أزمة سوريا والتحركات الأمريكية
Aug ٢٥, ٢٠١٣ ٢١:١٨ UTC
-
ازمة سوريا والتحركات الامريكية
تناولت غالبية الصحف الايرانية الملف السوري والتحركات الغربية والعربية لتصعيد الازمة في هذا البلد، والهجمات ضد المقاومة، ومن ابرز عناوينها: أزمة سوريا والتحركات الأمريكية. السعودية والمشروع الدموي في المنطقة. سيناريو ضد المقاومة.
أزمة سوريا والتحركات الأمريكية
ونبدأ جولتنا مع صحيفة (إيران) التي قالت بعنوان "أزمة سوريا والتحركات الأمريكية": لاشك ان الشعب السوري بات ضحية النزاعات السياسية بين القوى الكبرى والمنظمات الدولية كالأمم المتحدة ومنظمة التعاون الاسلامي التي تعاني من ضعف شديد في هيكليتها بحيث باتت تعقد الامور على نفسها عبر سياساتها الخاطئة. واما مجلس الامن فقد اصبح هو الآخر ساحة منافسة بين قوتي الحرب الباردة، بفعل الأزمة السورية، ما يعني ان تقديم اي مشروع للتدخل العسكري لم يلق مقاومة كافية لإبطاله، او على الأقل إيقافه.
وتتابع صحيفة (إيران) تقول: ان التحركات العسكرية الامريكية في المنطقة وخصوصاً في شرق المتوسط تشير الى وجود تغييرات في المواقف الامريكية حيال تحولات سوريا، فامريكا اثبتت في الماضي أن سياساتها تتمحور على الغالب حول اعتماد القوة للتدخل في شؤون باقي الدول، وانها لا تواجه ادنى مقاومة في الامم المتحدة لاصدار القرارات بهذا الخصوص، وهذا ما حصل في افغانستان والعراق بقرارات من المنظمة الدولية. وطالما لم يتم الى اليوم وضع قواعد وأسس شاملة بمعايير دقيقة ومصاديق واضحة تستند عليها الامم المتحدة، لذا فإن امريكا لن تتوقف من تصعيد عنجهيتها دون وازع او خوف من جهة تحاسبها.
لا توجد نوايا للهجوم على سوريا
صحيفة (حمايت) قالت تحت عنوان "لا توجد نوايا للهجوم على سوريا": يشن الغرب والصهاينة وتتبعهم اذنابهم من الرجعية العربية وتركيا ضجة اعلامية محمومة ضد سوريا تتمحور حول استخدام السلاح الكيمياوي وايجاد الذرائع للتمهيد لهجوم عسكري في سوريا، وفي هذا السياق انفتحت قريحة امريكا على كيل التهديدات والتلويح بالهجمات الشاملة. الا ان السؤال الذي يطرح نفسه هو هل ان امريكا قادرة حقيقة على شن مثل هذا الهجوم؟؟
وفي الجواب قالت صحيفة (حمايت): من خلال مراجعة لسياسات وستراتيجيات امريكا السابقة يمكن التعرف على حقيقة النوايا الامريكية، فواشنطن كانت دوما تمهد الارضية وتحسب الحسابات لكي لا تخرج مهزومة في مخططاتها، وتدفع باللاعبين الهامشيين الى الامام لتتحمل نفقات هجماتها المالية والانسانية وتتولى هي دور القيادة. ولكن بخصوص سوريا، نشاهد ان الشعب يقف الى جانب النظام ولا يمكن لامريكا اختراق صفوفه ليشكل دعماً لها عند مهاجمة سوريا. وبخصوص الرأي العام العالمي فانه بات يعلم جيداً بأن سوريا تدفع ثمن موقفها من الصهاينة، ما يعني ان الرأي العام العالمي يؤيد سوريا كلياً في حربها ضد الارهاب المدعوم من الغرب والرجعية العربية، فضلاً عن انه وفي حال اطلاق امريكا لأول قذيفة، فانها ستواجه مقاومة من روسيا والصين اللتين تعتبران سوريا خطاً احمر. الأمر الذي يعني ان الضجة الاعلامية الامريكية تأتي في سياق الحرب النفسية لا غير.
