المواجهة بين امريكا وروسيا في سوريا
Aug ٢٧, ٢٠١٣ ٢١:١٦ UTC
-
اربع مدمرات امريكية في المتوسط جاهزة للتحرك ضد سوريا
احتلت قضية سوريا والتلويحات الغربية بالهجوم الغادر عليها موقع الصدارة في الصحف الايرانية الصادرة في طهران، ومن ابرزها: المواجهة بين امريكا وروسيا في سوريا. التواطؤ للعدوان. اسباب ارجاء مؤتمر "جنيف 2".
المواجهة بين امريكا وروسيا في سوريا
ونبدأ مع صحيفة (اطلاعات) التي قالت تحت عنوان "المواجهة بين امريكا وروسيا في سوريا": لاتزال سوريا تعاني من ازمة تزداد تصعيدا يوما بعد آخر. والسؤال المطروح هل ان بقاء الاسد لصالح سوريا، خصوصا في هذه المرحلة التي تتفاقم فيها الازمة وتنتشر العصابات الارهابية. وهل ان سوريا ستتعرض للتقسيم في المستقبل ام لا؟
وفي الجواب قالت الصحيفة: لاشك ان لموسكو وواشنطن اهداف تسعيان لتحقيقها على الارض في سوريا، فواشنطن تخطط لاحتلال هذا البلد لضمان أمن الكيان الصهيوني وطرد روسيا من الشرق الاوسط كليا، وابعادها عن ايران وحزب الله. لذا بدأت باطلاق تهديداتها بالهجوم العسكري على سوريا.
وفي المقابل نشاهد ان روسيا التي طالما سعت للوقوف بوجه امريكا وعنجهيتها، وسببت تحديات جادة لواشنطن، خصوصا وهي تعتبر ان غفلتها وتقاعسها تسبب في احتلال امريكا لافغانستان والعراق، وهذا ما دفعها للوقوف اليوم الى جانب سوريا. ولكن طالما كانت روسيا تضحي بحلفائها خدمة لمصالحها. لذا فان موقف موسكو ازاء القضية السورية ليس من اجل نظام الاسد، قبل ان يكون خدمة لمصالحها. وفي ضوء هذه المعطيات فان سوريا ستبقى ساحة مواجهة بين امريكا وروسيا. وان هدف امريكا من تكييل التهم الى سوريا هو الضغط على روسيا وارغامها على تقديم المزيد من التنازلات قبل دخول مفاوضات "جنيف 2".
التواطؤ للعدوان
واما صحيفة (الوفاق) فقد قالت تحت عنوان "التواطؤ للعدوان": الأدلة كثيرة على ان الدوائر كانت تحضر لمهاجمة سوريا منذ اندلاع الازمة، وقد وضعت هذا المخطط للحيلولة دون التوجه الى حلول سلمية، وخلط الأوراق وتوجيه البوصلة الى جهة ثانية. وليس بخاف ان بعضها شجع على تزويد الجماعات التكفيرية بأنواع الأسلحة وسهّل لها الوصول إليها وعبر بعض الدول المحيطة بسوريا.
وتابعت الصحيفة تقول: ان تركيا المتّهمة بوقوفها بكل قوة الى جانب المجموعات المسلحة أعلنت بدورها إستعدادها الإنضمام لأي تحالف ضد سوريا، متناسية ان أي هجوم على هذا البلد قد ينطوي على تداعيات لا تسلم منه الدول التي تنظوي في مثل هذا التحالف. وأما التكفيريون والارهابيون الذين يشقون الصدور ويأكلون الاكباد فانهم لا يخشون إستخدام هذا السلاح ضد المدنيين الأبرياء في ظل الدعم الذي يتلقونه من نفس الدوائر التي تلوّح بورقة الهجوم. واذا وقع هذا الهجوم المحتمل فسيؤدي الى تقوية تنظيم القاعدة الارهابي، ويزيد من إنتشاره في المنطقة وهو ما تريده الولايات المتحدة وفق مشروعها الخاص بالشرق الأوسط والذي يعطي الأولوية لتفوق الكيان الصهيوني.
