الإعتراف الامريكي لا يكفي
Aug ٢١, ٢٠١٣ ٠١:٢١ UTC
ابزر ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: الإعتراف الامريكي لا يكفي. مجلس بأهداف مثيرة للدهشة. تداعيات الأزمة المصرية على مسار القضية الفلسطينية.
الإعتراف الأمريكي لا يكفي
ونبدأ مع صحيفة (الوفاق) التي قالت تحت عنوان "الإعتراف الأمريكي لا يكفي..!!": بعد ستة عقود على الانقلاب العسكري الذي أطاح بحكومة مصدق عام 1953، أقدمت وكالة المخابرات الامريكية على نشر وثائق تتعلق بهذا الانقلاب الذي أعاد الشاه الى الحكم. وليس هذا الاعتراف الامريكي هو الأول بالتدخل في شؤون ايران ولن يكون الأخير، والايرانيون بالطبع في انتظار ان يعترف الامريكيون في مناسبة ما بخطواتهم العدائية التي اتبعوها تجاه ايران بعد الثورة الاسلامية وبتدخلاتهم في شؤونها قبل الثورة.
وتابعت (الوفاق) تقول: الجميع يعلم ان المشاكل التي تقف واشنطن وراءها لن تزول بين ليلة وضحاها، سيّما وان الولايات المتحدة مازالت تسعى الى مواصلة ضغوطها بشتى السبل إنقياداً منها للكيان الصهيوني. وان الشعب الايراني يعد امريكا، مسؤولة عن الضغوط التي يتعرض لها حالياً وسيّما الاقتصادية، فضلاً عن مواقفها العدائية تجاهه. واذا كانت واشنطن راغبة في التخفيف من بعض الأعباء، فلابد لها من طرح توجهها الجديد بالقول والفعل في المنظمات الدولية، وان تثبت قبل كل شيء حسن نيتها، لأن الإعتراف وحده لا يغير شيئاً.
مجلس بأهداف مثيرة للاستغراب
صحيفة (حمايت) قالت تحت عنوان "مجلس بأهداف مثيرة للاستغراب": إتخذ مجلس التعاون لدول الخليج الفارسي موقفاً يثير التساؤل ازاء تحولات المنطقة، فقد اعتبر مواقف السيد حسن نصر الله الامين العام لحزب الله بشأن اوضاع المنطقة بأنها تحريضية، مطالبا بضرورة الوقوف بوجه هذا الحزب. ويأتي موقف مجلس التعاون في الوقت الذي اكد سيد المقاومة في كلمته يوم الجمعة الماضية ضرورة اتحاد الشيعة والسنة، وتأكيده على ضرورة مكافحة الارهاب والعصابات الارهابية في سوريا، خدمة لأمن المنطقة.
وتابعت الصحيفة تقول: من خلال مواقف مجلس التعاون لدول الخليج الفارسي بشأن حزب الله، وقراره في السابق بإدراجه ضمن قائمة التيارات الارهابية، يتبين بأن موقفه الاخير جاء متناسقاً مع تطلعات تيار الرابع عشر من مارس بميوله الغربية، فضلاً عن انها تمهد لتدخل الغرب والرجعية العربية في الشأن اللبناني، والضغط على المقاومة للانسحاب من سوريا ومن ثم التفرد بهذا البلد. فما يفهم من هذا التعامل هو ان مجلس التعاون بات يطوي الخطى في مسير لن يخدم سوى المصالح الامريكية والصهيونية. وبدلاً من الوقوف بوجه امريكا والكيان الصهيوني مسببي الازمات والحروب تراه يطرح ادعاءاته باتخاذ مواقف لخدمة أمن المنطقة، تتمحور حول الوقوف بوجه حزب الله الذي يؤكد دوماً على بسط الامن في المنطقة وضرورة رحيل الاجنبي عنها. وهذا ما يشكل فضيحة لهذا المجلس، بتبعيته للغرب اكثر من السابق، وفقدانه للصدقية في ادعاءاته بالسعي لبسط الامن.
