إلى متى الإبادة الجماعية في العراق؟!
Oct ١٢, ٢٠١٣ ٠٠:٣٣ UTC
-
قتل في العراق اكثر من 200 شخص منذ مطلع الشهر الجاري
أبرز العناوين التي نطالعها في صحف إيران الصباحية لهذا اليوم السبت: إلى متى الإبادة الجماعية في العراق؟! دور الإرادة السياسية في حل القضايا الرئيسة. ماذا يحصل في ليبيا؟ الابتزاز الأمريكي الرخيص لمصر.
إلى متى الإبادة الجماعية في العراق؟
ونبدأ مع صحيفة (قدس) التي قالت تحت عنوان "إلى متى الإبادة الجماعية في العراق؟!": يشهد العراق حالة خطرة غير مسبوقة من الارهاب المنظم وبصورة يومية، يقتل فيها العشرات، واغلب المستهدفين هم الشيعة دون غيرهم. وتتصاعد العمليات الارهابية ضدهم في المناسبات الدينية. اذ قتل في بغداد مؤخراً اكثر من مائة شخص من زوار الامام محمد الجواد "عليه السلام"، وهكذا الحال في باكستان اذ اغلب الهجمات تطال الشيعة. وما يثير للدهشة هو ان ادعياء حقوق الانسان ومعهم الاعلام الغربي يلتزمون الصمت وكأنهم اصابهم الصم ازاء هذه الجرائم اليومية، فيما يحشدون المرتزقة والارهابيين ويمدونهم بالمال والسلاح لارسالهم الى سوريا بذريعة انقاذ الشعب السوري.
وأضافت الصحيفة: لو ان عشر هذه الجرائم قد حصلت في الدول الغربية، لاقامت هذه الدول الدنيا. وشاهدنا كيف انه بعد حادثة 11 سبتمبر المفتعلة، قام الغرب بشن هجمات على بلاد المسلمين، ولاتزال مستمرة تداعياتها الى اليوم، وهي آخذة في التوسع دون وجل. وفي مقابل هذا التصعيد الخطر يتحتم على الجهاز الدبلوماسي في ايران وبمعية الدول الحرة ان يتحرك للاضطلاع بدور اقوى في الاوساط الدولية وارغام الامم المتحدة والمؤسسات الحقوقية لاتخاذ تدابير لإيقاف نزيف الدم الشيعي وانهاء عمليات القتل المنظم وملاحقة المجرمين وحماتهم.
دور الإرادة السياسية في حل القضايا الرئيسة
صحيفة (تهران إمروز) قالت بشأن "دور الإرادة السياسية في حل القضايا الرئيسة": رغم ان المفاوضات النووية بين إيران والغرب ستبدأ الاسبوع الجاري، فان الاخبار المنتشرة تفيد بوجود اتصالات لتهيئة الارضية اللازمة للتوصل الى اتفاقات مستقبلية. ووفقاً لذلك سيتم الاسبوع الجاري البدء بهذه المفاوضات. والنقطة المهمة التي تتعلق بالملف النووي الايراني، هي الارادة السياسية. فاذا كانت هناك إرادة سياسية جادة لدى الجانب المقابل للتحرك في مسيرة تحقيق نتائج نهائية، يمكن حينها التوصل خلال فترة زمنية محددة الى حل هذا الملف. الا ان المؤشرات تفيد بافتقار الغرب وخصوصاً الامريكيين الى الإرادة السياسية لحل هذه القضية. بدليل تعامل واشنطن بازدواجية مع ايران، فمن جهة تدعي الحكومة الامريكية بأنها بصدد حل القضية، فيما نشاهد اتخاذ الكونغرس مواقف عدائية جديدة ضد ايران. الامر الذي يعني ان الجهاز الدبلوماسي الامريكي يفتقر الى الارادة السياسية للتوصل الى اتفاق، اي انه لا يوجد ما يبشر ببروز تغيير في النهج الغربي الامريكي في هذه المفاوضات.
ماذا يحصل في ليبيا
تحت عنوان "ماذا يحصل في ليبيا؟" قالت صحيفة (حمايت): شهدت ليبيا في الايام الاخيرة موجة من الاضطرابات والتحولات الخطرة ابرزها اختطاف رئيس الوزراء علي زيدان محمد زيدان. ومع انه قد افرج عنه الا ان الاسئلة المطروحة هنا هي ما سبب هذا التصعيد ومن يقف وراء الاختطاف وماذا يريد من ذلك.
وفي الجواب قالت صحيفة حمايت: في الوقت الذي تسعى امريكا الى تصعيد التوتر في ليبيا خدمة لمصالحها ، تقوم بدفع القاعدة للقيام بالمزيد من العمليات الارهابية . وقد قامت واشنطن مؤخراً باعتقال احد قادة القاعدة في ليبيا، بذريعة تلقيها تحذيرات من ان القاعدة ستنفذ عمليات ارهابية على اراضيها، مايعني ان امريكا تخطط للقيام بعمليات اكبر وفرض واقعا جديدا على الحكومة الليبية ينص على فرض التواجد الامريكي في ليبيا لتنفيذ اجندتها.
واشارت الصحيفة الى ان الغرب ومنذ سقوط القذافي قام بتقديم الدعم الى القاعدة والارهابيين، لتصبح ذريعة تمهد له القيام بنشر قواته في هذا البلد، وبالتالي القيام بالمهمة الاكبر والتي تتمثل بنهب ثروات ليبيا النفطية بذريعة محاربة الارهاب. اي ان الغرب يخطط من وراء تصعيد الارهاب في ليبيا الى حرف الانظار عن عمليات نهب النفط الليبي.
الابتزاز الأمريكي الرخيص لمصر
تحت عنوان "الابتزاز الامريكي الرخيص لمصر"، قالت (كيهان العربي): ما ادلى به الوزير الامريكي جان كيري مؤخراً من "أن تجميد المساعدات الى مصر لا يعني قطع العلاقات مع القاهرة" ترك انطباعاً سيئاً في الشارع المصري وهلعاً لدى حلفاء امريكا في المنطقة. وفي هذا السياق اشار المتحدث باسم الخارجية الامريكية إلى أن الموضوع رهن بانتظار احراز تقدم في صدقية القاهرة نحو استقرار حكومة مدنية، وهذا في الواقع ابتزاز سياسي بامتياز!. لان واشنطن تريدها حكومة على مقاساتها، وليس من مصلحة امريكا استقرار حكومة منتخبة ديمقراطياً، لان ذلك يعارض مصالحها اللامشروعة.
وفي ظل صمت القاهرة الرسمي على هذا الموضوع الاستفزازي الذي يعتبر استخفافاً واهانة للشعب المصري، صدر تصريح خجول من الخارجية المصرية مفاده بأنه لم يتم ابلاغنا رسمياً بأي قرارات تتعلق بالمساعدات، لكن ردة الفعل الشعبية كانت قوية حيث دعا الشعب المصري الحكومة الى الامتناع عن قبول المساعدات الامريكية، لانها تعد خطوة استفزازية لابقاء مصر محافظاً على مصالحها في المنطقة.
وفي جانب آخر، من المقال اشارت الصحيفة الى ان الشعب المصري واذا ما اراد ان يعيش بعزة وكرامة بما يليق بدوره ومكانته وهويته وحضارته فان لذلك ثمن يجب ان يدفعه وعليه ان يتحمل بعض الاعباء على المدى القصير لتحصن مصر قرارها الوطني المستقل وبناء مستقبل مشرق ومزدهر.