ولا تعاونوا على الأثم والعدوان
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i96859-ولا_تعاونوا_على_الأثم_والعدوان
لاتزال قضية سوريا تحتل موقع الصدارة في الصحف الايرانية الصادرة في طهران، ومن هذه العناوين: ولا تعاونوا على الأثم والعدوان. مهاجمة سوريا نهاية المرحلة الانتقالية في النظام العالمي. ايجاد الذرائع لشن الحروب.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٠٨, ٢٠١٣ ٢٠:٣٦ UTC
  • وزيرا خارجية القطري خالد العطية والامريكي جون كيري في مؤتمر مشترك بفرنسا
    وزيرا خارجية القطري خالد العطية والامريكي جون كيري في مؤتمر مشترك بفرنسا

لاتزال قضية سوريا تحتل موقع الصدارة في الصحف الايرانية الصادرة في طهران، ومن هذه العناوين: ولا تعاونوا على الأثم والعدوان. مهاجمة سوريا نهاية المرحلة الانتقالية في النظام العالمي. ايجاد الذرائع لشن الحروب.



ولا تعاونوا على الأثم والعدوان

ونبدأ جولة اليوم مع صحيفة (الوفاق) فقد قالت تحت عنوان "ولا تعاونوا على الأثم والعدوان": إذا شنت الولايات المتحدة عدوانها من جانب واحد دون الحصول على إذن مجلس الأمن الدولي فإنها تكون قد نقضت القوانين الدولية التي تزعم احترامها، واذا لم تشن العدوان فإنها تخشى من فقدان رصيدها ومصداقيتها حسب تصورها على الصعيد الدولي. فاوباما الذي تمسك بموقفه الذي بناه على معلومات خاطئة قدمتها له عن سوريا نفس الجهات التي قدمت مثل هذه المعلومات عن العراق الى جورج بوش، أزاح الى حد كبير الستار عن موقف بلده الذي يتحكم به اللوبي الصهيوني.

وتابعت (الوفاق) تقول: ليس بخاف انه اذا وقع عدوان على سوريا فلن يقتصر عند حدودها، وتدرك واشنطن بجلاء ان تداعياته ستطال أيضاً الدول الضالعة فيه قبل غيرها، ولن يسلم منها أحد حتى وان لم تدخل القوات الامريكية البر السوري، ولم يشارك الكيان الصهيوني في هذا العدوان الذي طبخته الإدارة الامريكية من أجله ومن أجل مصالحه اللامشروعة. كما ان الارهاب الذي يعصف اليوم بسوريا والعراق و... والذي امتد الى مصر مؤخراً، هو من صنع أجهزة المخابرات الامريكية، ليمهد الطريق أمام تدخل واشنطن في هذه الدول بذرائع جاهزة لديها. والمؤسف ان ما خرج عن قمة مجموعة العشرين جاء على ذكر أسماء دول عربية واسلامية ضمن الدول المؤيدة للعدوان على سوريا، مما يدفع بالمرء الى التساؤل عما اذا كان مسؤولو هذه الدول يجهلون قوله تعالى: (... وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَان).

مهاجمة سوريا نهاية المرحلة الانتقالية في النظام العالمي

 وأما صحيفة (جوان) فقد قالت تحت عنوان "مهاجمة سوريا نهاية المرحلة الانتقالية في النظام العالمي": يعيش العالم اليوم حالة من الغليان والاحتقان قد تنفجر في كل لحظة، فالتهديدات الامريكية لمهاجمة سوريا لم تنته. بل تصعد من عقيرتها بهذا الخصوص ساعة بعد اخرى، ما يعني ان تبعاتها ستكون خطرة وكارثية على النظام الدولي وتزعزع اركانه. فمهاجمة سوريا يعتبر اعتداء يتنافى مع قوانين هذا النظام، كما ان ازدواجية المعايير في السياسة الامريكية ستتسبب ببروز حالة من التخبط الدولي. فامريكا تدعي من جهة الدفاع عن حقوق الانسان ومن جهة اخرى تهاجم الدول الحرة التي تعارض سياساتها الاستعمارية. فضلاً عن آثار الاعتداء السلبية على اوضاع المنطقة والعالم، اذ ستدخلها في مرحلة من عدم الاستقرار السياسي، وبروز التجاذبات السياسية على غرار مرحلة الحرب الباردة.

