السيناريوهات الغربية لسوريا
Aug ٢٣, ٢٠١٣ ٢٢:٠٩ UTC
-
مجلس الامن الدولي
تناولت الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم المواضيع التالية: السيناريوهات الغربية لسوريا. دروس للشعب الفلسطيني. فن التعامل مع الاخوان.
السيناريوهات الغربية لسوريا
ونبدأ مع صحيفة (حمايت) التي تناولت "السيناريوهات الغربية في سوريا": تكرر الدول المعادية لسوريا مزاعم يائسة دون فائدة، فقد راحت تثير ضجة اعلامية ضد هذا البلد وتوجه له تهمة استخدام الاسلحة الكيماوية، ورفعت القضية الى مجلس الامن للتمهيد للتدخل العسكري في هذا البلد، رغم علم العالم اجمع بأن العصابات الارهابية هي التي استخدمت السلاح الكيمياوي. وفي هذا السياق يتسائل البعض عن سبب اصرار الغرب والصهاينة واذنابهم من الرجعية العربية وتركيا على تكرار مثل هذه الادعاءات الواهية؟
وتضيف الصحيفة تقول: لاشك ان الضربات القاصمة التي انزلها الجيش السوري بالعصابات الارهابية المسلحة، وبلوغ الاخيرة حالة من اليأس القاتل في تحقيق أي انتصار على الارض، قد خلقت حالة من الذعر والخوف لديهم، بحيث لم يبق امامهم سوى اطلاق مفرقعات صوتية دون ان تتمكن من الحاق الضرر المطلوب. ويتسنى للغرب بالتالي فتح ملف سوريا ثانية في مجلس الامن، للتغطية على فشل كافة مؤامراته، وكذلك التغطية على المجزرة التي ارتكبتها هذه العصابات بدعم من تركيا والرجعية العربية في المناطق الكردية في سوريا، وحرف الانظار صوب قضايا مفتعلة.
وفي الختام قالت صحيفة (حمايت): لا يخفى ان السيناريو الغربي لم ير النور بعد الفيتو الذي استخدمته الصين وروسيا لإجهاض مشروع مجلس الامن، فالغرب يتشبث بكل ذريعة ممكنة للاطاحة بالنظام في سوريا وحسم القضية لصالح الصهاينة والعصابات الارهابية.
أصابع الارهاب!!
فيما قالت صحيفة (الوفاق) تحت عنوان "أصابع الارهاب!!": توجيه الإتهام للجيش السوري باستخدام السلاح الكيمياوي بالتزامن مع بدء مهمة بعثة الأمم المتحدة للتحقيق في استخدام هذا السلاح المحظور، جاء للتشويش على مهمة البعثة، والتغطية على هزائم المسلحين أمام القوات السورية. فليس من المنطق ان تستعمل القوات السورية هذا السلاح المحرّم بوجود فريق المفتشين الذين جاؤوا الى سوريا بموافقتها، في الوقت الذي تشير كل المعطيات الى ان هذه الجريمة التي ذهب ضحيتها المئات، نفذتها هذه الجماعات الإرهابية، بضوء أخضر من القوى الداعمة لها.
واضافت (الوفاق) تقول: ان هذا الإتهام يبدو مبيّتاً. فلو تابعنا تسارع الغرب، كوزير خارجية فرنسا على سبيل المثال، فقد وجه اللوم والتهم الى الحكومة السورية ودعا لاستخدام القوة ضدها، من دون تقديم الدليل على ادعائه. كما إن توجيه هذا الإتهام انما يأتي لتأزيم الموقف أكثر وتحريض الرأي العام العالمي ضد الحكومة السورية والمقاومة بشكل عام في المنطقة، بما ينسجم ومخططات الغرب والصهيونية، التي تُمنّي النفس للحيلولة دون استمرار وجود المقاومة وما تشكله من خطر على المصالح الصهيوامريكية، ووأد مسيرة التحولات السياسة والاجتماعية، وخلق الذرائع دولياً لتسريع التدخل العسكري في سوريا.
