النظرة الغربية لملف اللاجئين السوريين
Oct ٠٩, ٢٠١٣ ٢٣:٠٨ UTC
-
لاجئون سوريون
ابرز ما نطالعه في الصحف الصباحية الصادرة في طهران اليوم: النظرة الغربية لملف اللاجئين السوريين. مصر بين نارين. اساليب للتغطية على تعطيل الدولة الفيدرالية. افريقيا وفضائح الغرب.
النظرة الغربية لملف اللاجئين السوريين
ونبدأ مع صحيفة (سياست روز) التي قالت تحت عنوان "النظرة الغربية لملف اللاجئين السوريين": رغم فشله في تحقيق اغراضه في سوريا، الا ان الغرب لايزال يعمل على توتير اوضاع هذه الدولة. ومن جملة اساليبه الجديدة في هذا المجال، طرح ملف اللاجئين السوريين. فبعد مرور اكثر من عامين على الازمة السورية، نشاهد ان الغرب يحاول استخدام هذه الورقة خدمة لاهداف خاصة. وفي احدث التحركات، اعراب الرئيس الامريكي اوباما عن عزم بلاده تقديم الدعم المالي لهذه الشريحة.
وتابعت سياست روز: اضافة الى ان التوجهات الغربية الاخيرة، تصنف في خانة التدخل في الشان السوري. الا ان للغرب غايات اخرى تتمحور حول استخدام ورقة اللاجئين في الانتخابات القادمة في سوريا. ففي الوقت الذي تخطط امريكا وحليفاتها الى تشويه صورة النظام السوري في مخيمات اللاجئين، نشاهد انها تخطط للتدخل في الانتخابات السورية بالاعلان عن ضرورة مشاركة اللاجئين في هذه الانتخابات. ونظرا لان طريقة الاقتراع في مخيمات اللاجئين سهلة للغاية ولا وجود للمشرفين الدوليين عليها، لذا فان التلاعب بنتائج الاقتراع سهلا ويحظى باهمية كبيرة لدى واشنطن. بمعنى آخر ان الغرب يخطط لانقلاب ناعم عبر التلاعب بنتائج انتخابات اللاجئين. الامر الذي يؤكد بان ادعاءات الغرب بخصوص مشاركة اللاجئين السوريين في الانتخابات الرئاسية لا تأتي في اطار حقوق الانسان، بل تأتي في اطار اهدافه لتمرير مخططات مشؤومة ضد سوريا، والتي تتمحور حول فرض الهيمنة على سوريا بورقة الانتخابات.
مصر بين نارين..!!
تحت عنوان "مصر بين نارين..!!" قالت صحيفة (الوفاق): يعيش الكيان الصهيوني حالة هستيرية منذ ان عصفت الانتفاضات الجماهيرية بأنظمة ديكتاتورية في دول عربية كان بعضها في تحالف معه وفق معاهدات فرضتها عليها الولايات المتحدة وحولتها الى مطية للسياسات الاستعمارية. وقد دفعت هذه الحالة بالعدو الى البحث عن متنفس له عبر إثارة الأزمات في دول الطوق، وما تشهده سوريا من أزمة متفاقمة، وما يجري في مصر مؤخراً من أحداث دامية، هو دليل على ذلك.
وتابعت الوفاق تقول: لقد حان الدور الآن على مصر لتكون مستهدفة بالمخطط الخطير الذي يراد منه إكتساح الثورات التي اسقطت رؤوساً نتنة، ومنحت الشعوب فرصة للتعبير عن إرادتها الوطنية. فمصر تشهد اليوم ظروفا صعبة قسّمت شركاء الأمس في ثورة 25 يناير الى فريقين متناحرين، يخاطب احدهما الآخر بالعنف بدل اللجوء الى الحوار والمنطق.
وان تصاعد العنف في بلاد النيل يشجع المجموعات المتطرفة على العبث بأمن البلاد كما هو حاصل اليوم في الشارع المصري لتحقيق اغراضها غير السوية وبإيعاز من الدوائر الأجنبية، التي تتحرك هذه الأيام لتصعيد الأزمات واقحام الجيش في قضايا هو في غنى عنها. وقد يحمل الأخوان وزر بعض ما تشهده مصر من اعمال عنف اليوم بسبب إستئثارهم بالسلطة.
اساليب للتغطية على تعطيل الدولة الفيدرالية
صحيفة (جوان) قالت تحت عنوان "اساليب للتغطية على تعطيل الدولة الفيدرالية": في الوقت الذي تعاني امريكا من ازمة تعطيل الدولة الفيدرالية، قامت مؤخرا بعمليات عسكرية في ليبيا والصومال، واعلنت عن اعتقال احد قادة القاعدة في افريقيا وهو ابو عناس الليبي في هذه العمليات. والسؤال المطروح هو ما سبب طرح ذلك في هذه المرحلة وهل لهذه العملية ارتباط بالازمة الداخلية في امريكا؟؟.
وفي الجواب قالت الصحيفة: بعد مرور 15 عاما على حادثة تفجيرات السفارات الامريكية في كينيا وتنزانيا، اعلنت واشنطن عن اعتقال المتورط في العماليات ويعرف بابو عناس الليبي، اي ان امريكا طرحت القضية واعتبرتها نجاحا في اطار محاربة الارهاب، بغية التغطية على ازمتها الداخلية، فضلا عن تبعات الحادث والقصص التي ستطرحها واشنطن فيما بعد في اطار كيفية الاعتقال، رغم عدم وجود اية ادلة ملموسة تؤكد ذلك.
وتابعت الصحيفة تقول: في الوقت الذي وصل نزاع الديمقراطيين والجمهوريين ذروته، نشاهد انهما يركزان على قضية اعتقال ابو عناس الليبي للتغطية على هذه السجالات من جهة، ومن جهة اخرى اضفاء الصفة القانونية على التدخل العسكري الامريكي في ليبيا والصومال، اذ تعتبر انتهاكا لسيادة ليبيا والصومال، وتحاسب عليها واشنطن قانونيا. ناهيك عن انها تأتي ايضا للتغطية على الفشل الذريع الذي لحق بالغرب في سوريا.
افريقيا وفضائح الغرب
صحيفة (حمايت) قالت تحت عنوان "افريقيا وفضائح الغرب": مع ان تاريخ انتشار عصابات القاعدة الارهابية في افريقيا يعود الى فترة الاحتلال السوفياتي لافغانستان. الا ان اللافت هو طريقة تعامل الغرب مع هذه العصابات. فمع ان الغرب استخدم ورقة القاعدة كذريعة لمهاجمة الدول ومحاربة المسلمين، الا الفضيحة التي لحقت بالغرب هنا هي كذب الادعاءات بالانتصار على الارهاب والقاعدة. فرغم الانتشار الواسع للقوات الامريكية والفرنسية والبريطانية والالمانية في افريقيا، الا ان ما يشاهد اليوم هو استمرار القاعدة في نشاطاتها، وبوتيرة اسرع من ذي قبل. والسبب في ذلك يعود الى كذب الادعاءات الغربية. فامريكا وحليفاتها من الدول الاوروبية هي وراء التصعيد المطرد للارهاب في العالم، لتحقيق اهداف خاصة، منها التغطية على فشل ستراتيجياتهم والازمات الاقتصادية التي يعانون منها، واستخدام القاعدة ذريعة لمهاجمة الدول واحتلالها.