المعالجات الخاطئة في الحوار مع طهران
Nov ١٠, ٢٠١٣ ٠٠:١٣ UTC
-
محادثات ايران والدول الست في جنيف
ابرز ما نطالعه في الصحف الصباحية الصادرة في طهران اليوم العناوين التالية: المعالجات الخاطئة في الحوار مع طهران. عقوبة الصمت.. العذاب والإستبدال. تداعيات عودة العنف الى باكستان.
المعالجات الخاطئة في الحوار مع طهران
ونبدأ مع (كيهان العربي) التي قالت تحت عنوان "المعالجات الخاطئة في الحوار مع طهران!!": ثبت من جولات المفاوضات في جنيف ان طهران استطاعت وبفضل حكمتها ان تقنع الغرب الى ان من حقها امتلاك الطاقة النووية للاغراض السلمية. الا ان بعض الدول الغربية والتي لا تريد لطهران ان تحظى بهذا التطور التكنولوجي نجدها تضع العراقيل لاخراج الملف من موضوعه الفني وادخاله في دهاليز السياسة السوداء وهذا ما بدر بالامس على لسان وزير الخارجية الفرنسي في جنيف عندما صرح انه لابد ان نضع وجهة نظر الكيان الصهيوني، وبعض الدول الاقليمية في الاعتبار عن مناقشتنا للملف النووي الايراني.
وتابعت الصحيفة تقول: ان فابيوس الذي عرف بتصريحاته الهوجاء والمتسرعة، يريد بهذا التصريح ان يضع العصا في عجلة التقدم الايجابي للمباحثات في جنيف، ومن جانب آخر فان جميع المخاوف هي في الحقيقة نابعة من حقد دفين على طهران. وان عرقلة التوصل الى حل ايجابي للملف انتقام ولا غير. لذلك يتطلب من مجموعة دول 5+1 ان تستمر في مناقشتها للملف النووي وفي اطاره الفني والتكنولوجي، ولا تخضع للضغوطات. كما ينبغي لها ان تعتقد بان عملية الانفتاح التي تمارسها طهران اليوم هي نابعة من رغبتها في ان تثبت لشعوب العالم أجمع انها ليست عقبة في حل المشاكل العالقة مع الدول الغربية.
عقوبة الصمت.. العذاب والإستبدال!
صحيفة (الوفاق) قالت تحت عنوان "عقوبة الصمت.. العذاب والإستبدال!": لم يكن البيان الذي نسب الى عصابات ما تسمى بالدولة الاسلامية في العراق والشام، التابعة للقاعدة، غريباً لان ما قامت به من قتل ودمار وفجور باسم الدين، يوضح نهجها الأموي وحقيقة الذين يرفعون زيفاً شعار التوحيد. فشعارهم الذي افصحوا عنه مؤخراً والذي يقول (قائدنا يزيد وعدونا الحسين!!) يؤكد ان هدفهم محق الدين المحمدي وإستبداله بنهج أبناء الطلقاء الذين دخلوا الاسلام لتدميره والوصول الى السلطة.
وتابعت الصحيفة تقول: ان بيان (داعش) يمثل فشلاً في إحتواء الحالة الاسلامية السنية، خاصة بعد ظهور الخلافات والانشقاقات بين القوى السلفية الوهابية. كما ان ما يقال عن رسالة المدعو الظواهري لـ (داعش) التي دعاها للانسحاب من سوريا، ينذر بإستهداف العراق واهله وعملية انتشار جديدة لقطعان بندر بن سلطان، ودفعهم نحو ساحة أخرى ومهمة قذرة جديدة. اي انها دعوة الى المزيد من الدماء في العراق. والغريب في الامر هو الصمت المطبق، الذي يلف من يدّعي الإنتماء لرسالة النبي، وكأنه لم يقرأ في الكتاب قوله تعالى: (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)، ولا كأنه قرأ في سنن الترمذي: أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم)، أخذ بيد الحسن والحسين وقال: من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما، كان معي في درجتي يوم القيامة.
عودة العنف الى باكستان
صحيفة (طهران امروز) تحدثت بشأن تداعيات "عودة العنف الى باكستان": في الوقت الذي كانت باكستان تستعد للتفاوض مع جماعة طالبان الارهابية، جاءت قضية مقتل زعيم طالبان الباكستانية حكيم الله محسود وانتخاب الزعيم الجديد لهذه الجماعة، لتدمر احلام اسلام آباد. فالزعيم الجديد للجماعة قد انتخب من افغانستان، ما يعني انه لن يبد يوما اهمية لقضية التفاوض مع اسلام آباد. والسبب في تبدي الاحلام الباكستانية، يكمن في ان جماعة طالبان تدار من قبل امريكا والقوى الكبرى في افغانستان وباكستان، والتي لن يروق لها استتباب الامن في المنطقة، وتعمل ليل نهار لضرب الامن في باكستان لتبقى بؤرة توتر في المنطقة، ويبقى بالتالي (الارهاب) جذوة تخبو نارها تارة ثم تستعر تارة أخرى، من جديد لتشكل ذريعة بيد امريكا للبقاء في تلك المنطقة. فتصاعد وتيرة العنف في باكستان سيفتح الطريق امام واشنطن للمزيد من التدخل في باكستان، ويشكل أداة ضغط تستخدمها ضد حكومة كرزاي في افغانستان لفرض الاتفاقيات الستراتيجية على الحكومة الافغانية لضمان البقاء مدة اطول في ذلك البلد.
ولفتت الصحيفة الى ان باكستان ورغم اعرابها عن امتعاضها من مقتل محسود الا انها لا تقدر على مواجهة واشنطن بصورة مباشرة لحاجتها الماسة للمساعدات العسكرية الامريكية، الا ان مثل هذه الاحداث تشكل فرصة ذهبية لباكستان للتخلص من قادة طالبان خصوصاً اذا ما كان على يد الامريكان انفسهم، اي عدم تورط اسلام اباد لتحاشي الورطة وانتقام تلك الجماعة.
نظرة للمناورات
تحت عنوان "نظرة للمناورات" قالت صحيفة (سياست روز): تشهد منطقة شرق آسيا سلسلة تحولات ابرزها المناورات العسكرية الموسعة بين الهند والصين. وبالنظر الى المنافسة القريبة بين الهند والصين يتبادر هذا التساؤل، ما سبب هذه المصالحة واستئناف هذه المناورات والتعاون العسكري؟.
وفي الجواب قالت الصحيفة: لاشك ان هناك مجموعة اسباب تدفع لذلك منها الارهاب واتساع رقعته. اذ بات يشكل ابرز التحديات للبلدين مما دفعهما لاعادة التعاون الامني والعسكري. بالاضافة الى سلسلة تحديات داخلية وخارجية يواجهها البلدان تدفعهما هي الاخرى للمزيد من التعاون والتقارب، ففي اطار التحديات الداخلية نشاهد ان للهند خطط ستراتيجية لمواجهة غريمتها التقليدية باكستان، وتسعى لتقوية وتوسيع تحالفاتها مع الدول الاقليمية، فيما تواجه الصين تحديا باسم اليابان، وتسعى هي ايضا الى تعزيز قوتها بالتعاون مع الهند. وفي الوقت الذي لاتزال المشاكل والازمات قائمة بين البلدين، يتبين بان التعاون والمناورات العسكرية تأتي في اطار سياسة التعامل والتعاون ورأب الصدع بدلا من المواجهة، للحد من التهديدات الامنية التي يوجهانها، وابراز صورة مغايرة لما يثار بشأن العلاقات بين البلدين.
كلمات دليلية