لا هجوم على سوريا
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i96648-لا_هجوم_على_سوريا
ركزت غالبية الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم على القضية السورية وسياسات بريطانيا وامريكا وتبعات العدوان العسكري على سوريا.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٣١, ٢٠١٣ ٢٠:٥١ UTC
  • الرئيس الامريكي باراك اوباما
    الرئيس الامريكي باراك اوباما

ركزت غالبية الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم على القضية السورية وسياسات بريطانيا وامريكا وتبعات العدوان العسكري على سوريا.



لا هجوم على سوريا

ونبدأ مع صحيفة (قدس) التي قالت تحت عنوان "لا هجوم على سوريا": في اطار الحملة الاعلامية الامريكية ضد سوريا يتبين أن صناع القرار في امريكا خططوا لتحقيق هدفين في سوريا منذ اندلاع الازمة فيها، الاول إضعاف نظام الاسد في مقابل الكيان الصهيوني، والثاني ارسال المتطرفين والارهابيين السلفيين والقاعدة من مختلف نقاط العالم الى سوريا، لابادتهم والتخلص منهم في المواجهات مع الجيش السوري. اي ان امريكا بدأت لعبة تكون هي الرابح الاساس فيها من خلال إضعاف الاسد والتخلص من الجماعات المتطرفة الارهابية، وتكون النتيجة النهائية لصالح الصهاينة.

وتابعت  (قدس) تقول: الدليل الثاني على عدم مهاجمة امريكا لسوريا هو ان واشنطن تواجه ضغوطاً من الرأي العام العالمي، ومعارضة روسيا والصين اللتين تقفان بحزم الى جانب سوريا في مقابل المزايدات الامريكية في مجلس الامن، فضلاً عن ان اي هجوم محتمل سيواجه بضربة سورية موجعة الى الكيان الصهيوني، وهذا ما يزعج واشنطن ولا ترغب فيه بتاتاً. ما يعني ان الادعاءات الغربية، ليست اكثر من ضجة اعلامية. وحتى لو حصلت فانها ستكون محدودة وسريعة ولن تزعزع النظام السوري.

الهدف حماية الصهاينة

وتحت عنوان "الهدف حماية الصهاينة" تحت هذا العنوان قالت (الوفاق): رغم معارضة الرأى العام الدولي والامريكي، لشن عدوان محتمل على سوريا، فإن جنرالات الحرب الامريكيين يتمسكون بمواقفهم المتغطرسة لشن هذا العدوان ليسقط بفعله الآلاف من أبناء سوريا، كما فعلوا في العراق وافغانستان. لكن الدولة التي شنت حربين متزامنتين على البلدين أعلاه ترزح اليوم تحت وطأة ديون تفوق سبعة عشر ألف مليار دولار، تقوم بقرع اليوم طبول الحرب مرة أخرى لشن عدوان على بلد يقع خارج الدائرة الامريكية. ومن دوافع امريكا لشن الهجوم هو حماية الكيان الصهيوني. بدليل ان كيري قال: إن تداعيات ما يجري في سوريا لها تأثيرها على "اسرائيل" وتركيا والاردن.

ولفتت الصحيفة الى ان الموجة الاعلامية ضد سوريا أثيرت حينما ضربت مدينة خان العسل بغاز السارين وهدأت بعد ان انكشفت فضيحة ضلوع جبهة النصرة الارهابية، واليوم جاء الدور لضرب الغوطة الشرقية بالكيمياوي. وبعد ان عجز الارهابيون عن تحقيق هدف الغرب والصهاينة، وجد دعاة الحرب الحل في التحرك بأنفسهم لإعطاء المزيد من الضمانات للكيان الصهيوني بحمايته. ولكن هل سيبقى الذين يقررون له ما يشاؤون، على اندفاعهم بعد انسحاب حلفائهم الواحد تلو الآخر من اللعبة؟ وهل وضعوا في حساباتهم التداعيات السلبية التي ستعود عليهم ان أقدموا على ارتكاب خطأ العدوان على سوريا؟

