المرونة البطولية
Sep ٢٠, ٢٠١٣ ٢١:٠٧ UTC
-
الرئيس الايراني حسن روحاني
طالعتنا الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم بالعناوين التالية: المرونة البطولية. فرص وقيود الغرب في تعامله مع إيران. أعداء سوريا والمخططات الجديدة.
المرونة البطولية
ونبدأ مع صحيفة (الوفاق) التي قالت تحت عنوان "المرونة البطولية": تصريحات الرئيس روحاني التي أكد فيها انه ليس لايران برنامج نووي للأغراض العسكرية ولا تسعى لحيازة السلاح النووي بتاتاً، أثارت ردود فعل دولية مرحبة سيما لدى الدول الغربية. ولم يغب عن بال روحاني ان يؤكد ان الكيان الصهيوني هو الذي يظلم شعوب المنطقة، ويختلق الأزمات والمشاكل ويزعزع استقرارها باعتباره كياناً غاصباً، وهذا ما يتعين ان يضعه الغربيون نصب أعينهم إذا كانوا بصدد التعامل بمصداقية مع الجمهورية الاسلامية.
وفي جانب آخر من مقالها قالت الصحيفة: لقد أكد قائد الثورة في خطابه أمام قادة الحرس الثوري انه يؤمن بالمرونة البطولية في الدبلوماسية ويوافق على التحركات الصحيحة والمنطقية في السياسة على الصعيدين الخارجي والداخلي، ولكن شرط الالتزام بالثوابت وتفهم طبيعة الجانب الآخر.
ولفتت الصحيفة الى انه اذا كانت اوروبا وامريكا قد أدركتا حقاً الأجواء الجديدة فلابد لها من التعامل على أساس الاحترام المتبادل والتعاطي المتكافئ، والسبيل الأمثل لإنجاح أي لقاءات أو مباحثات قد تعقد على هامش إجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بين كبار المسؤولين الإيرانيين ونظرائهم، هو ان يعترف الغربيون بحق طهران في التقنية النووية حسب معاهدة NPT، وسحب (الملف) الايراني من مجلس الأمن ليقطع مسيرته القانونية.
عمر الثورة برهان على ثبات مبادئها
وأما صحيفة (كيهان العربي) فقد قالت تحت عنوان "عمر الثورة برهان على ثبات مبادئها": ما اعلنه قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي لدى استقباله قادة حرس الثورة الاسلامية وحشداً من كوادره الاسبوع الماضي حول الخطوط العريضة للسياسة الايرانية وموافقته على التحركات الصحيحة والمنطقية للحكومة الجديدة التي تصب لصالح البلد ومصالحها الوطنية، لم يكن بالامر الجديد او الطارئ على الاستراتيجية الاسلامية لتستغله وسائل الاعلام الامبريالية المعادية على انه تراجع عن مبادئها ومواقفها السابقة. فالسياسة الايرانية سواء في عهد زعامة الامام الراحل (قدس سره) او سماحته صريحة وشفافة ولا يمكن المساس بها وان قوتها في حيويتها وديناميكيتها في التفاعل والتكيف مع الظروف الزمانية والمكانية شريطة ان لا تخرج عن اطار استراتيجيتها الثابتة. اما التكتيك فهو اسلوب للتعامل مع الاحداث والمستجدات يتطلب طبعاً معه مزيداً من الحيطة والحذر والذكاء مع الخصم على طاولة المفاوضات وهي بالتالي تدخل في اطار الحرب الدبلوماسية التي لابد للمفاوض الايراني ان لا يغفل عنها لان الساحة الدبلوماسية كما وصفها سماحته بانها ساحة لاطلاق الابتسامات.
وأخيراً قالت (كيهان العربي): ان ايران الثورة الاسلامية لم تغلق الباب يوماً امام دول العالم عدا الكيان الصهيوني الغاصب الذي لا تعترف به بالمطلق، اما سائر الدول فلا يوجد خط احمر مادامت تحترم ارادتنا وسيادتنا ونتعامل معها الند بالند. وما يمكن الاشارة اليه هو ان امريكا هزمت في سوريا والعراق وافغانستان، وان لايران دورا فعالا في كل هذه الساحات وهي اليوم تعد القوة العظمى.
