انتصار آخر لسوريا
Sep ٠٧, ٢٠١٣ ٢١:٠٦ UTC
-
الرئيسان الامريكي باراك اوباما والروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في قمة العشرين
تناولت الصحف الايرانية الصادرة في طهران القضية السورية والتحولات على الساحة الفلسطينية، ومن ابرز عناوينها، انتصار آخر لسوريا. التراجعات المثيرة للجدل. الفلسطينيون وبداية الانتفاضة.
انتصار آخر لسوريا
ونبدأ مع صحيفة (جام جم) التي قالت تحت عنوان "انتصار آخر لسوريا": ما حصل في اختتام اجتماعات قمة العشرين هو فشل المشروع الامريكي في مقابل الدول المعارضة لمهاجمة سوريا، بدليل عدم تحقق الاهداف الامريكية لتحشيد العدد الاكبر من الدول ضد هذا البلد. ورغم ان الاوساط الاعلامية والسياسية عزت سبب فشل المساعي الامريكية في قمة مجموعة العشرين الى عمق الخلافات بين امريكا وروسيا وهزيمة اوباما امام بوتين، الا ان الحقيقة اكبر من ذلك، وهي مكانة سوريا الدولية. فلو لم تكن دولة مهمة ومؤثرة في المعادلات الدولية لما كانت الدول المشاركة في مجموعة العشرين تبدي كل هذا الاهتمام بها وترفض المخططات الامريكية لمهاجمتها. فضلا عن ان وقوف اغلب دول العالم الى جانب هذا البلد دليل على عزلة اوباما وافكاره التوسعية الاستطماعية.
ولفتت الصحيفة الى ان وسائل الاعلام الغربية حاولت من خلال تسليط الاضواء على الخلافات بين روسيا وامريكا، حرف الانظار عن مكانة سوريا الدولية وفشل المشروع الامريكي وعزلة امريكا.
الازمة السورية
واما صحيفة (اطلاعات) فقد قالت بشأن "الازمة السورية"، يعيش العالم اليوم تحولات خطيرة قد تترك تأثيرات مباشرة على النظام العالمي الجديد، فامريكا تواجه مرحلة مصيرية بعد دعوتها روسيا للنزال الكبير، من خلال طرح موضوع مهاجمة سوريا عسكريا، واما روسيا بوتين فهي تعيش مرحلة احياء القوة العسكرية، وباتت سوريا بالنسبة لموسكو بوابة الدخول الى الشرق الاوسط من جديد، ولكن هل يكفي اطلاق التهديدات لتحقق موسكو اهدافها، ام ان هناك خطوات عملية يستوجب على الروس اعتمادها في هذا الخصوص.
وتابعت الصحيفة تقول: ان المرحلة الحالية تشكل فرصة ذهبية امام روسيا لتغيير القوانين السائدة التي وضعتها امريكا للنظام الدولي الجديد وبسط هيمنتها على العالم، وعليها التحرك بخطى مدروسة وان لا تتراجع امام سياسات الغرب لخدمة المصالح الاستعمارية والكيان الصهيوني، وان الخطوة الاولى التي يستوجب على موسكو اتخاذها هنا هي الوقوف بوجه التخرصات والتسيب الغربي، وفي هذا المضمار يمكن استخدام كل السبل المتاحة، حتى العسكرية، فواشنطن تعاني اليوم من رفض دولي لسياساتها، وعزلة دولية قاتلة.
وتتابع اطلاعات قائلة: ان ارسال روسيا لاساطيلها البحرية الى قبالة السواحل السورية ليس فقط لم تكن عبثية فحسب، بل انها كانت مؤثرة وبقوة، اذ تسببت بالغاء الهجوم الامريكي على سوريا أو تأجيله على اقل التقديرات، وانقاذ حياة الالاف من ابناء هذا البلد. وبامكان موسكو المضي قدما في هذا المجال، فسوريا جبهة ستراتيجية يمكن ان تستفيد منها موسكو لتثبت وقوفها امام التخرصات الامريكية.
