حضور ايران المميز في «جنيف2»
Oct ٢٧, ٢٠١٣ ٠٠:٠٤ UTC
-
وزير الخارجية الايراني خلال استقباله في طهران الاخضر الابراهيمي
نطالع في ابرز الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم العناوين التالية: حضور ايران المميز في "جنيف2". خريف قبل الأوان. تداعيات الفضائح الامريكية.
حضور ايران المميز في «جنيف2»
ونبدأ مع صحيفة (كيهان العربي) التي قالت تحت عنوان "حضور ايران المميز في "جنيف2": ما لاشك فيه ان زيارة الاخضر الابراهيمي الى طهران والتي تعتبر مفصلية في نظر الكثير، هي للتحضير لمؤتمر "جنيف2" المقرر عقده الشهر القادم. وما قاله الابراهيمي عقب تحادثه مع وزير الخارجية محمد جواد ظريف في طهران بان "الجميع يتطلع الى مشاركة ايران في جنيف2"، يؤكد بما لا يقبل الشك على الاعتراف الامريكيــ الغربي بدور ايران لانهاء الازمة السورية سلميا.
وقبيل وصوله الى طهران زار الاخضر الابراهيمي عدة دول في المنطقة واطلع على آراء مسؤوليها حول انعقاد مؤتمر "جنيف2"، ومنها تركيا واجتماعه بالمعارضة السورية المنقسمة على نفسها انقساما شديدا والتي لا تملك قرارا بالتأكيد لتبعية بعضها للقرار السعودي الذي لم يتعظ لحد الان من الاقصاء التركي والقطري عن ملف الازمة السورية وحصر القرار باليد الامريكية الروسية. وان تصريح الاخضر الابراهيمي قبيل توجهه الى طهران بان الجميع بات مقتنعاً بانه لا حل عسكريا للازمة السورية هو مؤشر آخر على عزلة النظام السعودي الذي لازال يراهن على الحل العسكري لمجموعات ارهابية امتهنت القتل والدمار تجارة للوصول الى مآربها الدنيئة وتحقيق اهداف الممول لها، لكن المستقبل القريب سيفرض على هذا النظام ان يتقبل هزيمته في سوريا.
خريف قبل الأوان..!!
واما صحيفة (الوفاق) فقد قالت بعنوان "خريف قبل الأوان..!!": رأت الشعوب الاسلامية والعربية في نجاح الحراك الشعبي في بعض البلدان العربية ضد الحكام المستبدين والعملاء، دعما لنهج الصمود والمقاومة بوجه المخططات الاستعمارية وهزيمة لمشروع الشرق الأوسط الامريكي. وان هذا الحراك الكبير والذي أطلق عليه (الربيع العربي) سرعان ما تبدّد الى خريف مبكر تسعى من ورائه القوى التي تضررت منه، الى إعادة عقارب الساعة للوراء عبر نشر الفوضى والانفلات الأمني وزرع الخلافات بين الشركاء في الثورة والوطن. فما يجري اليوم في مصر وليبيا وتونس واليمن، وما تتعرض له سوريا، هي مؤامرات يراد منها إزاحة دمشق عن خط الممانعة لفتح الأبواب أمام العدو الصهيوني للتوسع في المنطقة.
وهذا الخطر سوف يستشري الى الدول الحاضنة للإرهاب، واذا كانت الغاية هي إستنزاف طاقات دول المنطقة، فإنه ينبغي ان ينتبه إليه المخلصون لشعوبهم وأوطانهم ويكون دافعا يحث النشطاء السياسيين من مختلف التيارات والتوجهات على تجاوز الخلافات التي تصب في مصلحة الأعداء.
واضافت الصحيفة، ان واشنطن لا يمكنها إنكار ضلوعها بشكل أو بآخر فيما يجري اليوم في دول ما يسمى الربيع العربي من أحداث مأساوية وإجرامية ترتكبها هذه الجماعات المدعومة من قوى إقليمية أصبحت في خندق واحد مع العدو الصهيوني لتمرير مشاريعه الرامية لإثارة الصراعات الطائفية وبفتاوى رخيصة لشيوخ خدعتهم مباهج الدنيا.
تداعيات الفضائح الامريكية
تحت عنوان "تداعيات الفضائح الامريكية" قالت صحيفة (حمايت): تشكل قضية تجسس امريكا على مواطنين وزعماء في اوروبا، احدى ابرز التحولات الدولية. فبعد فضيحة تجسس اجهزة الاستخبارات الامريكية على الاتصالات الهاتفية للمواطنين في اوروبا والعالم، بدأت امريكا بالتجسس على زعماء ابرز الدول الاوروبية والحليفة لامريكا. ولايخفى ان تعامل الزعماء الغربيين على قضية التجسس الامريكية يكشف هو الاخر زيف ادعاءاتهم بحرية الرأي والبيان والدفاع عن حقوق الانسان. ففي السابق كان زعماء اوروبا يلتزمون الصمت على الجرائم والتنصتات الامريكية على الاتصالات في باقي دول العالم، وعندما بلغت الحالة قيام امريكا بالتجسس على زعماء اوروبا ومواطنيها ارتفعت عقيرتهم باطلاق الاحتجاجات.
وتابعت الصحيفة تقول: ان تجسس امريكا على رؤساء مواطنين في اوروبا يؤكد بان امريكا ومن اجل تحقيق مآربها لاتعترف بمعنى الصداقة حتى مع اقرب حلفائها وتضرب في ذلك كافة القوانين الدولية عرض الحائط، بدليل تجسسها على الهواتف الشخصية لكبار المسؤولين في المانيا وفرنسا، ويؤكد ايضا كذب الاداعاءات الامريكية بانها منقذة للشعوب، فضلا عن انه يعتبر تأكيدا على عدم اعتراف امريكا بمعنى الصداقة او الشراكة، وان كل ما تريده هو ان تكون دول العالم تابعة لها لا غير، فهي لا تفكر سوى باستعمار البلدان خدمة لمصالحها.
ردود افعال امريكا ازاء فضائحها
واما صحيفة (سياست روز) فقد قالت تحت عنوان "ردود افعال امريكا ازاء فضائحها": تواجه امريكا هذه الايام سلسلة فضائح ابرزها فضيحة المجازر التي ترتكب بواسطة طائراتها بدون طيار في باكستان وافغانستان واليمن، وكذلك فضيحة تجسسها على الاتصالات الهاتفية في اوروبا وعلى اقرب حلفائها من الزعماء الاوروبيين، وقد بلغت الحالة بحيث ان الدول الاوروبية باتت تلوح الى استعدادها لرفع الشكوى الى الامم المتحدة ضد امريكا.
وتابعت الصحيفة تقول: ان واشنطن ادعت بانها غير مخطئة في عمليات التنصت على الاتصالات الهاتفية وادعت، ومن منطق البلطجة، بانها تقوم بذلك للحد من وقوع العمليات الارهابية في امريكا واوروبا، اي حصر العمليات الارهابية في اطار الدول الاسلامية وافريقيا.
ولفتت الصحيفة الى ان سياسات امريكا تشير الى ان واشنطن تسعى لتبديل الفضائح التي تلاحقها الى عناصر للقوة، فبذريعة الدفاع عن الامن الدولي، تحاول ان تبرر تحركاتها وخصوصا عمليات طائراتها بدون طيار، واضفاء الشرعية عليها. وهو في الحقيقة يؤكد بانها بصدد اشعال فتيل حرب جديدة في العالم، تتمحور حول عمليات طائرات بدون طيار، وهي ما تعتبر استمرارا لسياسة بوش الهجومية.
كلمات دليلية