من يتحكم بالقرار الأمريكي أوباما أم نتنياهو؟
Oct ٠١, ٢٠١٣ ٢٣:١٣ UTC
-
من يتحكم بالقرار الامريكي اوباما أم نتنياهو
أبرز العناوين التي نطالعها في الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: من يتحكم بالقرار الأمريكي أوباما أم نتنياهو؟ تخبطات نتنياهو. ضرورة ضمان الأمن السوري. زيارة كرزاي للصين.
من يتحكم بالقرار الامريكي أوباما أم نتنياهو ؟
تحت عنوان "من يتحكم بالقرار الامريكي أوباما أم نتانياهو؟" قالت (كيهان العربي): نبدأ حديثنا بسؤال افتراضي ومشروع، ماذا طرأ بعد 72 ساعة من التطور اللافت في تاريخ العلاقات الدولية وهو التماس البيت الابيض لفتح خط هاتفي يتيح الفرصة لاوباما بمهاتفة الرئيس روحاني لتذليل العقبات بالنسبة للبرنامج النووي، حتى نفاجأ باستدارة اوباما والعودة الى لغته التصعيدية البالية. ورغم ان الازدواجية الامريكية ليست غريبة، الا ان الغريب هو ان يتنصل اوباما عن مواقفه ويعري نفسه وشخصيته الهزيلة امام شعبه والعالم ويؤكد بالممارسة بأن الكيان الصهيوني هو من يتحكم بالقرار في واشنطن.
وتابعت الصحيفة تقول: ان التذبذب في المواقف الامريكية ستكلفها كثيراً. وباعتراف الاوساط الامريكية ان واشنطن لا تستطيع البتة الاستغناء عن ايران بصفتها لاعباً اقليمياً كبيراً في المنطقة. لكن هذا الحدث سيضع الكثير من العراقيل امام المفاوض الايراني للتواصل والتعاطي مع بلد بحجم امريكا تتقلب مواقفها. وما يمكن ان نفهمه من هذه الازدواجية هو ان امريكا لا تريد ان تتعظ مما حدث لها في السابق جراء تعاملها الوحشي واللاإنساني مع ايران، لذلك لم يبق امام واشنطن سوى ان تضع لغة الغطرسة جانباً وتحترم ارادة وحقوق الشعوب ولا تتدخل في شؤونها والا سيلفظها التاريخ وتصبح خارج الزمن.
تخبطات نتنياهو
تحت عنوان "تخبطات نتنياهو" قالت صحيفة (رسالت): رغم ان العلاقات الامريكية الصهيونية عصية على التأثر بأية تحولات دولية، الا ان المواقف المنطقية الايرانية فرضت واقعاً جديداً على الصعيد الدولي، ووضعت زعماء الصهاينة في دوامة من الحيرة والتناقضات. فبعد الاتصال الهاتفي بين الرئيسين الايراني والامريكي بطلب امريكي وقبيل ترك الدكتور روحاني لنيويورك، اعرب الصهاينة عن خيبة املهم من هذا التحول، وفي هذا السياق اعرب (بيريز) عن قلقه من اي تقارب بين طهران وواشنطن، فيما اشار نتنياهو الى انه سيحاول تغيير النظرة خلال تواجده في الجمعية العمومية، ما يشير الى عمق الخلافات بين تل ابيب وواشنطن.
وتتابع صحيفة (رسالت) قائلة: بعد ان باتت امريكا امام الامر الواقع، معترفة بمكانة وقوة ايران الاقليمية والدولية، وهذا ما دفعها الى تغيير لهجتها ازاء الجمهورية الاسلامية. نشاهد ان اللوبي الصهيوني وخصوصاً لوبي (ايبيك) المتنفذ، يبذل قصارى جهوده لتغيير نظرة واشنطن تجاه ايران. والسبب واضح وهو ان تل ابييب تعتبر ديمومية حياتها رهناً باستمرار الخلافات والقطيعة بين واشنطن وطهران، خصوصاً وان مواقف طهران ازاء القضية الفلسطينية والبرنامج النووي الايراني والازمة السورية واضحة وغير قابلة للنقاش، وتعتقد بأن من يجب ان يغير من مواقفه هو امريكا وليس غيرها.
