لا صحة للانباء عن اغلاق موقع فردو
Sep ١٨, ٢٠١٣ ٢١:٥٤ UTC
-
رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية على اکبر صالحي
تناولت افتتاحيات ومقالات الصحف الايرانية اليوم الخميس، عددا من القضايا الداخلية والدولية ومنها مواضيع الشرق الاوسط.
لا صحة للانباء عن اغلاق موقع فردو
نبدأ من صحيفة (الوفاق) التي خصصت عنوانها الرئيسي لتصريحات رئيس الوكالة الايرانية للطاقة الذرية التي فنّد فيها الانباء المتداولة بشأن إغلاق موقع فردو في حال رفع العقوبات عن طهران. وافادت الصحيفة، ان رئيس الوكالة الايرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي وعلى هامش مشاركته بجلسة مجلس الوزراء أكد للصحفيين، ان تشكيلة الفريق الذي سيخوض المفاوضات مع مجموعة الـ5+1 تضم افرادا لهم خبرة عالية في هذا المجال.
وحول التقرير الذي اوردته صحيفة الغارديان البريطانية والذي يزعم باعتزام الرئيس روحاني اغلاق موقع فردو على اعتاب زيارته الى نيويورك، استبعد صالحي بان يكون الامر مطروحا من الاساس. من ناحية أخرى وبعد مشاركته في اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، قال صالحي في تصريح للصحفيين: ان ايران مستعدة لتعزيز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واشار الى تصريحات رئيس الجمهورية حسن روحاني على ان حل القضية النووية يمكن في اطار صيغة ربح – ربح، قائلا اننا متفائلون بحل القضية النووية، معرباً عن امله بحدوث انفراجة في هذا المجال من خلال بدء المفاوضات المقبلة بين الجمهورية الاسلامية الايرانية ومجموعة دول 5+1.
ليبرمان يخيب آمال ابو مازن
ونطالع في الصفحة الدبلوماسية لصحيفة (رسالت)، مقالا بعنوان "ليبرمان يخيب آمال ابو مازن"، يشير الى ان ابو مازن يشعر بالمسؤولية بالالتزام بتوجهات البيت الابيض وما يملي عليه جون كيري وبقية المسؤولين في حكومة اوباما. ويضيف المقال، ان هذا الالتزام والتعهد يأتي في وقت ليس فقط، يعارض فيه الشعب الفلسطيني المظلوم التسوية والحوار مع الكيان الصهيوني الغاصب، فحسب بل انه يطالب بنيل حقوقة المسلوبة. وان والإفراج عن جميع الأسرى وعودة اللاجئين المشردين الى ديار ارض ابائهم واجدادهم حق طبيعي لهم، حق قد اغتصبه الصهاينة منهم.
ولفت المقال الى ان المقاومة المسلحة هي الطريق والخيار الوحيد الذي من شأنه وضع نهاية للعدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني ويضطره للاعتراف بالحقوق القانونية للشعب الفلسطيني، وانه السبيل الوحيد للتصدي للكيان الصهيوني.
ويتساءل الكاتب قائلا "في الواقع، لماذا لايزال كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية يحلمون لحد الان بان العودة لطاولة المفاوضات والحوار مع اشخاص امثال «بنيامين نتنياهو» او «أفيغدور ليبرمان» سيوصلهم الى نتيجة مرجوه»".
وكتبت الصحيفة، ان حركة المقاومة الاسلامية حماس، تؤكد على انه لا يحق لاحد استغلال الازمة الداخلية الفلسطينية من اجل ان يقدم تنازلات، تكون فيها ضرر لتطلعات الشعب الفلسطيني. ونوهت الصحيفة الى ان وزير خارجية الكيان الصهيوني السابق اعترف بهذا الامر، وقال ان اتفاق أوسلو، قد اثار قلق كيانه في الاوساط الاقليمية والدولية. واوضح، ان التفكير في اتفاق كامل مع الفلسطينيين وهم وخيال.