السعودية والمشروع الدموي في المنطقة
صحيفة (كيهان العربي) قالت تحت عنوان "السعودية والمشروع الدموي في المنطقة": اذا ما صحت التسريبات عما دار في اجتماع مغلق بين بندر بن سلطان رئيس جهاز الاستخبارات السعودي وروبرت جان مسؤول جهاز الـ(M16) البريطاني في لندن حول احداث المنطقة والدور السعودي المباشر فيها، فانها الطامة الكبرى حيث يعترف بندر ان ما تفعله السعودية في المنطقة، حسب قوله "ملفت ويستحق الاطراء بالنسبة لبريطانيا وكل حلفاء اسرائيل" وهذا ليس جديداً على اصحاب الشأن، فالجميع على علم بالاستراتيجية السياسية السعودية التي تدور في الفلك الامريكي ــ الصهيوني ولكن المهم ان يفهمه المسلمون هو؛ ما تقوم به السعودية وباعترافها من دور دموي قذر لصالح الاعداء التاريخيين للامة الاسلامية واسترضائهم ولو على حساب شعوب المنطقة، التي باتت اليوم تتمزق وتتناحر بتآمر وتمويل السعودية.
والقضية الاخرى التي يستدركها الامير بندر في هذا اللقاء حيث يخاطب نظيره البريطاني شاكراً لجهوده بالقول: "لولا تعاونكم لما استطعنا انجاز هذه المهمة الاستراتيجية وهي اشعال الحرب الداخلية في سوريا وجر حزب الله الى المعركة في مواجهة العالم السني!".
واخيراً قالت (كيهان العربي): بعد هذه الاعترافات الخطرة لرجل قضى اكثر من نصف عمره في البيت الابيض واروقة السي آي أي واللوبي الصهيوني، أين منه علماء التكفير والسوء الذين ضلوا الطريق يوم حرضوا شباب المسلمين على الهجرة والجهاد في البلدان الاسلامية لسفك دماء اخوانهم المسلمين.
سيناريو ضد المقاومة
"سيناريو ضد المقاومة"، تحت هذا العنوان قالت صحيفة (سياست روز): شهدت دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا تحولات تمحورت حول تحركات العصابات الارهابية المسلحة في العراق وسوريا ولبنان ومحاولات لإسقاط الانظمة في مصر وتونس وليبيا، فقد شهدت هذه الدول تصعيداً في العمليات الارهابية التي تنفذها عصابات القاعدة والسلفيين، لإسقاط حكومات الاخوان فيها، وفي تركيا حدثت اضطرابات لتضعيفها. وفي مجمل القضية يتبين بأن هناك ائتلاف من الرجعية واولياء نعمتهم من الغرب والصهاينة، يعمل على تحقيق نقطة واحدة وهي مواجهة جبهة المقاومة.
وتابعت الصحيفة تقول: اما الشطر الثاني من السيناريو فانه ينص على ازاحة حكومات واحراق اوراقها كالاخوان المسلمين في مصر والحكومة التركية. فالغرب الذي كان يعول على الاخوان في تركيا ومصر لضرب جبهة المقاومة والتي فشلت في ذلك، بدأ اليوم يدفع بأعداء المقاومة الى السعي لإسقاط هذه الحكومات وإبدالها بحكومات أكثر عمالة لاستخدامها ادوات لمواجهة جبهة المقاومة، اي ان ما يخطط له الغرب اليوم هو وضع مصر على سكة العودة الى عهد الاستبداد. وفي هذا السياق تنص سياسات اعداء العالم الاسلامي على دفع السلفيين الى الامام وايجاد حكومات جديدة في المنطقة لايجاد ائتلافات قوية لمواجهة جبهة المقاومة والممانعة.