إبداء المرونة في السياسة الخارجية
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i97233-إبداء_المرونة_في_السياسة_الخارجية
حملت الصحف الإيرانية عناوين رئيسة من الكلمة التي ألقاها قائد الثورة الإسلامية السيد علي خامنئي لدى استقباله لحشد من قادة قوات حرس الثورة... وبالطبع حفلت هذه الصحف بقضايا وشؤون داخلية ودولية مختلفة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ١٧, ٢٠١٣ ٢٢:٢٥ UTC
  • قائد الثورة الاسلامية خلال استقباله قادة وكوادر الحرس الثوري
    قائد الثورة الاسلامية خلال استقباله قادة وكوادر الحرس الثوري

حملت الصحف الإيرانية عناوين رئيسة من الكلمة التي ألقاها قائد الثورة الإسلامية السيد علي خامنئي لدى استقباله لحشد من قادة قوات حرس الثورة... وبالطبع حفلت هذه الصحف بقضايا وشؤون داخلية ودولية مختلفة.



إبداء المرونة في السياسة الخارجية

نستهل قراءتنا لأبرز عناوين الصحف الايرانية بصحيفة (جمهوري اسلامي) التي عنونت عن قائد الثورة الاسلامية تأكيده على ضرورة إبداء مرونة بطولية وشجاعة في السياسة الخارجية ولكن بشرط فهم طبيعة وماهية الطرف الاخر. ونقلت الصحيفة عن سماحته خلال استقباله قادة وكوادر الحرس الثوري المشاركين في الملتقى العشرين لقادة الحرس، اننا نرفض السلاح النووي ليس من اجل امريكا وغير امريكا بل انطلاقاً من عقيدتنا ومبادئنا، كما لا ينبغي لاحد ان يمتلك هذا السلاح ايضاً.

واعتبر قائد الثورة الاسلامية، عالم الدبلوماسية انه عالم إطلاق الابتسامات، واضاف انهم يطلقون الابتسامات ويدعون لاجراء المحادثات ويقرون بالعداء صراحة في الوقت ذاته. كما اكد سماحته أن العداء للثورة الاسلامية يعود لهويتها وحقيقتها وليس بسبب الاشخاص.

وفي هذا السياق اشار كاتب المقال الى ان خطاب القائد بحضور قادة الحرس الثوري يحمل اكثر من دلالة في وقت تمر به المنطقة بظروف حساسة. وقد ساهمت السياسة الخارجية الايرانية في الحد من احتمالات الحرب التي كانت تلوح بها امريكا ما يعد انتصاراً لإيران ولكل شعوب المنطقة التي تتطلع الى الحرية والامن والاستقرار.

النووي الإيراني يحرج الغرب

أما صحيفة (كيهان العربي) فقد كتبت في افتتاحيتها تحت عنوان: "النووي الإيراني يحرج الغرب" تقول: بعد قطيعة طويلة دامت لعدة اشهر من المقرر ان تستأنف في 29 سبتمبر الجاري المفاوضات بين ايران ودول (5+1) وهي الاولى من نوعها في عهد الرئيس روحاني الذي اخذ على عاتقه انهاء موضوع البرنامج النووي الايراني الذي استغرق اكثر من اللازم، وكانت اولى خطواته إحالة هذا الموضوع الى الخارجية الاسلامية بعدما كان لسنوات طويلة بيد مجلس الامن القومي.

وتابعت الصحيفة، وقد تبع الرئيس روحاني خطوته الثانية والاستباقية بارسال مساعده الدكتور علي اكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية الى الاجتماع السنوي الـ 57 للدول الاعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي بدأ اعماله في فيينا يوم الاثنين الماضي على ان ينتهي الجمعة القادم، حيث حمله رسالة ايران الى هذا الاجتماع الدولي والاستعداد لتسوية الموضوع النووي الايراني وفق قاعدة "ربح ــ ربح".

وما يعزز هذا النهج تصريحات الدكتور صالحي نفسه الذي اعلن بعيد وصوله الى فيينا، ان الهدف من زيارته هو انهاء الموضوع النووي الايراني السلمي من خلال تعاطي طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وطمأنة العالم بسلمية برنامجها النووي، وهذا ما تسعى اليه طهران بكل جدية، لكن يبقى الطرف الغربي الذي لم يتعامل وللأسف الشديد لحد الان بالشفافية وحسن النية وهذا ما يؤكده مسار المفاوضات بين الطرفين، ومثال ذلك ما طرحته ايران في آخر اجتماع مع (5+1) وهو سياسة الخطوة ــ خطوة التي تعتبر ايجابية وبناءة في عرف العقلاء، وقد تهربت من ذلك متذرعة بأوهامها المقصودة طبعاً لإطالة هذا الموضوع لغاية في نفس يعقوب كما يقال.