سياسات أمريكا وبريطانيا وتبعاتها

وصحيفة (إطلاعات) قالت بشأن "سياسات أمريكا وبريطانيا وتبعاتها": لاشك ان امريكا وبريطانيا تعتبران نفسيهما مسؤولتين عن العالم، وتعتقدان أن العالم الجديد يجب ان يكون طبقاً لقوانين واشنطن ولندن أي (النظام العالمي الجديد) وتفرضان على باقي الدول هذا النظام، الذي لا يستسيغ وجود انظمة وحكومات حرة حديدية. وبناء على ذلك فان الغرب يسعى لتغيير الانظمة المعارضة له ليتم بالتالي تنفيذ باقي الخطوات وايجاد انظمة عميلة.

وتابعت الصحيفة تقول: تنص القاعدة الغربية في تغيير الحكومات على ضرورة اجراء التغييرات بدون اراقة دماء، وان استخدام القوة يأتي في نهاية المطاف، اي ان الغرب ولتنفيذ مخططه يسعى لاسقاط الانظمة من الداخل قبل كل شيء. ففي تونس مثلاً اندلعت الاحتجاجات التي اسقطت بن علي اثر انتحار شاب تونسي، وفي مصر سقطت الحكومة من ساحة التحرير، واما في سوريا فان الاوضاع تختلف كلياً، فالشعب يقف سنداً للنظام، ويصعب على الغرب تحريكه، الامر الذي يعني ان الغرب سيحاول استخدام الخيار العسكري لهذا الخصوص، لذا بدأ بإيجاد الذرائع لإيجاد اجماع دولي ضد هذا البلد فاتخذ من قضية السلاح الكيميائي ذريعة لذلك.

ولفتت الصحيفة الى ان مشكلة عالمنا اليوم ليست استخدام السلاح الكيميائي، وهل هو خطأ ام لا، بل ان المشكلة تكمن في ان العدو المتربص بسوريا هو الحكم الذي يجب ان يقرر من المخطئ، ما يعني ان بريطانيا وامريكا تسعيان لازاحة نظام الاسد، للبدء بلعبة خبيثة اكبر على مستوى الشرق الاوسط.

القضية السورية

واخيراً مع صحيفة (كيهان العربي) ومقال بشأن القضية السورية جاء فيه: ان امريكا التي فقدت مصداقيتها في العراق وافغانستان وفي بعض الدول الاخرى، وبدلاً من ان تعيد ثقة الشعب بها، نجد انها تريد الانتحار على مذبح سوريا. والا ماذا يعني اصرار الادارة الامريكية على ضرب دمشق حتى ولو جاء الامر خارج نطاق الاجماع الدولي؟ من الواضح جداً ومن خلال المعطيات على الارض وكما اكدته تقارير الخبراء ان الضربة المحتملة التي تسعى اليها واشنطن ليست فقط ستكون نتائجها عكسية على واشنطن بالدرجة الاولى بل انها ستفقد ما تبقى لها من مصداقية في المنطقة وتظهر حقيقة صورتها الوحشية العدوانية لدى العالم. ولذلك فان الدعوات التي انطلقت من اغلب دول العالم تحتم على اوباما ان يفكر جلياً بما سيقوم به من حماقة وخاصة ما قاله الرئيس بوتين، إن على اوباما ان يفكر بروية وتعقل الى ماذا ستتركه هذه الضربة من آثار سلبية وكارثة انسانية والخسائر الباهظة.   

وتابعت (كيهان العربي): ان اوباما واذا ما اراد ان يحفظ ما تبقى من مصداقية لواشنطن ان لا يتخذ قرار شن الحرب حتى ولو كان جزئياً كما يدعي، ليجنب واشنطن والمنطقة المزيد من الخسائر التي هي في غنى عنها، خصوصاً وان دمشق وحلفاءها سوف لا يقفون مكتوفي الايدي، وان رد الفعل سيكون كارثياً على المصالح الامريكية وعلى كل الذين سهلوا وقدموا الدعم له لتسهل عملية الهجوم.