400، ما يؤكد تبلور توجهات امنية جديدة لدى الدول المشاركة، كما ان اهتمام دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي بمثل هذه المناورات، يؤكد ظهور تكتلات عسكرية على الصعيد الاقليمي تتمحور حول تعزيز التعاون المشترك. كما ان تصاعد حدة العمليات الارهابية في المنطقة، وفشل الغرب في الكثير من خطواته، كإقرار الامن في افغانستان والنفوذ في اسيا الوسطى والقوقاز ومكافحة الارهاب، شكلت عناصر تفرض على هذه الدول ايجاد مثل هذا التقارب.

وتابعت الصحيفة تقول: من خلال التدبر في السياسات الروسية الحالية، يتبين أن هذا البلد يخطط لأهداف ستراتيجية. فموسكو اجرت خلال الاشهر الاخيرة اكثر من مناورة عسكرية مع الصين ودول المنطقة، ما يؤكد ان مشاريعها العسكرية تأتي في سياق ستراتيجية مواجهة التحركات الغربية. اي ان المناورات كشفت ابعاداً جديدة من التكتلات التي تبين الاهتمامات الامنية لدول المنطقة، وسعة المشاريع العسكرية الروسية.