التراجعات المثيرة للجدل
وتحت عنوان "التراجعات المثيرة للجدل" قالت صحيفة (سياست روز): بعد فشلها في تحشيد حلفائها ضد سوريا واعلان الكونغرس عن ان اجتماعه سيعقد بعد اسبوعين، تسعى واشنطن لفتح قنوات الاتصال مع الاتحاد الاوروبي، عسى ان تتمكن من اقناع اعضاءه لمسايرة المخطط الامريكي ضد واشنطن، والحفاظ على ماء وجهها. وفي هذا السياق توجه كيري الى ليتوانيا للمشاركة في اجتماعات الاتحاد الاوروبي.
وما يفهم من التحولات في المواقف الغربية وتحركات امريكا يتبين بان واشنطن تسعى لتجرب حضها في اوروبا لكسب المزيد من التأييد الغربي لمخططها للمرة الاخيرة، بغية التهرب من تحمل نفقات مثل هذه الحرب، ومن جهة اخرى تحاول ان تتخلص من الانزواء والعزلة التي باتت تعاني منها جراء الرفض الدولي لمخططها. وفي هذا الخصوص قامت واشنطن بتسخير وسائل اعلامها للترويج الى انها لاتزال مصرة على تنفيذ قرارها مهاجمة سوريا، واضفاء صفة المشروعية عليه.
ثم ذهبت سياست روز الى القول: ان تحركات امريكا على كافة الجبهات تعكس عجزها عن تنفيذ مؤامرة مهاجمة سوريا، خصوصا بعد رفض الرأي العام الامريكي والاوروبي واتساع رقعة الاعتراضات الشعبية الدولية لمخططها المشؤوم.
الفلسطينيون وبداية الانتفاضة
واخيراً مع (كيهان العربي) ومقال تحت عنوان "الفلسطينيون وبداية الانتفاضة" جاء فيه: المواجهات العنيفة بين ابناء الشعب الفلسطيني خاصة المقدسيين منهم مع قوات العدو الصهيوني والتي جاءت ردا على ممارسات المستوطنين الصهاينة بتدنيس المسجد الاقصى قد اخذت بعدا جديدا في الحراك الشعبي الفلسطيني، ولاسيما ان المدن الفلسطينية قد تنادت بدفع ابنائها لمساندة المقدسيين واعلان حالة الرفض والغضب ضد ممارسات الاحتلال، وبنفس الوقت فقد اعلنت الفصائل الفلسطينية المختلفة خاصة المقاومة منها، انها على أتم الاستعداد لمساندة ابناء القدس الشريف ودعمهم من أجل الصمود امام آلة القمع الصهيوني.
وتابعت كيهان العربي تقول: ان هذا التحرك الشعبي الثائر يفرض حالة جديدة على القادة الفلسطينيين خاصة عباس وسلطته ان يضعوا حدا لحالة الاستسلام والخضوع للعدو الصهيوني، خاصة وانهم قد وصلوا الى قناعة وكما عبر عنها عضو حركة فتح عبد ربه من "ان المفاوضات مع الكيان الغاصب للقدس عقيمة ولا تفضي الى نتيجة ايجابية"، بالاضافة الى ما صرح به وزير الامن الصهيوني بالقول ان "المستوطنات لا مجال لها في المفاوضات". اذن ومن خلال التصريحين يتأكد للجميع ان التعويل على المفاوضات في الوصول الى حل للقضية الفلسطينية امر يقع في عالم الخيال. لذا فينبغي وفي ظل الظروف الحالية الحاكمة في القدس الشريف، على القيادات الفلسطينية ان تتفق على خارطة طريق تأخذ من هذه المواجهات الشرارة الاولى في انطلاق الانتفاضة الصارمة ضد العدو الصهيوني خاصة وانه اليوم يعيش في وضع لا يحسد عليه من حالة الاضطراب والقلق الذي ينتاب هذا الكيان لما سيفرض عليه ان يتحمله فيما اذا ارتكبت واشنطن حماقة ضد سوريا، كما ان أي تراجع او انسحاب من المواجهة سيكلف ابناء الشعب الفلسطيني المزيد من الخسائر خاصة وان ممارسات العدو الصهيوني لا ترقى الى الانسانية بأي حال من الاحوال.