المفاوضات ليست هدفاً
Oct ١٣, ٢٠١٣ ٠٠:٢٢ UTC
-
وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف
ابرز ما طالعتنا به الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم العناوين التالية: المفاوضات ليست هدفا. انهيار الائتلاف ضد سوريا. تأثير تحولات سوريا على افريقيا.
المفاوضات ليست هدفاً
ونبدأ مع صحيفة (الوفاق) التي قالت تحت عنوان "المفاوضات ليست هدفا": تنطلق في جنيف غدا جولة جديدة من المفاوضات بين ايران والسداسية هي الأولى في عهد الرئيس حسن روحاني. ويذهب الوفد الايراني المفاوض الى الجولة الجديدة بإستعداد وصلاحيات لإجراء مفاوضات هادفة، حاملا معه عرضا قائماً على الموضوعية والمنطق الاعتدالي، يبين رغبة المسؤولين الايرانيين بتسوية الموضوع النووي جديا ووفق ربح - ربح.
وان ترؤس وزير الخارجية للوفد الايراني المفاوض دلالة على إهتمام طهران بما هي ذاهبة اليه. فوفدا على هذا المستوى يشكل رسالة الى الجانب الغربي، تفصح عن طهران بخوض مفاوضات تساعد على الشفافية بشأن البرنامج النووي الايراني.
وتابعت الصحيفة متسائلة: في المقابل هل ان السداسية لديها الجاهزية والصلاحيات للإعتراف بحق ايران في امتلاك التقنية النووية السلمية، وهل انه يساعد على تغيير موقف المجموعة لتسوية الموضوع في فترة مُجدوَلة؟
فمن الطبيعي ان الشعب الايراني يحمل ذاكرة غير طيبة تجاه بعض اللاعبين في مجموعة (5+1) وهو يسيء الظن فيهم ما يتطلب عليهم العمل على طريق تعديل الرؤية الايرانية تجاههم، لان طهران تسعى لإجتناب إطالة أمد المفاوضات. وبناء على ذلك فان ايران ترفض أي موقف لا يراعي حقوق شعبها وحقها في التخصيب فوق أراضيها. ونظراً للخطوات العملياتية الايرانية، فان أي رؤية غير منطقية تدرجها السداسية خاصة الدول الغربية، في جدول أعمالها فسيعني ذلك انها ليست بصدد التسوية.
انهيار الائتلاف ضد سوريا
تحت عنوان "انهيار الائتلاف ضد سوريا" قالت صحيفة (قدس): بعد تشكيل الائتلاف المعادي لسوريا في الخامس عشر من مارس عام 2011 والذي ضم السعودية وقطر وتركيا، تلوح اليوم بوادر انهياره، فارسال امير قطر الجديد تميم بن حمد رسالة الى الرئيس السوري، نقلها زكي عباس احد كبار المسؤولين في حركة فتح ومن المقربين لمحمود عباس، يدعو فيها الى تطبيع العلاقات بين الدوحة ودمشق من جديد. يعتبر اعتراف بخطأ السياسات السابقة وان الائتلاف قد تشكل في الاساس لتدمير سوريا. فطبقا لتقارير وسائل الاعلام الاجنبية، قدمت قطر والسعودية اكثر من 36 مليار دولار مساعدات للعصابات الارهابية السلفية للفتك بالشعب السوري، وبمرور الزمان اي بعد التغيير الذي حصل في مواقف امريكا والاتحاد الاوروبي انسحبت قطر من الائتلاف، بمعنى اخر ان قطر انسحبت من الائتلاف بضغوط غربية.
وتابعت الصحيفة تقول: لاشك ان اكثر العصابات الارهابية العاملة اليوم في سوريا والتي تضم ارهابيين من اكثر من 83 قومية وطائفة، قد تشكلت بجهود ودعم امير قطر السابق والامير بندر بن سلطان، كجبهة النصرة وعصابة (داعش)، وهذا ما ازعج امريكا والاتحاد الاوروبي، باعتبار ان ذلك حصل بدون علمهما. لذا تسبب باقالة امير قطر، ودفعت الصدمة باميرها الجديد الى هذا التغيير الجذري في سياساته ازاء سوريا.
ولفتت الصحيفة الى انه اذا ما رجعت العلاقات السورية القطرية الى حالتها الاولى، فان تركيا التي تعاني اليوم ازمة داخلية متفاقمة، ستواجه عندها ضغوطا شعبية ودولية ترغمها على تغيير سياساتها هي الاخرى، وتصبح بالتالي السعودية اللاعب الاخير في الزاوية الحرجة. وتخرج مهزومة خالية الوفاض.
استمرار تركيا في دعم الارهاب في سوريا
صحيفة (رسالت) قالت بشأن "استمرار تركيا في دعم الارهاب في سوريا": رغم اعتراضات الشعب التركي ومطالبته لاردوغان بالانسحاب من سوريا، نشاهد استمرار حزب العدالة الحاكم باللعب بالنار في هذا البلد، وهناك اكثر من دليل بشأن تقديم تركيا للدعم العسكري للعصابات الارهابية في سوريا. وفي احدث التحركات التركية، قام الجيش التركي بقصف مناطق حدودية في سوريا لتسهيل الامر على ما تسمى بجبهة النصرة، للفتك بالشعب السوري، فحكومة اردوغان تتشبث بكل السبل لاسقاط نظام الاسد في سوريا، وليس مهما لدى انقرة، ما ستكون تبعات وانعكاسات دعمها للعصابات الارهابية، على تركيا والشرق الاوسط. فتركيا لم تتعظ من دروس الماضي وكيف انها باتت وحيدة ومعزولة بعد التغيير في القرار الامريكي بالتدخل العسكري في سوريا، وازاحة قطر من الساحة.
تأثير تحولات سوريا على افريقيا
"تأثير تحولات سوريا على افريقيا" تحت هذا العنوان قالت صحيفة (سياست روز): تشهد ابرز دول القارة الافريقية وخصوصا الغنية منها هذه الايام سلسلة تحولات وتحديات تهدد انظمتها، وباتت مرشحة لتتحول الى مركز الاستقطاب الدولي بعد سوريا. والسؤال المطروح هو هل هناك ارتباط بين الازمتين السورية وما يحصل في دول افريقيا؟؟.
وفي الجواب قالت الصحيفة: مما لاشك فيه ان الغرب يستغل ازمات سوريا وافريقيا لتاثيراتها على التحولات الدولية، فارسال الارهابيين من عناصر القاعدة الى سوريا لاعدادهم وتقوية عود القاعدة هناك ومن ثم ارسالهم الى افريقيا وباقي نقاط العالم. فما يهم الغرب اليوم هو طرح القاعدة على الواجهة من جديد، لتوسيع رقعة نشاطاتها .
والنقطة الثانية هي ان الغرب يحاول ان يغطي على جرائمه وفشله، بتصعيد الازمات في سوريا وافريقيا متى ما اقتضى الامر، فمن جهة يغطي على تدخلاته في افريقيا، عبر لفت الانظار صوب سوريا، وبالعكس يغطي على هزيمته في سوريا عبر لفت الانظار الى المستجدات في دول افريقيا. ما يعني ان سوريا وافريقيا تتعرضان لهجمات القوات الغربية والقاعدة معا. وما يثير العجب ان الغرب يبرر تحركاته وتدخلاته في هذه المناطق بذريعة الدفاع عن حقوق الانسان، والتي تكون نتائجها ازهاق ارواح عشرات الالاف من الابرياء على يد القوات الغربية وعصابات القاعد