ستراتيجية التعاطي البنّاء
Oct ٢٢, ٢٠١٣ ٠٠:٠٨ UTC
-
الرئيس الايراني حسن روحاني
ابرز ما نطالعه في صحف طهران الصباحية لهذا اليوم الثلاثاء: ستراتيجية التعاطي البنّاء. الضحايا الجدد في افريقيا. خدمات الرجعية العربية للغرب.
ستراتيجية التعاطي البنّاء
ونبدأ مع (الوفاق) التي قالت تحت عنوان "ستراتيجية التعاطي البنّاء..": أكد الرئيس روحاني خلال اجتماع مجلس الوزراء، ان التحرك الدبلوماسي لحكومته في التعاطي البناء مع العالم والذي يحظى بدعم قائد الثورة وثقته، اعطى نتائج قيمة في فترة وجيزة، ومن الجلي ان الملف النووي يحتل حيزا واسعا في هذا التحرك.
وكلام رئيس الجمهورية مؤشر على نجاح الدبلوماسية الايرانية في التمسك بزمام المبادرة في أكثر من موضوع وان تستقطب إهتمام الرأي العام حتى في الدول التي فرضت حظرا على ايران، وبات يشكل عبئا ضاغطاً على حكومات هذه الدول لتغيير سياساتها تجاه الجمهورية الاسلامية.
ولكن مازال أمام طهران طريق طويل لإزالة العقبات أمامها الواحدة تلو الأخرى، في ضوء وجود أعداء يشاطرون الكيان الصهيوني الذي ظهر التخبط بجلاء في مواقف رئيس وزرائه وتصريحاته، ويسعى التخلص من عزلته التي بات يعيشها بمحاولة ضرب التفاهم والتعاطي بين ايران والمجتمع الدولي، ما يعني إن مؤازرة الحكومة المنبثقة من لدن الشعب الايراني تكون واجبا حتمياً على الجميع، لكي تواصل مسيرتها التي حققت نجاحات لابد ان تتواصل، ويجب ايضا اعطاء الفرصة من منطلق الثقة التي منحها نواب الشعب، للحكومة ورجالها للمضي بالنهج الجديد.
الضحايا الجدد في افريقيا
صحيفة (سياست روز) قالت تحت عنوان "الضحايا الجدد في افريقيا": شهدت السودان احدى الدول الاسلامية الكبرى في القارة الافريقية، خلال العقدين الماضيين سلسلة ازمات انتهت بانفصال الجنوب عنها. وتزامنا مع ذلك سعت الدول الغربية وعلى رأسها امريكا ايجاد ضجة اعلامية وسياسية ضد السودان بحيث ان الاعلام الغربي ركز على تحولات السودان متجاهلا جرائم الانظمة في البحرين والسعودية. وقد بلغت الامور درجة ان بدأ الغرب بمحاولة اعادة السيناريو لعزل اقليم دارفور عن السودان من جديد. وفي كينيا نشاهد هي الاخرى تعاني من ازمات ومواجهات، قتل فيها مئات الابرياء على يد القاعدة ومجموعة الشباب الصومالية. وما يثير الاهتمام هو ان القاعدة تحاول وفي هذه المرحلة ان تروج الى قوتها وضعف الغرب في مواجهتها، فالقاعدة بصدد الضغط على الغرب وكسب المزيد من الامتيازات، خصوصا وهي تعتقد بان امريكا تخلت عنها في سوريا وتنصلت عن الوعود التي قطعتها لها.
وتابعت الصحيفة تقول: مما لاشك فيه ان الغرب انتخب كينيا كمسرح جديد لعملياته، وتصبح نقطة انطلاق للتواجد في القارة الافريقية، بغية تنفيذ سيناريو جديد تم اعداده لعموم القارة الافريقية، يكون فيه الضحية هو الشعوب سواء في السودان او كينيا او اي بلد اخر. فالغرب بصدد اعادة الحقبة الاستعمارية في القارة الافريقية، وان السبيل الوحيد امام الشعوب للخلاص من هذه الازمات هو الاتحاد والمقاومة على غرار المقاومة الاسلامية في الشرق الاوسط لطرد القوات الغربية.
خدمات الرجعية العربية للغرب
تحت عنوان "خدمات الرجعية العربية للغرب" قالت صحيفة (جمهوري اسلامي): تصدرت الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي قائمة الدول المستوردة للسلاح الامريكي الغربي. اذ حول حكامها وبذرائع وتبريرات واهية، بلدانهم الى مخازن للسلاح الغربي والذي هو في الغالب من النوع القديم، ولا يغير من موازين القوى في المنطقة. واللافت ان الرجعية العربية المغلوبة على امرها تبرم صفقات الاسلحة مرغمة، وبضغوط امريكية غربية، فهي تدفع مليارات الدولارات الى الغرب، لكي تحظى بدعم امريكا.
وتتابع الصحيفة قائلة: بديهي ان الأسلحة التي تشتريها مثل هذه الدول تخضع لمراقبة القوات الامريكية مباشرة، لئلا تُستَخدم خلافاً لما تتضمنه الصفقة، اي لتهديد الكيان الصهيوني. اي ان الدول العربية التي ابرمت الى اليوم صفقات لشراء الاسلحة من الغرب بقيمة اكثر من 400 مليار دولار، تعهدت بعدم استخدامها لصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة. وليس من باب الصدفة ان يسارع الغرب الى حرف الثورات التي اندلعت في الدول العربية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، فاكثر ما تخشاه امريكا هو وقوع الاسلحة بيد الشعوب وتوجهها ضد الكيان الصهيوني.
ابعاد زيارة نواز شريف الى امريكا
واخيراً مع صحيفة (حمايت) التي تناولت "ابعاد زيارة نواز شريف الى امريكا" فقالت: على عكس ما يروج له الاعلام، فان زيارة نواز شريف لامريكا تأتي لتذليل العقبات، وتقليل حدة الخلافات التي تخيم على العلاقات الباكستانية الامريكية. فمن جهتها تبدي باكستان امتعتاضا من التعاطي الامريكي مع طالبان وحملات الطائرات الامريكية بدون طيار على المناطق الحدودية مع افغانستان والتي تنتهي عموما بمقتل عشرات المدنيين، فاسلام اباد تؤكد بان قضية طالبان داخلية ويجب ان تحل بمشاركتها مباشرة. فضلا عن ان مقتل المدنيين بقصف الطائرات الامريكية بدون طيار تسبب ضغوطا شديدة على حكومة نواز شريف. وبصورة عامة ان رئيس الوزراء الباكستاني يحاول استغلال هذه النقاط للضغط على واشنطن لتحقيق اهداف خاصة ابرزها اقليمية وفي اطار المنافسة مع غريمتها التقليدية الهند.
وتابعت الصحيفة تقول: في مقابل الاهداف الباكستاينة، فان لامريكا هي الاخرى اجندة تسعى لفرضها على باكستان. اذ تبدي واشنطن انزعاجا من التصرفات الباكستانية، وكيفية تعامل باكستان مع طالبان. وتعترض ايضا على تنامي علاقات اسلام اباد مع طهران وبكين، وعدم تقديم باكستان التسهيلات لقوات الناتو في عمليات نقل التعزيزات اللوجستية عبر اراضيها. ما يعني ان الزيارة ليست لتعزيز اواصر الصداقة بقدر ما هي لكسب الامتيازات.
كلمات دليلية