وتابعت الصحيفة تقول: اضافة الى ما ذكرنا فان الاعتداء على سوريا سينزل بلاشك ضربة ماحقة بشعبية اوباما ومكانة بلده وتكشفه على حقيقته، خصوصاً وان العالم على علم تام اليوم بأن اوباما ليس ذلك الرجل الذي رسمت وسائل الاعلام صورته، فهو الرئيس بقلب السفاحين، واتضح جلياً للعالم بأنه لافرق بين اوباما واسلافه من رؤساء الجمهوريات في امريكا، فبوش خاض حروبا قذرة في افغانستان والعراق واليوم جاء دور اوباما ليدق طبول الحرب على سوريا.

إيجاد الذرائع لشن الحروب

صحيفة (إطلاعات) قالت تحت عنوان "إيجاد الذرائع لشن الحروب": يشهد العالم اليوم نقلة نوعية في التعامل الدولي، ففي الوقت الذي تشن امريكا الحروب عبر الالتفاف على الامم المتحدة ومجلس الامن، نشاهد ان حالة جديدة باتت تفرض نفسها لتصبح بحكم الواقع المعاش على صعيد العلاقات الدولية، تنص على افتعال ادلة جديدة تصاغ طبقاً لما يدور في مخيلات اصحابها، بشكل يمكنه ان يسوق الرأي العام لتأييد افكار واجندات خاصة تنتهي بشن الحروب، وتختلف كلياً عن الادلة التي تتخذ على اساسها الاوساط الدولية القرارات للتدخل العسكري، لايقاف حالة شاذة شاردة عن القاعدة، تهدد الامن العالمي والقانون الدولي للخطر. فضلاً عن انها توفر للقوى الكبرى الذرائع لشن الحروب ومهاجمة البلدان، متى ما رغبت في ذلك، وبما يخدم مصالحها.

وتابعت الصحيفة تقول: في الوقت الذي يشهد العالم تغييرات جذرية من قبيل هيمنة بعض القوى وتفردها في اتخاذ القرارات دون الرجوع الى الامم المتحدة، وضربها قوانين مجلس الامن عرض الحائط، وظهور قوى اقتصادية وانهيار قوى اخرى، تصبح مسألة اعادة النظر في هيكليات المنظمات والاوساط الدولية ضرورة ملحة لايجاد الحلول والسبل الانجع للتعامل مع عالم يختلف كليا مع عالم القرن العشرين.

القلق يساور أمريكا قبل الاعتداء على سوريا

واخيراً وتحت عنوان "القلق يساور امريكا قبل الاعتداء على سوريا" قالت صحيفة (آفرينش): شهدت التوجهات الامريكية في الفترة الاخيرة تغييرات جذرية، فرغم تأكيد احكام الفقرة الثانية من المادة الرابعة من ميثاق الامم المتحدة على منع استخدام لغة التهديد او اللجوء الى القوة، استمرت امريكا في قرعها طبول الحرب، الا ان التطورات الاخيرة من قبيل تنامي موجات الاعتراضات الشعبية الدولية وانسحاب اقرب حلفائها، اربكت الموقف الامريكي.

فضلاً عن سلسلة عقبات كأداء تواجهها واشنطن في سوريا، فتأكيد الكريملين على عدم السماح لضرب سوريا، وتعزيز قوتها في البحر الابيض المتوسط، وتأكيدات الصين وايران على عدم ترك سوريا لوحدها، لم تكن متوقعة بالنسبة لواشنطن، ناهيك عن احتمالات اتساع رقعة الحرب التي تنزل ضربة ماحقة بمكانة امريكا الدولية. فتدخل ايران والصين وروسيا في الحرب، سيغير دون شك الموازين بشكل لم يكن في الحسبان بالنسبة لواشنطن، وتنتهي الامور بإزالة الكيان الصهيوني عن العالم الاسلامي.

وتضيف الصحيفة قائلة: لقد بات اوباما اليوم ينظر الى التحديات والعقبات التي تحول دون تحقيق اجنداته بعين الريبة، خصوصاً بعد فشل جهوده لتشكيل تحالف دولي، وتنامي معدلات الاخفاقات التي منيت بها القوات الامريكية في الكثير المناطق كأفغانسان والعراق وأفريقيا.