المعركة النووية بين الشدّ والجذب
Nov ١٧, ٢٠١٣ ٠٠:١١ UTC
-
اوباما ونتنياهو
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم الاحد: المعركة النووية بين الشدّ والجذب. التدهور السياسي في فرنسا. روسيا الرابح الوحيد من تحولات المنطقة. هدوء ما قبل العاصفة.
المعركة النووية بين الشدّ والجذب
ونبدأ مع صحيفة (الوفاق) التي قالت تحت عنوان "المعركة النووية بين الشدّ والجذب": من المؤكد ان التصريحات النارية لنتنياهو هذه الأيام ضد أي إتفاق قد تتوصل اليه ايران والسداسية، كانت وراء التبدل في مواقف بعض الساسة الغربيين وابتعادهم عن المنطق كما فعل وزير الخارجية الفرنسي. فخشية نتنياهو من ايران وإقتدارها، هي التي تدفعه الى ان يتشبث بكل شيء لعله يصيب ما يهدف اليه لإبقاء الملف الايراني على نار حامية. وان الملف النووي الايراني، في ضوء المشهد القائم، يمر في أدق المراحل، وان الجولة المقبلة من المفاوضات نهاية الأسبوع الحالي، ستوضح الكثير من الأمور وتكشف أكثر فأكثر عن الدوائر التي لا ترغب بحلٍ لهذا الملف.
وتابعت الوفاق تقول: لقد اتبعت الجمهورية الاسلامية الايرانية، نهجا أكثر منطقية وإعتدالا في الآونة الأخيرة، وإعترف غالبية المراقبين في العالم، بأن الحكومة الايرانية جادة في نهجها لحل الموضوع النووي وتأكيدها على سلميته، وهو ما يجب ان يلقى موقفا إيجابيا من الجانب الآخر اذا كان صادقا في دعواه. ولا ينبغى ان نتوقع بأن تنتهي المعركة النووية المتواصلة بين ليلة وضحاها في وجود دوائر وجهات عملت ومازالت تعمل لعرقلة مسيرة هذا الملف.
التدهور السياسي في فرنسا
صحيفة (جمهوري اسلامي) تناولت "التدهور السياسي في فرنسا" فقالت: كشفت التحركات السياسية الفرنسية الاخيرة، مدى تبعية هذا البلد في سياسته الخارجية للصهاينة والرجعية العربية وخصوصا الدول النفطية. ففرنسا التي تمكنت في فترة ما من الترويج الى دعمها للحريات والديمقراطية، بات دورها اليوم يقتصر على عرقلة عجلة السلام الدولي بعد تحركاتها المشبوهة في المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة 5+1. فالدور المخرب لفرنسا في هذه المفاوضات، اثر على مكانتها من دولة مستقلة ذات مواقف قوية الى دولة من الدرجة الثانية تنفذ املاءات الصهاينة وبعض الدول النفطية، مما يؤكد سقوط الدبلوماسية الفرنسية. ومع ان هذه التبعية للصهاينة ليست بالامر الجديد، الا ان التحرك الفرنسي في اجتماعات جنيف وتجاهل مبادئ السلام والاستقرار والشرعية الدولية، تسبب بتشويه صورة المواقف الغربية، ويؤكد حجم الازمة الداخلية في فرنسا، ويكشف بان الساسة الفرنسيين يعتمدون كل السبل لحل ازمة بلادهم الاقتصادية.
وتابعت الصحيفة تقول: ان السياسة الجديدة التي اسس لها الساسة الفرنسيين، لايمكن ان تحفظ للشعب الفرنسي كرامته ومكانته بين الشعوب الاوروبية، واذا ما اصر قادة الاليزيه على المضي في هذا الطريق فانهم سيقعون في ذات الفخ الذي وضعه اللوبي الصهيوني للامريكان والذي لايمكن لهم الخلاص منه الى الابد.
روسيا الرابح الوحيد من تحولات المنطقة
صحيفة (آرمان) قالت تحت عنوان "روسيا الرابح الوحيد من تحولات المنطقة" فقالت: لاشك ان استدارة البوصلة المصرية صوب روسيا بعد 40 عاما يعتبر بمثابة ناقوس خطر لامريكا، فاعراب مصر عن رغبتها في ابرام اتفاقيات بمليارات الدولارات لشراء الاسلحة الروسية، ينذر بعودة الاوضاع الى ما كانت عليه ابان الحرب الباردة. ومما لاشك فيه ان التوجهات المصرية الجديدة صوب روسيا ناجمة عن التغييرات الحاصلة في السياسات الامريكية في الشرق الاوسط وتجاهل واشنطن للرجعية العربية وعلى رأسها السعودية ومطاليبها. فالرياض تبدي اليوم انزعاجا من التراجع الغربي في سوريا وكذلك تراجع امريكا في المفاوضات بين ايران ومجموعة 5+1 بشأن برنامجها النووي. اي ان الرياض هي التي دفعت مصر صوب روسيا لتشكل ورقة ضغط على امريكا وبالتالي ارغامها على اعادة النظر في سياساتها ازاء البرنامج النووي الايراني وسوريا.
وتتابع صحيفة آرمان قائلة: ان الرياض لن تتوقف عند هذا الحد، وقد تدفع بباكستان لتقوم هي الاخرى بابرام اتفاقيات لشراء الاسلحة الروسية. ما يعني ان الرابح الوحيد في هذه التحولات المتسارعة هي روسيا. واذا ما استمرت الاوضاع على هذا المنوال فان روسيا ستحقق انجازات كبرى من علاقاتها مع مصر، ومن شأنها ان تؤسس لتجاذبات اقليمية دولية جديدة تعزز قوة المناورة لدى موسكو في مقابل واشنطن.
هدوء ما قبل العاصفة
تحت عنوان "هدوء ما قبل العاصفة" قالت صحيفة (همشهري): المتتبع للشأن السعودي يشاهد ان هذا البلد لم يتأثر بالتحولات التي حصلت في الدول العربية جراء الصحوة الاسلامية. فرغم امتلاك السعودية للاحتياطيات النفطية الهائلة نشاهد ان قسما كبيرا من المجتمع السعودي محروم من ابسط الحقوق المدنية. وهناك اسباب كثيرة لذلك مع انها لن تدوم طويلا.
وتابعت: مما لاشك فيه ان استمرار سيطرة النظام يعود لقوة قنواته الاعلامية. فهذه القنوات محكوم عليها بالتبعية العمياء للنظام، وممنوع عليها نقل الوقائع التي تحصل في الداخل، وتفرض مراقبة شديدة على التيارات والنخب السياسية الاصلاحية السعودية. وعندما حاولت النخب السياسية اطلاق حملة لنقل صورة عن الخفقان الداخلي الى الخارج، تصدى النظام لها عبر شركاته الاعلامية. وبخصوص المواطنين الشيعة، نشاهد ان النظام لن يتوانى في قمع هذه الشريحة المحرومة من اي نشاط سياسي، وتعيش دون خط الفقر، فيما لايزال المئات من ابناء هذه الشريحة وقياداتها قابعين في السجون.
واخيراً لفتت الصحيفة الى ان هذه مشاكل لاتزال تشكل تحديات للنظام رغم قوة بطشه، ومن شأنها ان تشكل خطرا كبيرا عليه خصوصا في المستقبل القريب، عندما يتخرج الجيل الجديد من الجامعات، والحامل للافكار الرافضة للتبعية للغرب وحكومة عائلة عبثت بالبلاد، فالجيل الجديد سيشكل بلا شك قنبلة موقوتة قد تنفجر وتشكل خطرا على النظام.
كلمات دليلية