طهران لا كما يتصورون
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i99188-طهران_لا_كما_يتصورون
أهم العناوين التي نطالعها في الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم: طهران لا كما يتصورون. المواجهة في الشرق. القاهرة وموسكو في طريق التعاون الثنائي.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ١٥, ٢٠١٣ ٢٣:٣٣ UTC
  • جانب من المحادثات النووية في جنيف
    جانب من المحادثات النووية في جنيف

أهم العناوين التي نطالعها في الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم: طهران لا كما يتصورون. المواجهة في الشرق. القاهرة وموسكو في طريق التعاون الثنائي.



طهران لا كما يتصورون

ونبدأ مع (كيهان العربي) التي قالت تحت عنوان "طهران لا كما يتصورون": يكاد لا يمضي سوى اسبوع واحد على مفاوضات جنيف الاخيرة بين ايران ودول (5+1) والتي اطلع العالم على ما دار فيها من حقائق ومن افشل الاتفاق حتى يخرج علينا وزير الخارجية الامريكي كيري ليحرف الحقائق ويعلن على الملأ دون خجل بأن "ايران منعت الوصول الى اتفاق في مفاوضات جنيف الاخيرة". ما يعكس التخبط والارتباك الامريكي في التعامل مع الاحداث.

الا ان هذا السلوك الملتوي الامريكي لا يشجع الطرف الايراني على استمرار المفاوضات لحل موضوع البرنامج النووي خاصة انها الفرصة الاستثنائية الاخيرة ليصحح الغرب أخطاءه ويثبت مصداقيته. فطهران التي دخلت المفاوضات بنية صادقة، واثقة من اقتدارها على ادارة الصراع. وانها متأكدة ستكسب الجولة عبر تعريتها لتخرصات الطرف المقابل وبالتالي يقف العالم على حقائق الامور.

وتابعت الصحيفة تقول: وان هذه التحولات المتسارعة في مواقف الغرب لم تزد ايران الا اصراراً على التمسك بحقوقها النووية المشروعة، وعلى امريكا ان تشطب من قاموسها شيء اسمه تراجع ايران عن حقوقها المشروعة، وتصغي الى العقلانية والثبات على المواقف لتخرج بحل يحفظ ماء وجهها لانها اليوم وعملاؤها في المنطقة وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني اضعف من أي وقت مضى، ودليل ذلك هو هزيمتهم المدوية امام سوريا المقاومة والتي سيعلن عنها بعد حين بإذن الله.

هدية الدول العربية الى فرنسا

تحت عنوان "هدية الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي الى فرنسا" قالت صحيفة (طهران امروز): دفع ارتفاع معدلات البطالة في فرنسا والهبوط الفاضح لشعبية هولاند الى الاستنجاد بالشرق الاوسط وخصوصاً الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي والسعي إلى تسويق الأسلحة الفرنسية لها، فضلاً عن الإسفاف في مغازلة الكيان الصهيوني وتلك الدول عبر معارضته لاتفاق ايران ومجموعة 5+1.

ولفتت (طهران امروز) الى انه ورغم ادعاءاتها، الا ان تحركات باريس وابرامها لصفقات الاسلحة مع بعض الدول العربية، لن تحد من النفوذ الامريكي في هذه الدول، ولا يمكن لباريس ان تنافس واشنطن في هذا المجال، من جهة اخرى لا يمكن للدول العربية المطلة على الخليج الفارسي وخصوصاً السعودية، ان تتجاوز امريكا وتدور بوصلتها صوب باريس، رغم بروز اختلافاتها الصورية مع واشنطن بشأن القضية السورية. بمعنى آخر ان التحرك الفرنسي جاء بضوء اخضر من امريكا ويأتي فقط لخدمة الاهداف الاقتصادية. 

المواجهة في الشرق

تحت عنوان "المواجهة في الشرق" قالت صحيفة (حمايت): رغم الادعاءات بالسعي لتقريب الرؤى بين واشنطن وموسكو، الا ان مواقف وتحركات موسكو تكشف العكس وتؤكد عدم وجود اي تقارب من هذا النوع. فتحركات موسكو في الشرق الاوسط وافريقيا وشرق آسيا تعكس نواياها لتحشيد القوى وكسب المزيد من الحلفاء، لتعزيز قوتها على المناورة. فروسيا تسعى لتوسيع علاقاتها مع الصين والهند، وابرمت اتفاقيات امنية ستراتيجية مع هذه الدول. وفتحت قنوات الاتصال مع كوريا الجنوبية، من خلال زيارة بوتين الى سيؤول. اي ان الستراتيجية الروسية في هذه المرحلة تنص على ايجاد حلفاء جدد في شرق آسيا وآسيا الوسطى والقوقاز، وافريقيا واوروبا، والتأثير على حلفاء امريكا لكسبهم الى معسكرها ككوريا الجنوبية ومصر.

وتضيف صحيفة (حمايت) قائلة: تزامناً مع زيارة بوتين الى كوريا الجنوبية توجه وزير دفاعه الى القاهرة، ليؤكد وجود مخطط روسي لضرب علاقات امريكا مع حلفائها او على الاقل التأثير عليها وتضعيفها، وايجاد خلل في النفوذ الامريكي في الشرق الاوسط وشرق آسيا، وبالتالي مواجهة التحركات الامريكية ، كما ان موسكو التي تعرف جيداً نقاط ضعف امريكا في هذه المرحلة، تحاول استغلال موجات الاعتراضات الشعبية على السياسات الامريكية، لتحقيق اهدافها وتعزيز نفوذها بين شعوب ودول هذه المنطقة. وبالتحرك الروسي في كوريا الجنوبية ومصر، اخذت المواجهة بين روسيا وامريكا أبعاداً اكبر.

القاهرة وموسكو في طريق التعاون الثنائي

واخيراً مع صحيفة (سياست روز) التي قالت تحت عنوان "القاهرة وموسكو في طريق التعاون الثنائي": في الوقت الذي تشهد مصر مواجهات بين الجيش والإخوان في الشوارع تهدد امن البلد واستقلاله، اعلن عن توجهات سياسية جديدة لدى الحكومة المؤقتة في القاهرة للتقرب من موسكو، رغم العلاقات الستراتيجية بين مصر وامريكا.

وحول اسباب هذا التحول المصري صوب روسيا في هذه المرحلة، اشارت الصحيفة الى عدة نقاط منها، ان الحكومة المؤقتة في مصر تسعى لاستمالة الشعب المصري والترويج الى تلبيتها لمطاليبه، بالابتعاد عن واشنطن والكيان الصهيوني، لذا اعلنت عن فتح قنوات الاتصال مع روسيا وتطبيع العلاقات معها، مما لاقى ترحيباً من موسكو التي لا ترى ضيراً في لعب دور جديد في المنطقة، ويسيل لعابها الى ثرواتها.

والنقطة الثانية هي انه في الوقت الذي تشهد العلاقات المصرية الامريكية توتراً، جراء انقطاع الدعم والمساعدات الامريكية الى القاهرة، تحاول الاخيرة ان تنتقم من واشنطن على تعليق مساعداتها. اي ان التوجهات الجديدة لدى مصر تأتي في اطار خدمة المصالح الستراتيجية، والضغط على واشنطن.