روسيا ورأب الصدع بين إيران والغرب
Oct ٢١, ٢٠١٣ ٠٣:٥٠ UTC
-
العلمان الايراني والروسي
طالعتنا ابرز الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم بالعناوين التالية: روسيا ورأب الصدع بين إيران والغرب. نهاية مأساة المخطوفين اللبنانيين. زيارة نواز شريف لأمريكا. عودة الدكتاتور إلى الحكم بخطوات سلحفاتية.
روسيا ورأب الصدع بين إيران والغرب
ونبدأ مع صحيفة (آفرينش) التي قالت تحت عنوان "روسيا ورأب الصدع بين إيران والغرب": لقد كان لروسيا خلال السنوات الماضية دور مهم في المفاوضات بشأن البرنامج النووي الايراني في اروقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفي مجلس الامن. وكانت المواقف الروسية في اغلب الاحيان متباينة، وتتخذ تناسباً مع مقتضيات المرحلة. اذ كانت موسكو تؤيد العقوبات على ايران تارة، وتقف تارة اخرى بحزم للحد من اصدار القرارات ضد ايران في مجلس الامن، وهكذا الحال في تعاملها مع ايران بخصوص صفقة صواريخ اس 300 الروسية المبرمة مع طهران. اي ان روسيا تتخذ قراراتها وتبنى سياساتها للحصول على المزيد من الامتيازات من طهران. والسؤال المطروح هنا هو ما سبب هذا التذبذب في المواقف الروسية.
وفي الجواب اشارت صحيفة (افرينش) الى ان مواقف روسيا كانت دوماً في اطار مصالحها الستراتيجية. فعلى سبيل المثال اكد مساعد الخارجية الروسية عن انه من المبكر لأوانه عقد الامال على نتائج مؤتمر جنيف!! ما يعني ان روسيا لا تريد حلاً للمشكلة السورية في هذه المرحلة على الاقل. واما بشأن البرنامج النووي الايراني فان موسكو كانت دوماً تخطط لتبقي المفاوضات ورقة بيدها لكسب الامتيازات خدمة مصالحها.
وأخيراً قالت الصحيفة: في ضوء هذه المعطيات فإن على الفريق الايراني المفاوض التزام جانب الدقة في مواقف موسكو وعدم السماح لها لوضع العقبات امام مفاوضات ايران ومجموعة 5+1، لإطالة امد المفاوضات، وسد الطريق على المناورات السياسية امام روسيا.
نهاية مأساة المخطوفين اللبنانيين
صحيفة (كيهان العربي) قالت تحت عنوان "نهاية مأساة المخطوفين اللبنانيين": بعد فترة طويلة من اختطاف الزوار اللبنانيين من قبل العصابات الارهابية المدعومة من تركيا وقطر، ونتيجة للمداولات والمحادثات المكوكية التي تمت بين الدولة اللبنانية وهاتين الدولتين وبالتنسيق مع سوريا، اسفرت عن الافراج عن هؤلاء المخطوفين الابرياء، وقد اتضح للجميع أن اطلاق سراح الزوار بعد مقايضتهم مع الطيارين التركيين يؤكد وصول الارهابيين في سوريا الى نهايتهم خاصة بعد الضربات الموجعة التي تلقوها من القوات السورية وتوقف دعم الدول المأجورة بسبب جرائمهم التي لا يمكن ان يفتخر بها أحد بعد اليوم.
وتابعت (كيهان العربي) تقول: ان اطلاق سراح المخطوفين اللبنانيين يعد بذاته انتصاراً كبيراً على الارهاب والارهابيين، وكذلك يفضح وبصورة لا تقبل الشك كل من تركيا وقطر اللتين اتخذتا الطريق والاسلوب الخطأ في معالجة الازمة السورية، مما سيجعلهما في موقف مخز امام شعبيهما ويعطي بنفس الوقت الحق لأهالي المخطوفين الذين عانوا الكثير بسبب غيابهم الطويل ان يتقدموا بشكوى للمحاكم الدولية على كل من قطر وتركيا.
زيارة نواز شريف لامريكا
تحت عنوان "زيارة نواز شريف لأمريكا" قالت صحيفة (سياست روز): تكتسب زيارة نواز شريف الى واشنطن اهمية بالغة، بدليل انها تعتبر الثانية في غضون اقل من شهر. وبخصوص اهدافها، فإن لباكستان اهدافاً داخلية وخارجية. اذ ان اسلام اباد حريصة على ان لا تخسر الدعم السياسي والمالي الامريكي لحل مشاكلها الاقتصادية. والنقطة الثانية هي ان اسلام آباد التي تعلم جيداً مدى احتياج واشنطن الى الدعم الباكستاني للخروج المشرف من افغانستان، تحاول ان تلمح لواشنطن استعدادها للعب هذا الدور والتوسط بين طالبان وامريكا.
وتابعت الصحيفة تقول: النقطة الثالثة هي تعزيز موقع اسلام اباد في مقابل نيودلهي. ففي الوقت الذي يزور فيه رئيس الوزراء الهندي روسيا، يحاول نواز شريف التقرب من امريكا، التي تحتاج هي الاخرى الى تعزيز علاقاتها مع اسلام اباد لخدمة سياساتها في افغانستان، والاستفادة من الدور الباكستاني في التفاوض مع طالبان. كما ان واشنطن تعلم جيداً بأن ابتعادها عن باكستان يعني التحاقها بمعسكر الصين وروسيا، وهذا ما يزعج واشنطن. لا يخفى ان لواشنطن وسائلها للضغط على باكستان وتتعامل معها بحذر شديد، لكي لا تتجرأ وتطالب بالمزيد من الامتيازات. فواشنطن والى جانب علاقاتها مع باكستان تعمل على تعزيز علاقاتها مع الهند، وتقوم ايضاً بتقديم المزيد من المساعدات لافغانستان.
عودة الدكتاتور الى الحكم بخطوات سلحفاتية
وأخيراً وتحت عنوان "عودة الدكتاتور الى الحكم بخطوات سلحفاتية" قالت صحيفة (طهران إمروز): يأتي قرار الحكومة المؤقتة في مصر بمحاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك، تزامناً مع انعقاد المحكمة الخاصة بحل الجناح السياسي للإخوان المسلمين، يأتي في اطار مخطط للحكومة المؤقتة لتعقيد الامور، والترويج الى ان مرسي ومبارك وجهان لعملة واحدة، وان الشعب المصري بصدد محاكمتهما معاً.
وتابعت الصحيفة تقول: لاشك ان هناك فرقا شاسعاً بين القضيتين. فمبارك فتك بالشعب المصري لاكثر من 30 عاماً، واصدر هو وابناؤه الاوامر لقتل اكثر من 800 شخص إبان الثورة، فيما نشاهد ان التهمة الموجهة الى مرسي هي التخابر مع حماس، وهي لا تقاس بتاتاً بجريمة واحدة من الجرائم التي ارتكبها مبارك، ولا يمكن اعتبار مخابرة حماس جريمة ليحاكم عليها رئيس منتخب بصورة قانونية ويقال عن منصبه.
وبصورة عامة فإن البلد يسير نحو تصعيد امني رهيب. فقمع الشعب في الشوارع وبأبشع صورة يؤكد وجود نوايا لعسكرة البلد، وإلغاء دور الشعب في الحكومة، وهو ما سيمهد الارضية تلقائياً لإعادة الدكتاتور الى الحكم.
كلمات دليلية