الوكالة الدولية والاعتدال الايراني
Oct ٣١, ٢٠١٣ ٠١:٥٩ UTC
-
الوكالة الدولية والاعتدال الايراني
كرست اغلب الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم اهتماماتها على المواضيع التالية: الوكالة الدولية والإعتدال الايراني. خطط الرياض للتاثير على مؤتمر "جنيف 2". عنوان امريكا واللعبة الجديدة.
الوكالة الدولية والاعتدال الايراني
ونبدأ مع صحيفة (الوفاق) التي قالت تحت عنوان "الوكالة الدولية والاعتدال الايراني": تبعث لهجة البيان المشترك الذي اصدرته الجمهورية الاسلامية الايرانية والوكالة الدولية للطاقة الذرية الثلاثاء، عن مفاوضاتهما في فيينا، واتفاقهما على عقد الجولة القادمة من المفاوضات في طهران، تبعث على التفاؤل، رغم انه لم تتم الاشارة الى طبيعة التقدم الذي تحقق في هذه الجولة.
وربما كان للخطة الجديدة التي قدمتها طهران الى هذه الجولة دور في دفعها قدما، سيما وان التوجه الايراني الجديد ساهم في إنجاح التفاوض بشأن النووي وسحب الذرائع من الأطراف التي لم تكن ترغب كثيراً في التوصل الى تسوية قائمة على مبدأ الربح – الربح.
وتابعت الوفاق تقول: رغم ان طهران والوكالة الدولية لم تعلنا عن مجمل التفاصيل، فانه من السهل التكهن بأن المفاوضات شملت بشكل أو بآخر موضوعات كانت الوكالة تتهم بها ايران سابقا. وان الأنظار تتجه حاليا لمعرفة طبيعة التقرير الذي سيخرج به مدير عام الوكالة الدولية هذه المرة، في ضوء إرتياح الوكالة من نتائج المفاوضات. وما يدعو للتفاؤل هو ان يكون طابع التقرير الجديد حقوقيا وتقنيا على خلاف التقارير السابقة التي كانت تأتي متأثرة بالمواقف السياسية للدول الغربية من مجموعة (5+1).
خطط الرياض للتاثير على مؤتمر جنيف 2
تحت عنوان "خطط الرياض للتأثير على مؤتمر جنيف 2" قالت صحيفة (جوان): تشهد منطقة طرابلس في لبنان والقريبة من الحدود السورية منذ فترة تصعيدا خطيرا، قد يترك تأثيراته على أمن لبنان والدول المجاورة. وقبل ان ترتبط بالامن الوطني اللبناني فانها ترتبط بالقضية السورية بصورة مباشرة. فبالنظر الى ان الانتخابات الرئاسية اللبنانية ستجرى بعد ثمانية اشهر، وتنامي قوة تيار 8 اذار في لبنان للفوز بمنصب الرئاسية، لذا اندفعت الرياض لتثبت موطئ قدم لها في لبنان بعد فشل مخططاتها لدعم العصابات الارهابية في سوريا. فالسعودية واذا ما فشلت في تغيير المعادلة في لبنان لصالحها وتوتير اوضاعها، ستفقد كل ما تبقى لها من اوراق الضغط، ما يعني ان الرياض ستبذل في هذه المرحلة قصارى جهودها للحيلولة دون انعقاد مؤتمر "جنيف 2" او على الاقل تأجيله الى اشعار آخر. لتشكل ضغطا على امريكا والحصول على المزيد من الامتيازات.
لايخفى ان الاحداث الاخيرة في طرابلس بلبنان، وكذلك حادثة استشهاد عدد من الايرانيين على يد العصابات الارهابية شرق البلاد، تأتي كلها في هذا السياق.
الازمة السورية
(جمهوري اسلامي) قالت بشأن "الازمة السورية": تزامنا مع استمرار تقدم القوات السورية وملاحقتها لفلول العصابات الارهابية المدعومة من الغرب والرجعية العربية على كافة المحاور، تتواصل الاتصالات بين كافة الاطراف المعنية للمتهيد لمؤتمر "جنيف 2". وفي هذا الاطار وصل الاخضر الابراهيمي بعد سلسلة لقاءات اجراها مع مسؤولين في ايران وتركيا وقطر والسعودية، وصل الى دمشق التي التقى فيها بكبار المسؤولين السوريين وعلى رأسهم الرئيس السوري بشار الاسد، فيما صعدت بالمقابل الرجعية العربية وعلى رأسها السعودية من ضغوطها، وكررت ادعاءاتها بانها ستشارك في المؤتمر، شريطة عدم السماح للنظام السوري في المشاركة في رسم المستقبل السياسي للبلاد.
وتابعت الصحيفة تقول: مما لاشك فيه ان العالم اصبح اليوم امام الامر الواقع، وثبت لديه فشل المحاولات لاسقاط النظام في سوريا، وثبت ايضا فشل العصابات الارهابية في هذا البلد في تحقيق ادنى هدف لاسيادهم. وبالنظر الى ما اشار احد المسؤولين السوريين، بشأن اجراء امريكا مؤخرا بعض الاتصالات مع الحكومة السورية لتطبيع العلاقات، لذا فان بوادر حلحلة الازمة السورية باتت تلوح في الافق، رغم ان الرجعية العربية التي اصبحت في الزاوية الحرجة، ستقوم بالمقابل بممارسة المزيد من الضغوط، وتصعد من حدة العمليات الارهابية في سوريا وحتى دول مجاورة لها لصب الزيت على النار.
امريكا واللعبة الجديدة
صحيفة (حمايت) قالت تحت عنوان "امريكا واللعبة الجديدة": بعد فضيحة التنصت على الاتصالات الهاتفية اعلنت واشنطن بانها ستعيد النظر في سياساتها ازاء حلفائها. واشارت ايضا الى احتمال انهاء برنامجها للتجسس على الاتصالات، في محاولة منها لكسب ود الدول الاوروبية وبعض حلفائها في الشرق. وهي تعتبر ايضا بمثابة تاكيد على اعتماد امريكا سياسة احادية الجانب وممارسة الاستبدادية لفرض شروطها على العالم. فاعلان امريكا باعادة النظر في سياساتها، يعتبر بحد ذاته تاكيدا على انتهاكها السافر للقوانين والاعراف الدولية، وتحاسب عليها طبقا للقوانين الجنائية الدولية الخاصة بالقضايا الجوهرية، للمحافظة على العلاقات الدولية العصرية وحفظ السلام وأمن البشرية.
ولفتت الصحيفة الى ان امريكا ماضية في سياسة تقسم العالم الى قسمين، كما فعل بوش عندما قال بان اية دولة لاتوافق امريكا فهي عدوة لها ولابد من محاربتها. فتاكيد اوباما على اعادة النظر في سياسات بلاده ازاء حلفائها يؤكد بانه ماض على سياسة سلفه، ويؤكد ايضا بان بلاده ستستمر في تنصتاتها على الدول الغير حليفة لامريكا، فضلا ان ذلك يعتبر تهديدا مباشرا الى الكثير من دول العالم التي تقف في الصف المقابل. مما يعني ان العالم مهدد بمرحلة جديدة من المواجهات والحروب التي ستزهق فيها ارواح الملايين ما لم تتحرك الدول الحرة والمؤسسات والمنظمات الدولية بصورة جادة، لكبح جماح واشنطن والوقوف بوجه عنجهيتها.
كلمات دليلية