دروس للشعب الفلسطيني
صحيفة (سياست روز) قالت تحت عنوان "دروس للشعب الفلسطيني": لاشك ان في تحولات مصر المزيد من الدروس وخصوصاً للشعب الفلسطيني. فأبرز ما يمكن ملاحظته في تحولات مصر هو تعامل الغرب والرجعية العربية والصهاينة وتركيا مع التحولات هذا البلد، فبعد ان وقفت هذه الدول الى جانب الثورة المصرية التي اطاحت بالدكتاتور مبارك، ودعمت الاخوان في البداية ومهدت لتركيا النفوذ في مصر، بغية السعي لحرف الانظار عن الصحوة الاسلامية والمقاومة، اكدت فيما بعد ومن خلال التغيير الحاصل في مواقفها، بان ذلك الدعم كان مؤقتاً، وسرعان ما تغيرت هذه المواقف لتقدم هذه الدول الدعم للجيش في مصر وتدفعه للاطاحة بمرسي وحكومة الاخوان، ومحاصرة اردوغان في تركيا، والسبب واضح ويكمن في فشل الاخوان في تنفيذ الاملاءات الغربية في سوريا للاطاحة بالنظام الذي يعتبر من ابرز اركان جبهة المقاومة.
وتابعت الصحيفة تقول: في ضوء هذه المعطيات يتضح أن الدرس الذي يجب على الشعب الفلسطيني استخلاصه هو انه لا يمكن الاعتماد على الرجعية العربية والغرب في كل الاحوال، وان تعاملها يأتي فقط في اطار المصالح، وتدير ظهرها عن حلفائها مع انتهاء هذه المصالح، او في حال تعرض المصالح الصهيونية للخطر. اذ لا يمكن ان تلعب هذه الاطراف يوماً دور الوسيط النزيه لمساعدة الشعب الفلسطيني لتحقيق اهدافه المشروعة، وبصورة عامة فإن تحولات مصر والدروس المستقاة منها تؤكد بان السبيل الوحيد امام الشعب الفلسطيني لتحرير ارضه هو الالتزام بخيار المقاومة، والانتفاضة وعدم الاعتماد على الوعود الجوفاء للغرب والرجعية العربية.
فن التعامل مع الاخوان
واما صحيفة (ايران) فقد قالت تحت عنوان "فن التعامل مع الاخوان": لاشك ان في مصر اليوم ازمة كبرى تزداد تعقيداً يوماً بعد اخر، فمن جهة اصيب النظام بأزمة الشرعية، بسبب اقالة الجيش للرئيس المنتخب مرسي بصورة غير قانونية وتعيين عدلي منصور. فمرسي انتخب من قبل الشعب، رغم حصوله على عدد قليل من الاراء. كما ان استمرار الاوضاع في التدهور قد زاد من الطين بلة، فالحكومة التي فرضت على الشعب المصري واقعاً مأساوياً عليها ان تثبت اليوم براعتها ولا تكرر اخطاء مرسي بالتفرد في الحكم، والذي سعى للتمكين بدل اصلاح الاقتصاد المنهار وتشكيل حكومة اكثر تمثيلاً لأطياف الشعب المصري.
وتضيف الصحيفة: لاشك ان العسكر وحكومة عدلي منصور عليهم التعامل بحنكة ودراية، وعدم اللجوء الى القوة القهرية واقصاء الاخوان، الذين يشكلون شريحة واسعة من الشعب المصري. فإبعاد الاخوان عن المسرح السياسي من شأنه ان يشكل توليفة من الاخوان والسلفيين وباقي الاحزاب المتطرفة التي تتخذ من شعارات الحرية والديمقراطية جسرا يوصلهم الى السلطة، وتزداد معها عمليات العنف والاضطرابات التي لا تخدم مصر والمنطقة ويصعب عند ذلك حلها.