الإتفاق النووي يعبد الطريق إلى «جنيف 2»
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i99526-الإتفاق_النووي_يعبد_الطريق_إلى_جنيف_2
ركزت غالبية الصحف الإيرانية اليوم الاثنين، على الموضوعين التالية: الإتفاق النووي يعبد الطريق الى جنيف. أسباب اللجوء الى روسيا.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٢٤, ٢٠١٣ ٢٣:٥٣ UTC
  • الوفد الايراني واشتون خلال محادثات جنيف
    الوفد الايراني واشتون خلال محادثات جنيف

ركزت غالبية الصحف الإيرانية اليوم الاثنين، على الموضوعين التالية: الإتفاق النووي يعبد الطريق الى جنيف. أسباب اللجوء الى روسيا.



الإتفاق النووي يعبد الطريق الى جنيف

ونبدأ مع (كيهان العربي) التي قالت تحت عنوان (تعبدت الطريق الى جنيف): رغم العراقيل التي وضعتها بعض الدول الاقليمية والدولية من أجل ان لا يعقد مؤتمر "جنيف 2" من خلال وضع الشروط التعجيزية وغيرها من المطالب التي قد تؤجل او تفشل انعقاده، الا ان ومن خلال المعطيات الجديدة التي فرضها واقع المواجهة على الارض السورية، خاصة بعد ان تم الاتفاق بين طهران ومجموعة دول 5+1 في الموضوع النووي، تعبدت الطريق نحو انعقاد هذا المؤتمر.

وقد انعكس هذا الامر وبصورة غير متوقعة من خلال الاتصال الهاتفي للمك السعودي مع الرئيس الروسي بوتين والذي عكس موقفاً اثار الاستغراب الا وهو مطالبة السعودية بالاسراع في عقد مؤتمر جنيف مما اعتبرته الاوساط الاعلامية والسياسة انعطافة كبيرة في الموقف السعودي الذي كان يعمل وبصورة جدية ومن خلال عدة قنوات من اجل ان لا ينعقد هذا الامر.

واضافت الصحيفة، لقد اتضح الان ان الجهود الخيرة التي قامت بها طهران وموسكو نحو ايجاد حل سلمي للازمة السورية قد أتت ثمارها، وبالذهاب الى "جنيف 2" ستنتهي هذه الازمة الخانقة التي دمرت الحرث والنسل في هذا البلد، مشيرة الى ان اتفاق جنيف النووي قد فتح الافاق، وجدد الامال لتعيش المنطقة حالة من الامن والاستقرار بعد ان فقدتها عقداً من الزمن بسبب السياسات الهوجاء للدول مثل أمريكا وغيرها.

إنتصار المنطق

أما صحيفة (جمهوري اسلامي) فقد قالت تحت عنوان "إنتصار المنطق": حققت ايران مجموعة مكاسب في الاتفاق النووي جراء اعتمادها سياسة منطقية وصارمة. فابرز ما حققته ايران هو إقرار الغرب بحقها في التخصيب على أراضيها، وإلغاء الحظر الأحادي المفروض على قطاع النفط الايراني، وتحرير جزء من أصول أموال النفط الايراني المجمدة، وإلغاء الحظر المفروض على القطاع المصرفي والتجارة الدولية مع ايران، فضلاً عن سلسلة انجازات اخرى ثانوية. والاهم من كل ذلك هو ان الغرب لم يتمكن من تجاوز الخطوط الحمراء الايرانية، وبالمقابل لم تتراجع ايران عن حقوقها قيد انملة.

