المعلم: متمسكون بمشاركة إيران في مؤتمر جنيف 2
-
وزير الخارجية السوري وليد المعلم
أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن دمشق متمسكة بمشاركة إيران في مؤتمر جنيف 2 المقرر عقده الشهر المقبل، واعتبر أن سوريا ستعمل بكل إمكانياتها ليخرج مؤتمر جنيف 2 بما يرضي الشعب السوري، ومكافحة الإرهاب هي التي تقود إلى الحل السياسي.
وقال المعلم "سوريا متمسكة بمشاركة إيران في المؤتمر ومن غير المنطقي والمعقول إستبعاد إيران من المشاركة لأسباب سياسية من الولايات المتحدة ومن يسمون أنفسهم معارضة"، وذلك بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الرسمية (سانا).
وترفض المعارضة السورية المسلحة ودول غربية في مقدمتها الولايات المتحدة، مشاركة ايران، في المؤتمر الهادف الى البحث عن حل للازمة المستمرة منذ 33 شهراً، بمشاركة ممثلين للحكومة والمعارضة.
وكان لقاء بين دبلوماسيين روس وامريكيين والموفد الدولي الاخضر الابراهيمي في 20 كانون الاول الجاري، اخفق في التوصل الى اتفاق حول دعوة ايران الى المؤتمر المقرر ان يبدأ اعماله في 22 كانون الثاني في مدينة مونترو السويسرية، قبل ان يستكملها في جنيف.
وقال الابراهيمي ان الامم المتحدة "ترحب" بمشاركة ايران، في حين ان الولايات المتحدة "ليست مقتنعة" بأن مشاركة كهذه "ستكون امراً صائباً". الا ان الدبلوماسي الجزائري السابق أكد ان طهران "ليست مستبعدة من القائمة".
واكد وزير الخارجية السوري في تصريحاته التي اتت خلال لقائه وفداً من المشاركين في "ملتقى الاعلام المقاوم لمواجهة الحرب على سوريا"، ان "صمود" بلده في النزاع المستمر منذ منتصف آذار 2011، كان احد الاسباب التي دفعت الغرب الى الاتفاق مع ايران حول ملفها النووي.
وقال المعلم "لولا صمود الجيش العربي السوري والشعب السوري والقيادة السورية امام عدوان اممي تقوده الولايات المتحدة الامريكية، لما سعى الغرب لانجاز اتفاق مع ايران"، في اشارة الى الاتفاق التاريخي الذي وقعته مجموعة "الخمسة زائد واحد" مع طهران في 24 تشرين الثاني.
واشار المعلم الى انه "في حال لم يعقد مؤتمر جنيف 2 في موعده، فيجب سؤال الولايات المتحدة الامريكية عن عدم تشكيلها وفداً من المعارضة وفشلها في ذلك".
وكان رئيس مجلس الامن الروسي نيكولاي باتروشيف اعلن في 26 كانون الاول انه لن يكون ممكناً عقد جنيف 2 في موعده، مشيراً الى ان "اموراً كثيرة مرهونة بإرادة وقدرة الولايات المتحدة ومجموعة دول اخرى على تمتين المعارضة واقناعها بالمشاركة في هذا المؤتمر الدولي".
وتشهد صفوف المعارضة السورية المسلحة انقساماً حول المؤتمر، الا انها ترفض اي دور للرئيس السوري بشار الاسد في اي مرحلة انتقالية تنتج عن المؤتمر. الا ان دمشق ترفض البحث في مصير الاسد الذي تنتهي ولايته في العام 2014، معتبرة ان ذلك يعود الى "الشعب السوري" و"صناديق الاقتراع".
واضاف المعلم "نحن في جنيف لن نقبل عقد صفقات مع أحد وسيكون الحوار سورياً سورياً وبقيادة سورية. واذا وضعنا مصلحة الشعب السوري والوطن نصب اعيننا فلا نحتاج الى تسويات على طريقة الصفقات".
اضاف "نحن نريد ان نصل مع السوريين المشاركين في المؤتمر الى خارطة طريق ترسم المستقبل ويوافق عليها الشعب السوري".
وتوجه الى "من يعتقد من المعارضة انه ذاهب الى جنيف 2 لتسلم السلطة" بالقول "كفى اوهاماً"، مشدداً على ان الشعب السوري هو "من سيقرر في نهاية المطاف (...) في موضوع السيادة الوطنية لا قوة في هذه الدنيا تجبر سوريا على المساومة على سيادتها الوطنية".
وانتقد الوزير السوري، الدول الداعمة للمعارضة المسلحة لا سيما منها فرنسا، قائلاً ان باريس "تبيع موقفها السياسي مقابل صفقات وهذا سر علاقتها مع السعودية ودول الخليج الفارسي".
واتى هذا التصريح متزامنا مع لقاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز في الرياض.
وافاد مصدر مقرب من الرئيس الفرنسي ان الزعيمين اللذين يدعم بلداهما المعارضة السورية المسلحة، تحدثا عن وجود اتفاق في وجهات نظر البلدين ازاء الملفين السوري والايراني والازمات الاقليمية الاخرى.