وفي ختام المقال اشارت الصحيفة الى ان ايران تدفع بكرة نظيفة الى الملعب الاخر الذي من واجبه الاخلاقي والانساني ان يتعامل معها بشكل حضاري يتلاءم مع شعاراته وما يدعيه من احترام لحقوق الشعوب وكرامتها وحقها في الاختيار.


أهمية المنطق الدبلوماسي في العلاقات الدولية

ونطالع في افتتاحية صحيفة (مردم سالاري)، موضوعاً حول "أهمية المنطق الدبلوماسي في العلاقات الدولية": إن الجمهورية الاسلامية الإيرانية بصدد تجربة ظروف سياسية جديدة، ولهذا السبب يجب القول ان المنطق السليم يدعونا الى الاهتمام بصورة جدية بمراعاة المنطق المعقول ونبذ التوتر اكثر من ذي قبل، سعياً لتحسين الوضع الحالي وبالتالي اعادة الاستقرار الى الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلد.

وتضيف الافتتاحية: اذا القينا نظرة على الوضع الراهن، فاننا نستطيع ان نستنتج بسهولة بأن ازماتنا المتعددة قد تعقدت، ولهذا فان حركة تنمية البلد وازدهاره، تعاني من بعض المشاكل، ولهذا يجب الاهتمام بالعلاقات الدولية بصورة اكثر. وكما اعلنت الحكومة الجديدة، فانها تولي اهمية خاصة للدبلوماسية السياسية، ولعلنا وبعد سنوات عدة سنشاهد وجود علاقات جيدة بين الجمهورية الاسلامية في ايران مع دول المنطقة وبقية دول العالم في ظل مراعاة مصالحها الذاتية.

وتتابع الصحيفة: في هذا الصدد يجب الاشارة الى زيارة نيويورك، الزيارة الخارجية الثانية لرئيس الجمهورية الجديد والتي تحظى بأهمية كبيرة، حيث تعتبر هذه الزيارة فرصة جيدة للحكومة حتى تستطيع من خلال الحوار والمناقشة تذليل العقبات الموجودة لتحقيق التعاون المشترك مع دول العالم.

واخيراً تقول الصحيفة: لهذا ينبغي ان ننتظر النتائج الايجابية للدبلوماسية الايرانية بعد انتهاء زيارة رئيس الجمهورية روحاني، الى نيويورك.

تصريحات زعيم تنظيم القاعدة ايمن الظواهري

أما صحيفة (إطلاعات) فقد تناولت في مقال لها "التصريحات الاخيرة لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري"، واشارت الى انه قد اعلن رفضه لاستهداف المساجد والاسواق في سوريا بينما لايزال تنظيم القاعدة فرع العراق يواصل تصعيد هجماته ضد التجمعات المدنية، وفي يوم واحد سقط ما لا يقل عن 50 ضحية في تفجيرات ضربت بغداد وكربلاء والناصرية والبصرة والكوت وغيرها. ولم تعلن اية جماعة على الفور مسؤوليتها لكن المسؤولين العراقيين العسكريين يتهمون ما يعرف باسم تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام بتنفيذها.

وتضيف الصحيفة، ان الظواهري قال في بيان نشرته مجموعة «سايت» المتخصصة في متابعة المواقع المتطرفة، إنه ينفي تأكيدات غربية بأن تنظيم القاعدة يشن هجمات عشوائية على الأسواق والمساجد في سوريا. وقال إن دم المسلمين او غير المسلمين حرام وأن تنظيم القاعدة بريء من هذه الأفعال. واشار الى انه لو كان مرتكبو هذه الهجمات من التنظيم فسيحاسبون.

وتشير الصحيفة الى ان مطلعين بشؤون القاعدة يعتقدون ان زعيم تنظيم قاعدة العراق ابو بكر البغدادي انشق عن أوامر الظواهري. ويتجلى ذلك، كما يقول محللون، عندما اعلن دمجاً لتنظيمي العراق وسوريا تحت مسمى واحد، وهو ما رفضه الظواهري. لكن البغدادي تحدى دعوات الظواهري لفك الارتباط واستمر في توحيد الجبهتين المتطرفتين تحت اسم «الدولة الاسلامية في العراق والشام».

واعلنت بيانات تابعة لفرع القاعدة في العراق مسؤوليتها عن معظم الهجمات التي استهدفت اسواقاً وتجمعات في مناطق بغداد ومدن الجنوب كما توعدت بمواصلة استهداف الحسينيات على وتيرة اوسع. وفي الختام اشارت الصحيفة الى ان نحو 800 عراقي قتلوا في شهر آب، وان أكثر من ثلث الهجمات التي اوقعت قتلى حدثت في العاصمة بغداد.