وتضيف الصحيفة: الى جانب المكاسب التي ذكرناها، فان ايران ستحقق المزيد من الانتعاش الاقتصادي. اذ يشكل الاتفاق الحلقة المكملة لشعار الملحمة السياسية والملحمة الاقتصادية الذي اطلقه السيد القائد الخامنئي في بداية العام الايراني. ومما لاشك فيه ان هناك معارضين في الخارج للاتفاق النووي بين ايران ومجموعة 5+1، يتمثلون بالكيان الصهيوني والرجعية العربية الذين اعلنوا بصراحة تامة ان الخطر الحقيقي عليهم هو ايران وليس الكيان الصهيوني، ومنهم من ادعى بأن النوم سيجافي سكان منطقة الشرق الأوسط بعد الاتفاق النووي، في إشارة إلى حالة عدم الارتياح الشديد التي تسود دول الخليج الفارسي بسبب التقارب بين الغرب وطهران. فالرجعية العربية وبسبب افتقارهم للقاعدة الجماهيرية، كانوا ولايزالون يخشون وجود نظام مقتدر كالنظام الاسلامي في ايران يتمتع بقاعدة جماهيرية في الداخل والخارج.

الإتفاق النووي

واما صحيفة (آفرينش) فقد قالت بشأن "الاتفاق النووي": يعتبر الاتفاق بين ايران والغرب، بمثابة اعتراف بأهمية الدور الايراني في المنطقة والعالم، وقدرتها على اجهاض المؤامرات الغربية لعزل ايران عن محيطها الاقليمي والدولي. فطريقة تعامل الوفود الاجنبية مع ايران وقبولها بالشروط الايرانية، اكدت قوة المناورة لدى الفريق الايراني المفاوض. وان ما حققته ايران على الصعيد الدولي جراء الاتفاق، قد عزز ثقة الشعب الايراني بأبنائه المفاوضين، وزاد من شموخه وعزته في المنطقة والعالم. واكد للجميع بأنه بالارادة الصلبة يمكن كسر كافة الحواجز التي تحول دون تقدم الامم. فضلاً عن ان الاتفاق النووي مهد للبلد للعبور من ازمة طالما شكلت هاجساً كبيراً للشعب الايراني. كما حفظ حقوقه النووية، واكد عدم تراجعه عن مبادئه، وارغم الغرب على القبول برفع ما سماها بالعقوبات على ايران.

أسباب اللجوء الى روسيا

تحت عنوان "أسباب اللجوء الى روسيا" قالت صحيفة (سياست روز): تشهد موسكو حركة مكوكية لكبار المسؤولين في دول العالم، فقد توجه مساعد الخارجية الايرانية امير عبد اللهيان الى موسكو، ومن ثم توجه اردوغان اليها، فيما اجرى كل من الملك السعودي والرئيس الفرنسي اتصالات هاتفية مع بوتين. وفي اطار مشاورات دولة كايران الاسلامية التي لها موقف مشابه للموقف الروسي من سوريا والمطالبات بإنهاء التدخل الاجنبي في سوريا، فإنها تعتبر امراً طبيعياً، ولكن ما يثير التساؤلات هو الاتصالات التركية والفرنسية والسعودية بروسيا.

وفي هذا المجال لابد من الاشارة الى مجموعة نقاط ابرزها، ان الدول المذكورة التي تربطها علاقات قوية مع امريكا، دارت دفتها صوب روسيا وراحت تدعو للحل السياسي للقضية السورية. ما يؤكد فشل الخيار العسكري الذي كانت تدعو وتروج له، وان تراكضها يأتي لتحقيق بعض الاهداف في مؤتمر "جنيف 2". لا يخفى ان هذه الدول تسعى في نفس الوقت وفي محاولة يائسة الى تغيير الموقف الروسي ازاء سوريا خدمة للراعي الامريكي. واللافت ان ما اوصل هذه الدول الى هذه الحالة وارغمها على اللجوء الى روسيا وايران، هو فشل امريكا التي كانت هذه الدول تحسب عليها الف حساب في القيام بأي تحرك ضد سوريا.

وبصورة عامة فإن التوجهات الجديدة لدى تركيا والسعودية وحتى فرنسا صوب روسيا تأتي في اطار انتصار الشرعية الدولية، رغم ما يروج له ضد سوريا.