تسليح الانظمة الغير ديمقراطية
Dec ١٠, ٢٠١٣ ٠٠:٠٧ UTC
-
دول مجلس التعاون الخليج الفارسي
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم الثلاثاء: تسليح الانظمة الغير ديمقراطية. طهران تعزز موقفها. آثار بصمات الصهاينة في باكستان. الجيش المصري والسير في الطريق المسدودة.
تسليح الانظمة الغير ديمقراطي
ونبدأ مع صحيفة (سياست روز) التي قالت تحت عنوان "تسليح الانظمة الغير ديمقراطية": تشهد المنطقة تحركات مكثفة للمسؤولين الغربيين، فوزير الدفاع الامريكي تشك هيغل اعلن مشاركته في اجتماع المنامة، وجون كيري يتوجه الى الاراضي المحتلة، والسناتور ماكين الى الرياض، ووزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ الى الكويت. فيما تتوارد الانباء عن جولة مرتقبة للرئيس الفرنسي الى المنطقة. والى جانب هذه التحركات تبرز نقطة في منتهى الاهمية وهي تصعيد الحملات الاعلامية ضد ايران للتخويف منها، لدفع الدول العربية الى شراء المزيد الاسلحة الغربية.
ولفتت الصحيفة الى انه ما يفهم من هذه التحركات والحملات الاعلامية، بان الانظمة التي تشتري الاسلحة الغربية بعيدة عن الديمقراطية. فالسلاح الذي تقدمه امريكا الى الكيان الصهيوني، يستخدم لابادة الشعب الفلسطيني، وفي السعودية او البحرين يستخدم السلاح الغربي ضد الشعوب التي تحتج على انتهاك انظمتها لحقوق الانسان. ما يعني انه لا معنى للديمقراطية والامن لدى امريكا وكل ما يهم واشنطن هو مصالحها.
طهران تعزز موقفها
صحيفة (الوفاق) قالت تحت عنوان "طهران تعزز موقفها..": رغم عدم مطالبة الجمهورية الاسلامية باكثر من الإعتراف بحقوقها النووية المشروعة في إطار القوانين الدولية، نسمع الرئيس الأمريكي يركز معظم كلامه على إيران وبرنامجها النووي، ويكرر تهديداته بشكل مبطن، رغم اعترافه بما يدل على عجز بلاده بوقف البرنامج النووي الإيراني بالقول أن طهران باتت تمتلك دورة الوقود.
والمثير في الأمر أن بعض الجهات، كالكيان الصهيوني وأطرافاً إقليمية أيضاً يضيرها أن ترى تقدم ايران الاسلامية وتعرف في قرارة نفسها بأنها تنشد لها ما تنشده لنفسها من تقدم وإزدهار، ورغم ذلك طالب وزير خارجية القطري مؤخراً بمشاركة دول مجلس التعاون ممثلاً عن الدول العربية في المفاوضات بين إيران و5+1. علماً بأن السداسية تجري هذه المفاوضات نيابة عما يسمى بالمجتمع الدولي، والمفاوضات دخلت إلى مرحلة تقنية وحقوقية.
واشارت الصحيفة الى ان مطالبة الوزير القطري تفتقد إلى الطابع الحقوقي. فالحضور في مفاوضات كهذه -حتى كمراقب- يتطلب موافقة الأطراف المتفاوضة. ولا يحق للمراقب التدخل في المداولات، إلا إذا كان لديه هدف آخر. ومن الجلي أن الانضمام برؤية سلبية إلى مباحثات ما قد يؤدي إلى خلط الأوراق، في الوقت الذي وصلت فيه المفاوضات بين إيران والسداسية إلى مرحلة يعوّل عليها الكثيرون بالخروج بنتائج إيجابية.