فرص وقيود الغرب في تعامله مع إيران
صحيفة (رسالت)، قالت في افتتاحيتها تحت عنوان "فرص وقيود الغرب في تعامله مع إيران": ان الفرص العابرة في المجالات السياسية تمر بسرعة اكثر من الفرص في الحياة اليومية، ولكن ما هي العوامل المؤثرة في تحقيق التوازن الذي يعتبر شرطاً في إجراء مفاوضات متوازنة بين إيران والغرب؟.
وفي الجواب طرحت الصحيفة مجموعة ركائز كالمقاومة والعزم الوطني. فصمود الشعب الايراني امام الضغوط السياسية والاقتصادية والنفسية، شكل رسالة الى الخصوم مفادها بأن الفاتورة المهمة التي لها دور ريادي في المعادلات الاقليمية والدولية، ليست قابلة للتجاهل بأي شكل من الاشكال.
والثانية - رسالة انتخاب الرئيس السابق "محمود احمدي نجاد"، اذ شكلت إشارة تحذيرية من قبل إيران الى الغرب، اظهرت فيها مدى تأثير استمرار الضغوط الغربية على صعوبة عدم التنبؤ بمواقف إيران الاقليمية الدولية. وكذلك رسالة انتخاب الرئيس الروحاني، اذ بينت قوة مرونة النظام السياسي والديمقراطي الايراني على ايجاد تفاهم وفقا لآلية ربح-ربح.
ونوهت الافتتاحية الى ان مجموعة الركائز التي طرحت قد اوضحت للغرب امكانية الاستفادة من فرصة التحول من استراتيجة "الخنادق المتقابلة" الى استراتيجبة "التبادل"، الا ان هذه الفرص لها حدودها الخاصة بها، ففرص نجاح او فشل مبادرات الرئيس روحاني في مجال سياساته الخارجية ومنها حل عقدة العلاقات الخارجية، ستتحول بعد ستة اشهر الى موضوع جدل وتحد، اذ ستنطلق حركة سياسة جديدة تتمثل باجراء مرحلة جديدة من انتخابات مجلس الشورى الاسلامي، بالاضافة الى احتمال تغيير الظروف الراهنة، اي تغيير الظروف لغير صالح الطرفين في المستقبل.
أعداء سوريا والمخططات الجديدة
صحيفة (حمايت) قالت تحت عنوان "أعداء سوريا والمخططات الجديدة": لن يتوقف اعداء سوريا لحظة عن مؤامراتهم ضد هذا البلد خدمة للمشروع الصهيوني، وآخر تحركات الغرب كانت في الاجتماع السنوي للجمعية العمومية للامم المتحدة، فالغرب والصهاينة لن يدخروا جهداً للترويج زوراً بأن سوريا استخدمت الاسلحة الكيميائية وعليه يجب معاقبتها، وإيجاد إجماع دولي ضدها. فيما سعت العصابات الارهابية المسلحة في سوريا التي قتلت الآلاف من ابناء الشعب السوري، الى ابراز صورة ناصعة عن نفسها بالإعلان عن عدم وجود اية علاقة لها بالقاعدة، لكسب المشروعية، وابعاد تهمة استخدام الاسلحة الكيميائية عن نفسها، في الوقت الذي يعرف الجميع بأن القاعدة هي الممول الاساس لهذه العصابات الارهابية وان قادة هذه العصابات هم من القاعدة وقدموا من مختلف الدول الى سوريا.
وتابعت الصحيفة تقول: ان الغرب يسعى من خلال تحركاته المشبوهة في الامم المتحدة الى اضفاء صفة الشرعية على خطته بالتدخل في سوريا، ودفع مجلس الامن الى اصدار قرار ضدها. فالاطراف التي فشلت في ساحة المواجهة امام الجيش السوري، تتشبث اليوم بكل الوسائل للبدء بمخطط جديد والتمهيد للتدخل العسكري في هذا البلد.