ومضت الصحيفة بالقول: وبناء على تصريحات ليبرمان فان امكانية التوصل الى اتفاق كامل مع الفلسطينيين في فترة زمنية محددة، ليس سوى وهم، كما وان التصريحات الاخيرة لليبرمان تشير الى ان مفاوضات ما تسمى «السلام في الشرق الاوسط» محكوم عليها بالفشل وهي مساعي يائسة، وليس لها مستقبل ايجابي للفلسطينيين.
فضيحة اخرى للغرب
وخصصت صحيفة (حمايت) افتتاحيتها للازمة السورية وتحت عنوان "فضيحة اخرى للغرب"، ويقول الكاتب، في حين لاتزال سوريا هذه الايام، تعتبر المحور الرئيسي للاحداث والتطورات العالمية، فان هناك بعض النقاط المهمة جدا والتي تكشف حقيقة المبادرات المتخذة حيال المبادرة الروسية المتمثلة برقابة الامم المتحدة على الاسلحة الكيميائية في سوريا.
وتضيف الافتتاحية، أولاً ان النظام السوري رحب ومنذ البداية بالاقتراح الروسي واعلن انضمامه رسميا لمعاهدة حظر الانتشار. وطالبت دمشق بصورة رسمية زيارة مفتشي الامم المتحدة واشراف الامم المتحدة على اسلحتها الكيميائية، ولهذا فان الكثير يؤكدون ان هذا السلوك السوري يكشف صدقيتها وشفافية موقفها، في عدم استخدامها للاسلحة الكيميائية في التطورات والاحداث الاخيرة، وان هذا السلوك يعتبر وثيقة على كذب الادعاءات الغربية الواهية.
وتابعت الصحيفة، ثانيا ان رد فعل المعارضة السورية تجاه المشروع الروسي امر مثير للاهتمام، حيث ابدت التيارات السياسية في الخارج الى جانب المجاميع الارهابية في داخل سوريا عن معارضتهم للمقترح الروسي، وطالبوا باتخاذ مبادرة عسكرية ضد سوريا.
واوضحت الافتتاحية، ان هذا النوع من السلوك يشير الى ان هذه المجاميع لاتسعى لانهاء الازمة السورية، بل انهم وراء هدف اخر وهو تدمير سوريا بالكامل، هدف ينتهي في نقطة واحدة وهي تحقيق المطالب الصهيونية ورغبات الدول الاوروبية.
ومضت الافتتاحية بالقول، ان النقطة المهمة جدا في هذا الصدد، هو ان هذه المجاميع والتكتلات كانت ومنذ البداية تحت رعاية ودعم الدول الغربية، واُستخدمت فقط من اجل تحقيق اهدافهم المشؤومة في سوريا، كما وان مواقف هذه المجاميع تكشف طبيعة الجذور الرئيسية للازمة السورية، بالاضافة الى فضح خطط الغرب في خلق واستمرار هذه القضية.
واستطردت الافتتاحية، ان هذه الجهات تطالب رسميا باتخاذ مبادرة عسكرية ضد سوريا، وهذا ما يؤكد ان هذه المجاميع لا تعير اية اهمية للشعب السوري، وانها لا تنتمي لسوريا، لان هؤلاء لو كانوا يملكون ذرة من الوطنية لما كانوا وراء دفع الغرب الى اشعال فتيل الحرب في بلادهم.
وتختتم الصحيفة افتتاحيتها بالقول، انهم قتلة مستوردون من الخارج، ومستعدون من اجل الوصول الى اهدافهم، وتنفيذ مذابح وحشية ضد الشعب السوري، وان فضيحة الغرب في هذه القضية، هي ان هذه المجاميع الارهابية تعمل تحت رعاية واشراف ودعم الغرب، ويشير سلوكهم الى ان الادعاءات الغربية حول دعم الحرية وحماية الاحرار في سوريا امر كاذب، وان الغرب يسعى اساسا الى دعم قتلة الشعب السوري وتدمير سوريا، كما وانها مستمرة في هذا النهج والهدف.
الغرب وصك البراءة للارهابيين!!