آثار بصمات الصهاينة في باكستان
"آثار بصمات الصهاينة في باكستان" عنوان مقال طالعتنا به صحيفة (جوان) جاء فيه: تعقيبا على خبر نشرته وسائل الاعلام الباكستانية بشأن الكشف عن خلية صهيونية في مدينة بيشاور القبلية. يطرح هذا السؤال نفسه وهو كيف دخل الصهاينة الى تلك المناطق، التي تخضع لقوانين قبلية صارمة اشبه بالحكم الذاتي ولا يمكن للاجانب دخولها.
وتابعت الصحيفة تقول: بالنظر الى ان هذه المناطق كانت معقلا لبن لادن وقادة القاعدة، وكانت تخرج منها الاوامر لمهاجمة المدنيين الشيعة وتنفيذ التفجيرات في مناطقهم تتضح الصورة اكثر. فمنذ تأسيس عصابات القاعدة وطالبان والجماعات الارهابية التابعة لها في الكثير من البلدان، لم يطرق مسامعنا يوما ان قامت القاعدة او اذنابها بتنفيذ ادنى تفجير قرب مصالح الصهاينة وسفاراتهم، وفي المقابل فان تاريخ هذه العصابات حافل بمهاجمة الاسواق والمناطق السكنية للمدنيين المسلمين وخصوصا الشيعة في العراق وافغانستان وباكستان واليمن.
ولفتت الصحيفة الى ان السبب واضح ويعود الى ان الجهات التي تدعم قيادات هذه الجماعات، وتقدم لها المال والسلاح، اي الغرب والصهاينة، فرضت عليها عدم التعرض للمصالح الصهيونية والغربية، وتشترط عليها تنفيذ العمليات في المناطق الشيعية لزرع الفتنة بين السنة والشيعة، وما يؤسف له ان افغانستان وباكستان وقسما من مناطقها تلوثت بهذه اللعبة القذرة، التي تترك اثارا سلبية عليها وعلى الدول المجاورة لها.
الجيش المصري والسير في الطريق المسدودة
وتحت عنوان "الجيش المصري والسير في الطريق المسدودة" قالت صحيفة (اطلاعات): لاتزال الافق السياسية في مصر مظلمة وضبابية، فالجيش لايزال هو اللاعب الوحيد على الساحة السياسية بعد اقالة مرسي، والتاريخ بدا يعيد نفسه في مصر، وهناك مجموعة سيناريوهات قد تحصل ابرزها ان يقوم الجيش باجراء انتخابات حرة نزيهة تشارك فيها كافة الاحزاب السياسية، وهذا غير ممكن وقد يشكل ضربة للجيش، لانه الى جانب احتمال فوز الاخوان لكثرة انصارهم، فان الشعب المصري سيتسائل عن الاسباب التي دفعت بالجيش للانقلاب على حكومة الاخوان، ودخل في مرحلة اثقلت كاهل البلاد خلال هذه الفترة!!.
والنقطة الثانية وهي الاخطر تكمن في ترشح الجنرال السيسي. ففي هذه الحالة ستستمر الاعتراضات الشعبية في الشوارع، وتشكل تحديات كبرى للجيش والاحزاب العلمانية. فالشعب المصري وعلى الخصوص جيل الشباب لن يقبل بالرجوع الى الوراء الى العمل السري كما كان الاخوان في السابق، فالاخوان واذا ما رشح السيسي نفسه سيصعدون من تحركاتهم واحتجاجاتهم الشعبية، وعندها سيكون وقوف الاحزاب العلمانية الى جانب الاخوان في الاحتجاجات امرا غير مستبعد.
وتضيف الصحيفة تقول: واذا ما اضفنا الى الازمة السياسية قضية تدهور الاقتصاد المصري فان الامور ستزداد تعقيدا على الجيش، ويصبح على العالم الخارجي مساعدة الجيش شبه مستحيل، لان الغرب الذي يخشى سقوط الجيش يخشى ايضا مواجهة الشعب المصري. وبصورة عامة ان الجيش لايمكنه ان يعيد الديمقراطية للبلاد. وكل ما يمكنه هو ان يقمع الثورة، وهذه الوصفة مؤقتة لانها ستصعد من نقمة الشعب المصري، وتعمق من جراحات البلاد.
كلمات دليلية