تداعيات الأزمة المصرية على مسار القضية الفلسطينية
صحيفة (جام جم) قالت بشأن "تداعيات الأزمة المصرية على مسار القضية الفلسطينية": في الوقت الذي تشكل مصر نقطة استقطاب دولية، يستغل الصهاينة والامريكان الفرصة لطمس القضية الفلسطينية. فبموازاة الازمة في مصر صعد الصهاينة الحصار على غزة، وبالمقابل اتخذ الجيش المصري قرارات في هذا السياق كإغلاق معبر رفح، الممر الحيوي الوحيد لسكان غزة، بذريعة التوترات في سيناء، وتدمير الأنفاق التي تصل عبرها الأرزاق الى سكان القطاع المحاصر، بحيث ان الاوضاع في غزة بلغت درجة التحذير من وقوع فاجعة انسانية هناك.
وعلى صعيد الضفة الغربية والقدس المحتلة نفذ الصهاينة مشروعهم الجهنمي بتدمير كافة الاثار الاسلامية في القدس الشريف وتحديد عدد زوار المسجد الاقصى المبارك، وبناء المزيد من المستوطنات في احياء القدس الشرقية والضفة الغربية وعدم الاعتراف بحدود 67. ولم تتوقف المشاريع الصهيونية عند هذا الحد بل بدأوا يخططون لهدم قرى البدو الرحل في صحراء النقب وتطبيق مشروع (براور- بيغن) لاضفاء الشرعية على التشريد الاجباري للسكان الاصليين في صحراء النقب.
وبصورة عامة فإن التحولات المتسارعة الحالية في فلسطين المحتلة تجري في ظل انشغال الرأي العام العالمي بالأزمة المصرية. فمصر باتت اليوم محور التحولات الرامية الى ابعاد الرأي العام العالمي عن القضية الفلسطينية.
سؤال دون جواب
تحت عنوان "سؤال دون جواب" قالت صحيفة (إطلاعات) بخصوص الأزمة المصرية: رغم الحركة غير القانونية للجيش المصري للاطاحة بمرسي وتعيين حكومة مؤقتة لادارة البلد، لايزال المسؤولون الجدد يكررون الاخطاء التي اسقطت مرسي اي ممارسة سياسة الاقصاء، مما تسببت باندلاع اعمال العنف الدامية في مصر، ودفعت بالكثير من الدول الى اعادة النظر في علاقاتها مع هذا البلد. وحسب الظاهر ان فشل الحكومة الجديدة في ادارة الازمة في مصر دفع بحلفاء القاهرة التقليديين الى اتخاذ مواقف صارمة من العسكر، من شأنها ان تزيد الاعباء على هذا البلد، وتنعكس سلبياً على ازمات هذا البلد.
وتابعت الصحيفة تقول: ان ممارسات الجيش المصري العنيفة في اخماد اصوات المعارضين، بعثت اليأس في نفوس الشعب التواق الى الحرية والديمقراطية، واكدت أن امام مصر شوطاً طويلاً للوصول الى الديمقراطية الحقيقية، خصوصاً وان هناك من يتربص بمصر الدوائر للنيل منها كالرجعية العربية التي تتحين الفرض للانتقام من الاخوان، وكذلك الصهاينة الذين يعتبرون الجيش افضل من الاخوان رغم سياساتهم المرنة مع تل ابيب، وفي هذا السياق اشارت صحيفة نيويورك تايمز الى ان الحكومة الصهيونية قدمت للجيش المصري ضمانات بعدم انقطاع دعم واشنطن المالي لهم.
وفي خضم المنافسة بين القوى الدولية والاقليمية في مصر، نشاهد ان الشعب المصري اصبح حطب هذه الحرائق والازمات، مما يثير التساؤل حول ان ثورة الثلاثين من يونيو، هل كانت تحولاً سياسياً صوب الديمقراطية، أم تراجعاً سياسياً لتثبيت الدكتاتورية ودفن آمال الشعب المصري في الحرية والاستقلال.