الخلافات الجديدة بين الدوحة والرياض
Sep ٠٢, ٢٠١٣ ٢١:٣٥ UTC
-
رئيس المخابرات السعودية بندر بن سلطان
ركزت الصحف الإيرانية اهتماماتها على القضية السورية، وقد تناولت الصحف الصادرة في طهران اليوم: الخلافات الجديدة بين الدوحة والرياض. تزايد الاعتراضات الدولية على مهاجمة سوريا. أسباب استمرار العربدة الأمريكية.
الخلافات الجديدة بين الدوحة والرياض
ونبدأ مطالعتنا مع صحيفة (رسالت) التي قد تناولت "الخلافات الجديدة بين الدوحة والرياض" فقالت: لقد بلغ التنافس والمواقف المتبادلة بين السعودية وقطر المعنيتان في الملف السوري، ذروتها خلال الاسابيع الاخيرة عندما اطلق "بندر بن سلطان" رئيس المخابرات السعودية والمصدر الرئيس للخلافات، تصريحات أساء فيها الى قطر، ودفعت وزير خارجية هذا البلد للرد عليه.
وأوضحت الصحيفة: ان تآكل البنية العسكرية للتنظيمات الارهابية من جهة ومقاومة وثبات حكومة بشار الاسد من جهة اخرى، أديا الى فشل المشروع القطري السعودي في إسقاط النظام السوري، مما زاد من حدة الخلافات بين الدوحة والقطر.
واخيراً قالت الصحيفة: ان الدوحة والرياض تعتبران من الخاسرين الرئيسين في التحولات السورية رغم كل الأموال والاسلحة التي قدمتها بسخاء الى الارهابيين، وان فشل المشاريع والمؤامرات السعودية بالدرجة الاولى في سوريا، ليس فقط زاد من حدة الخلافات بين السعودية وجيرانها فحسب، بل ادت ايضاً إلى ظهور خلافات رئيسة داخل العائلة الحاكمة أي آل سعود.
تزايد الاعتراضات الدولية على مهاجمة سوريا
أما صحيفة (اعتماد) فقد تناولت "تزايد الاعتراضات الدولية على مهاجمة سوريا" وقالت: رغم ان البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية الدول العربية في الجامعة العربية دان استخدام السلاح الكيميائي في سوريا، الا انه لم يتم التوصل الى رأي موحد واجماع بين الدول العربية بشأن مهاجمة سوريا عسكرياً، فوزراء خارجية مصر والجزائر رفضوا فكرة مهاجمة سوريا رغم الجهود والمحفزات التي طرحتها السعودية لاقناع وزراء الخارجية العرب لكسب تأييد للهجوم على سوريا، خدمة للاسياد في امريكا. وكل ما خرج به الاجتماع هو المطالبة بإجراء تحقيقات موسعة بشأن الحادث.
ولفتت الصحيفة الى ان الادارة الامريكية ربما تشن عدواناً على سوريا والذي هو في الواقع لضمان أمن الكيان الصهيوني، الذي قال اوباما ان أمنه هو أمن امريكا، الا ان ذلك ليس فقط لن يقلل من مشاكل الولايات المتحدة في المنطقة، بل يزيد من كراهية الشعوب لها. ان واشنطن التي تواجه معارضة الرأي العام العربي والاسلامي وليس بعض الأنظمة، باتت اليوم في موقف صعب بعد قرارها الخاطئ، وهي تجهل كيف تتخلص من هذا الموقف وهو ما بدا جلياً في تصريحات اوباما الأخيرة بشأن إحالة الموضوع الى الكونغرس.
وأخيراً قالت الصحيفة: ان اي هجوم تشنه امريكا سيعتبر نقضاً سافراً للقوانين الدولية، ويضع أكثر من علامة استفهام على استقلالية الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي، وهذا هو السبب الذي دفع بالامين العام للامم المتحدة (بان كي مون)، ليطالب بالتريث ريثما تنتهي التحقيقات في مختبرات الامم المتحدة بشأن استخدام السلاح النووي في سوريا.
المؤشرات التي ستدفع بأوباما إلى العدول عن مهاجمة سوريا
وتحت عنوان "المؤشرات التي ستدفع بأوباما إلى العدول عن مهاجمة سوريا" قالت صحيفة (جوان): بمعزل عن معارضة مجلس العموم البريطاني لمهاجمة سوريا واخفاق حكومة ديفيد كاميرون، وتريث امريكا الى اليوم بذريعة عدم انعقاد اجتماعات الكونغرس، الا ان تحركات محور المقاومة في الوقت المناسب وعلى الخصوص ايران الاسلامية من خلال تحذيراتها التي وجهتها للغرب بان مهاجمة سوريا ستكون عواقبه مدمرة، وان الكيان الصهيوني لن يكون عندها في مأمن، وكذلك اعلان حزب الله بانه لن يسكت على اي هجوم على سوريا، فضلا عن ان تحذيرات سوريا بان الهجوم على اراضيها لن يبقى دون جواب، وتأكيد الشعب السوري على دعمه للنظام، شكلت كلها رسائل واضحة المعالم مفادها بأن مهاجمة سوريا ليست نزهة.
واللافت ان هذه المواقف طرحت في الوقت الذي تقوم امريكا هذه الايام بجس النبض بشأن مدى وفاء اصدقاء سوريا ودعمهم لنظام الاسد، من خلال تهديداتها بالهجوم. ناهيك عن تنامي معارضة الرأي العام العالمي للحرب على سوريا وتأييده لنظام الاسد وجبهة المقاومة.
أسباب استمرار العربدة الأمريكية
وأخيراً مع صحيفة (سياست روز) التي قالت بشأن "أسباب استمرار العربدة الأمريكية": لاشك ان فشل امريكا في اختراق صفوف الشعب السوري لإبعاده عن دعم نظام الاسد، وكذلك الهزائم التي لحقت بالعصابات الارهابية في سوريا على يد الجيش السوري، دفعت بامريكا الى التدخل بسرعة وتدارك الموقف، لإبعاد الخطر عن الكيان الصهيوني، الذي يشكل هاجس امريكا الاول والاخير. الا ان تريث حلفاء امريكا كبريطانيا والمانيا ورفضهم للحرب على سوريا، وكذلك تحذيرات الصين وروسيا باستخدام الفيتو لاجهاض اي مشروع قرار تتقدم به امريكا ضد سوريا، شكلت موانع كبرى امام واشنطن واوباما.
وتابعت (سياست روز) تقول: طالما كان الموقف الدولي العام معارضاً للاهداف الامريكية، لذا فان اية عملية انفرادية تقوم بها امريكا ضد سوريا لن تزيد سوى من عزلتها في العالم، كما ان المساعي الدولية لإيقاف واشنطن عند حدها ستشكل هزيمة كبرى تضاف الى سلسلة هزائم اوباما، وتشكل ايضاً اعترافا دولياً بخطأ السياسات الامريكية بصورة عامة. وبالمقابل تحاول وسائل الاعلام الامريكية اليوم ان تصعد من حدة التوترات من خلال بث تحليلات خطرة لإرعاب المنطقة وارغام دولها لسحب تأييدها لسوريا، بغية التغطية على الهزيمة التي ستلحق بامريكا والتي لاحت بوادرها من خلال فشلها في ايجاد اجماع دولي ضد سوريا.