وانتهت الوفاق الى القول: لو كان الامريكيون والغربيون على قدر من العقلانية ويضعون مصالحهم بعين الاعتبار، لاستمعوا الى تحذيرات طهران وموسكو والكثير من العواصم من العواقب الخطيرة التي سيحملها إليهم مثل هذا العدوان الغادر.
اسباب ارجاء مؤتمر "جنيف 2"
وبشأن "اسباب ارجاء مؤتمر "جنيف 2"" قالت صحيفة (حمايت): يبذل الغرب اليوم قصارى الجهود لالغاء مؤتمر "جنيف 2" لبحث الازمة السورية، وفي هذا السياق ألغت واشنطن اجتماع يوم امس بين جون كيري ونظيره الروسي، فيما اخذ الصهاينة وتتراكض خلفهم الرجعية العربية وتركيا على عاتقهم مهمة افتعال الضجيج الاعلامي ضد هذا البلد، لتحقيق هدف واحد.
وتضيف الصحيفة: لاشك ان متابعة التحولات الداخلية توصلنا الى نتيجة واقعية. فالجماعات الارهابية المسلحة المدعومة من الغرب تحملت في الفترة الاخيرة هزائم كبرى، وحصلت انشقاقات في صفوفها، فضلا عن ان العالم اجمع اطلع على جريمتهم الكبرى باستخدام السلاح الكيمياوي الذي راح ضحيته قرابة الالف، مما زاد من فضائحهم ووضعهم في عزلة تامة.
وعلى الصعيد الداخلي نشاهد ان التحولات والمستقبل بات لصالح النظام والشعب السوري بحيث ان الكثير من دول العالم اكدت على ضرورة دعم سوريا في الاوساط الدولية. اي التحولات التي تشهدها سوريا اليوم هي لصالح الشعب السوري والشرعية الدولية، وسحبت البساط من تحت اقدام الغرب قبل انطلاق اعمال مؤتمر "جنيف 2"، وهو الذي دفع بالغرب ليقرع طبول الحرب بصورة جنونية، لالغاء مؤتمر جنيف والتغطية على فضائحه، والتغطية على جرائم العصابات المسلحة العاملة تحت امرة امريكا في سوريا.
ورقة ضغط
واخيراً قالت (كيهان): ربما كانت الغوطة الشرقية آخر ورقة ضغط تريد امريكا استخدامها قبيل اجتماع "جنيف 2" لئلا تذهب فاضية اليدين اليه وهذا ما تؤكده خطوة واشنطن الانفعالية بالغاء اجتماع لاهاي الذي كان مقررا امس الثلاثاء بين مسؤولي الخارجية الامريكية والروسية للتحضير لاجتماع جنيف 2. وعلى ما يبدو ان عمليات الجيش السوري خلال الاسبوع الماضي على الغوطة الشرقية كانت في الواقع خطوة استباقية للانقضاض على المجموعات المسلحة التي كانت تعد العدة للهجوم على دمشق. وما خطط له الجيش السوري في الغوطة قد اجهض تماما هجوم المسلحين على دمشق والذي فتحت له القوى الدولية والاقليمية وعلى رأسها امريكا، حسابا خاصا لاستثماره على طاولة مفاوضات لاهاي التي ألغتها امريكا من جانب واحد. لذلك لم يبق من حيلة لهذه القوى الآثمة سوى الايعاز للمجموعات الارهابية باستخدام السلاح الكيمياوي بهدف القاء تبعات ذلك على النظام السوري.
وتابعت كيهان تقول: ان امريكا وبسبب النتائج المجهولة لهذه الضربة، قد تجبر على التفكير مليا قبل الاقدام على مثل هذه الخطوة الحمقاء التي حذرت منها طهران بشدة، لان تداعياتها وعواقبها ستكون كارثية على الجميع. لذلك من المستبعد ان تتورط امريكا في مستنقع ثالث بعد افغانستان والعراق وتعرض مصالحها ومصالح حلفائها وذيولها الى الخطر، وعليها الاستماع الى نصيحة طهران التي حثت المبعوث الاممي للتوجه الى دمشق بهدف انجاح "جنيف 2".