ضرورة ضمان الأمن السوري
تحت عنوان "ضرورة ضمان الأمن السوري" قالت صحيفة (حمايت): شكلت سوريا المحور الاساس في خطابات الدول المشاركة في اجتماعات الامم المتحدة، وقد طرحت رؤى ومبادرات كثيرة لحل هذه الازمة ابرزها المبادرة الروسية التي تنص على تدمير السلاح الكيميائي لسوريا تحت اشراف الامم المتحدة، دون ان يتم التطرق الى وضع سوريا تحت طائلة البند السابق من ميثاق الامم المتحدة. وقد اكدت المبادرة ايضاً على اتخاذ كل هذه الخطوات في ظل تقديم الضمانات بشأن أمن سوريا.
وتابعت الصحيفة: في وقت يؤكد العالم أن العصابات الإرهابية هي التي استخدمت السلاح الكيميائي، ولاتزال تمتلك هذا السلاح، ويصر الغرب على تدمير السلاح الكيميائي لدى سوريا، التي تؤكد بدورها أن تسليحاتها للدفاع عن امنها ضد الكيان الصهيوني. على المجتمع الدولي والامم المتحدة بالمقابل، ان يفرض على الغرب نزع السلاح الكيميائي الذي هو بحوزة العصابات الارهابية في سوريا وكذلك السلاح الذي هو في حوزة الكيان الصهيوني، لضمان امن سوريا، طبقاً لما تنص عليه المبادرة الروسية. اي ان على الامم المتحدة في مقابل التعاون السوري، ان تضمن لسوريا امنها عبر نزع اسلحة الدمار الشامل في المنطقة، خصوصاً وان العالم بأسره يؤكد امتلاك الصهاينة لاسلحة كيميائية وجرثومية ونووية. وان تنفيذ هذا الامر يعكس مدى صدق ادعاءات الامم المتحدة لضمان أمن المنطقة.
زيارة كرزاي للصين
واخيراً وتحت عنوان "زيارة كرزاي للصين" قالت صحيفة (سياست روز): لاشك ان للرئيس الافغاني مجموعة اهدافاً يسعى لتحقيقها خلال زيارته للصين، فكرزاي الذي يخطط لإيجاد الحلول لأزمات بلده الاقتصادية، وتعزيز العلاقات مع دول المنطقة، كروسيا والهند والصين والاستعانة بقدراتها لمساعدة بلده، لمواجهة سياسات الغرب الاحادية الجانب التي تشكل تهديداً لامن بلده الوطني، وتقليل حدة الضغوط عليه، يدعمه في ذلك الشعب الافغاني.
وتتابع (سياست روز) تقول: في مقابل التوجهات الافغانية فإن للصين اهدافها هي الاخرى إذ تسعى لتحقيقها وفي هذا الاطار لها نظرة خاصة تجاه افغانستان، فبكين تعمل على قدم وساق على تعزيز علاقاتها مع دول المنطقة واقتحام اسواقها لتصريف منتجاتها، ومنافسة الغرب من ذلك، كما تنافس الغرب اليوم في افريقيا. ولا يخفى ان التوجه الصيني مدعوم من الهند وروسيا، فموسكو ونيودلهي تنظران بعين الريبة الى المخططات الغربية للبقاء فترة اكبر في افغانستان .
ثم ذهبت الصحيفة الى القول: الى جانب اهدافها الاقتصادية، فان للصين اهدافاً اخرى سياسية، فهي تسعى لتطبيع علاقاتها مع الدول المجاورة لها وتقليل النفوذ الامريكي في محيطها والحد من ضغوطها. ففي الوقت الذي تسعى واشنطن لدفع دول المنطقة ضد الصين للضغط عليها في بحر الصين، كاليابان وفيتنام والفلبين وكوريا الجنوبية، تسعى بكين لتقليل حدة التوترات مع دول المنطقة.