وتحت عنوان "الغرب وصك البرائة للارهابيين" كتبت صحيفة (كيهان العربي): قد لا نجانب الحقيقة اذا ماأكدنا ان تقرير مفتشي الامم المتحدة عن الاسلحة الكيمياوية في سوريا كان مسيسا ومنحازا، لانه وجه الاتهام تلويحا ومن دون أدلة ثابتة وحقيقية للجيش السوري بانه هو الذي استخدم هذا السلاح، متغاضيا بل ومتجاوزا ومن دون أي رتوش الجماعات الارهابية في هذه العملية الاجرامية الحاقدة وهو ما تصر عليه اليوم موسكو في نقاشاتها مع الدول الغربية.
وتستطرد الصحيفة، ان التساؤل المهم في هذا الامر كيف يمكن للغربيين ان يضعوا الارهابيين جانبا في تقريرهم، ولم يشيروا اليهم ولو بالتلميح على اقل تقدير، في حين أكدت تقارير الاستخبارات الاميركية انه قد تم القبض على بعضهم في الحدود السورية وهم يحملون مادة السارين الكيمياوية، بالاضافة الى تقارير اخرى اكدت انهم قد تمكنوا من الحصول على هذا السلاح المحرم دوليا من قبل بعض الدول من خلال ما كشفته بعض التقارير الاخبارية المصورة وعند سيطرة الجيش السوري على بعض مواقع الارهابيين على براميل تحمل مواد كيمياوية كتب عليها انها صنعت في السعودية.
ويؤكد كاتب المقال: اذن وبهذه الصورة الضيقة الذي تعامل بها تقرير المفتشين سوف لن يصل المجتمع الدولي الى الحقيقة. ولذلك طرأ التغيير على موقف الامين العام للامم المتحدة بان كي مون حول هذا الامر، من خلال عدم قناعته لما جاء في التقرير ولذلك فهو طالب بعودة المفتشين مرة اخرى الى سوريا للمزيد في البحث في الموضوع الكيمياوي، والملاحظ في الامر ان الدول الغربية التي بدى عليها الفشل في اتخاذ قرار تجاه سوريا في اجتماعها بمجلس الامن يؤكد ان التصورات حول موضوع السلاح الكيمياوي لم تكن واضحة لديهم او بالاحرى انهم لم يتمكنوا ان يخالفوا قناعاتهم الذاتية التي لم يفصحوا عنها والتي تؤكد انهم تعاملوا مع الكيمياوي السوري بتفكير سياسي مقيت ولا غير، ولكن والذي ينبغي التأكيد في هذا المجال انه ومهما كان حجم التصريحات الاعلامية والسياسية المفبركة والكاذبة لايمكن ان تنطلي على العالم بعد اليوم وانه لايمكن ان تعود الاوضاع الى الوراء، وان كذبة بوش التي انطلت على العالم انذاك وسببت في شن الحرب على العراق وافغانستان والتي كلفت الشعوب الكثير من المآسي والمعاناة، لايمكن ان يكررها اوباما اليوم لان الحقائق على الارض تختلف عما هي عليه ابان العقد السابق.
ولذلك فان منطق العقل يقتضي ايجاد مخرج للازمة السورية وبصورة يحفظ امن واستقرار المنطقة وهذا لايتم من خلال الحرب بل الجلوس على طاولة الحوار والنقاش الهادئ لحل الازمة سياسيا وحسب.
وفي الختام يشير كاتب المقال الى انه لايمكن ان نغفل عن ان هذا الحل السياسي لايمكن ان يروق أو يرضي الارهابيين والقتلة الذين احتلوا سوريا بدفع من واشنطن اولا وبعض الدول المتحالفة معها كالسعودية وتركيا وغيرها، ولذلك لابد من البحث في كيفية ابعاد هؤلاء المجرمين الذين يريدون عرقلة الحل السلمي وذلك من خلال الاسراع باخراجهم من الارض السورية وعودتهم الى البلدان التي جاؤوا منها، والا فانهم سيكونون لقمة سائغة للجيش السوري الذي لابد ان يقضي عليهم كي يلاقوا حظهم العاثر.