لبنان وازمة تشكيل الحكومة
-
رئيس الوزراء اللبناني الجديد تمام سلام
ابرز ما نطالعه في الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم الاثنين: لبنان وازمة تشكيل الحكومة. فضيحة وعدة نقاط. تحركات قطر والسعودية الخطيرة في سوريا.
لبنان وأزمة تشكيل الحكومة
ونبدأ مع صحيفة (القدس) التي قالت تحت عنوان "لبنان وأزمة تشكيل الحكومة": منذ تكليفه قبل خمسة اشهر بتشكيل الحكومة الجديدة في لبنان لايزال رئيس الوزراء اللبناني الجديد تمام سلام المحسوب على تيار 14 اذار بزعامة سعد الحريري، مستمراً في اتصالاته لتشكيل الحكومة دون نتيجة. هناك اكثر من عامل وراء هذا التأخير ابرزها الخلافات بين تياري 14 و8 اذار حول الحصص. فتيار 14 اذار المدعوم من السعودية يطالب بتشكيل الحكومة على اساس ثماني وزارات له وثمان لمنافسه لتيار 8 اذار وثمان للشخصيات السياسية المستقلة، فيما يعارض حزب الله الفكرة ويطالب برفع الحصة الى 9 حقائب وزارية لكل من التيارين و6 وزارات للشخصيات السياسية المستقلة.
ولفتت الصحيفة الى انه في الوقت الذي تدعو السعودية، العامل المؤثر في الازمة، لتشكيل الحكومة على اساس ثماني وزارات لكل طرف، اعلنت وبصورة مفاجئة موافقتها على تشكيل الحكومة طبقاً لطلب تيار 8 آذار اي على قاعدة 9+9+6 شريطة قبول التيار المذكور بالمطالب السعودية لتشكيل مؤتمر "جنيف 2". ما يعني ان السعودية تحاول استخدام الازمة السورية كورقة ضغط على تيار 8 اذار وربطها بقضية تشكيل الحكومة اللبنانية، وهو ما لا يعقل، وترفضه لبنان بكافة تياراتها جملة وتفصيلاً، فضلاً عن انه اثار انزعاج الرئيس اللبناني ميشال سليمان. وبصورة عامة وفي ضوء هذه المستجدات فانه طالما بقيت قضية مؤتمر "جنيف 2" معلقة، ستبقى معها ازمة تشكيل الحكومة اللبنانية مستمرة هي الاخرى.
فضيحة وعدة نقاط
تحت عنوان "فضيحة وعدة نقاط" قالت صحيفة (سياست روز): بعد موجة الاعتراضات التي ابدتها اوروبا وخصوصاً ألمانيا على تجسس واشنطن على اتصالات زعمائها، بينت ردود الافعال الامريكية والاوروبية اكثر من حقيقة، فقد اتضح للعالم بان الادعاءات الامريكية بالدفاع عن حرية الرأي وحقوق الانسان، ليست سوى ادوات تستخدمها واشنطن وقتما شاءت لتحقيق مآربها، وتضرب كافة القوانين الدولية عرض الحائط من اجل اهدافها الاستعمارية. اما الموقف الاوروبي فهو الاخر يثير الدهشة، فاوروبا التي لم تعترض يوما على الانتهاكات الامريكية لحقوق الانسان في العالم، انفتحت عقيرتها لتعرب عن امتعاضها مما تقوم به امريكا بالتنصت على المكالمات الهاتفية لمسؤوليها، لا يخفى ان بريطانيا لاتزال تؤيد المخطط الامريكي لكي لا تخسر الدعم الامريكي.
ما يحتم على دول العالم وخصوصاً الدول الاسلامية ان تعلم بأن امريكا ليست الشريك الذي يمكن الاعتماد عليه حتى للحظة واحدة، وان كل ما تقوم به واشنطن هو لخدمة مصالحها ومصالح الكيان الصهيوني فقط ولا معنى للصداقة لديها.
تحركات قطر والسعودية الخطرة في سوريا
"تحركات قطر والسعودية الخطرة في سوريا" تحت هذا العنوان قالت صحيفة (آرمان): منذ مدة تحاول قطر والسعودية ان تلعبا لعبة بالغة الخطورة في اطار التدخل السافر في سوريا، فقد كشفت الوثائق قيام السعودية بطباعة كتب دراسية لتوزيعها في بعض المناطق التي تسيطر عليها العصابات الارهابية المسلحة. وحسب الكاتب علي الأحمد رئيس معهد دراسات شؤون الخليج الفارسي في واشنطن، ان هذه الكتب تضم افكاراً مسمومة للغاية وتروج للافكار التكفيرية السلفية، تسلمتها العصابات الارهابية لتوزيعها بين الاطفال، كما اعلنت تلك العصابات ايضاً عن عزمها تشكيل حكومة خاصة بها مدعومة من الغرب في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وفي هذا السياق اعلنت الكثير من العصابات الارهابية ترحيبها بالفكرة التي تبنتها السعودية.
وتابعت الصحيفة تقول: مع اندلاع الصحوة الاسلامية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا بدأت الرياض والدوحة لعبة خبيثة بتقديم الدعم لتشكيل المزيد من العصابات الارهابية السلفية والتكفيرية، لتقوية الخلافات بين السنة والشيعة. واللافت ان قطر والسعودية اعربتا عن امتعاضهما الشديد من القرار الامريكي بعدم مهاجمة سوريا شريطة تدمير اسلحتها الكيميائية، وهذا ما دفع بالرجعية العربية وفي اطار سياسة الهروب الى الامام، لتطالب بإسقاط نظام الاسد بأي ثمن كان وتدمير سوريا لضرب جبهة المقاومة.
مرة أخرى عن الإستيطان والمفاوضات
صحيفة (الوفاق) نشرت مقالة تحت عنوان "مرة أخرى عن الإستيطان والمفاوضات": أكد تقرير للجنة ترصد النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة إرتفاع وتيرة الاستيطان في النصف الأول من هذا العام بنسبة 70 بالمئة. ومما لاشك فيه أن رفع وتيرة الاستيطان لم يأت مصادفة، بل هو ترجمة عملية لأهداف الاحتلال ومخططاته القائمة على تهويد الأرض والقدس، وتحويل الشعب العربي الفلسطيني إلى أقلية في وطنه. وفي ظل هذه الاوضاع لماذا المفاوضات إذاً؟، وما القضايا التي ستناقشها؟، فالحقائق تقول: إن الكيان الصهيوني غير راغب في السلام، وهو غير مستعد أصلاً إلى العدول عن سياسته التوسعية وبرنامجه الاستيطاني، ولا يدرك ما لا يدركه الآخرون بأن أمريكا لا يمكنها أن تقف ضد طموحاته، مهما كانت الأسباب.
واشار المقال الى ان هذا هو ديدن حكومات الاحتلال جميعها، فقط يتقنون التضليل والخداع، فالاحتلال يريد فقط كسب الوقت، ما يعني ان على الفلسطينيين والعرب أن يعوا حقيقة العجز الأمريكي عن التأثير على الكيان الصهيوني، والضغط عليه وان سياسة الهرولة نحو (سلام) بشروط صهيونية مذلة، قد أثبتت التجربة أنها لا تؤدي سوى إلى المزيد من الإهانات والانتهاكات للحقوق الفلسطينية والعربية.