أكثر من 70 ضحية في هجمات في العراق الاربعاء
-
كان العراق شهد هدوء نسبي بعد الحملة الامنية في الانبار
أوقعت موجة من الاعتداءات بينها هجمات منسقة بالسيارات المفخخة 73 ضحية على الاقل في العراق الاربعاء، حيث تجددت اعمال العنف مع دنو موعد الانتخابات في نيسان، بينما جدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مطالبته بمواجهة "الارهاب".
وفي بغداد، قتل 37 شخصا على الاقل واصيب عشرات بجروح في انفجار تسع سيارات مفخخة على الاقل، خصوصا داخل سوق مكتظ في حي الشعب (شمال) وامام مطعم يقصده عدد كبير من الناس في شارع صنعاء، وفق مصادر امنية وطبية.
وكانت الدماء لا تزال في مكان هجوم خلف ثلاثة قتلى في شارع صنعاء.كما انهار قسم من سقف المطعم بينما اصيبت المتاجر والسيارات القريبة لاضرار.
واشارت الشرطة الى ان الحصيلة كان يمكن ان تكون اكبر، لولا انها افشلت اربع محاولات لانتحاريين كانوا يريدون تفجير سيارات مفخخة في العاصمة.
وفي بهرز (شمال شرق العاصمة) قتل 16 شخصا على الاقل واصيب 20 اخرون بجروح عندما فجر انتحاري حزامه الناسف خلال تشييع احد عناصر قوات الصحوة، بحسب شرطي ومصادر طبية.
وفي شمال البلاد، قتل 13 شخصا من بينهم 9 جنود في الموصل ومحيطها، كما تعرض سبعة عمال في مصنع للطوب للاغتيال بايدي مسلحين في المقدادية بشمال العاصمة.
ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجمات الا ان مسلحي القاعدة غالبا ما ينفذون هجمات ضد مدنيين وقوات الامن وحتى قوات الصحوة.
* مواجهة الارهاب
وجدد المالكي الاربعاء مطالبة المجتمع الدولي بمساعدة العراق لمواجهة "الارهاب"، وقال في كلمته الاسبوعية التي بثها تلفزيون العراقية الحكومي ان "مقاتلة القاعدة والتشكيلات المتحالفة معها...لا بد ان يجري في ان واحد متوازيا ومتكاملا في كل دولة من الدول التي تعيش فيها وتعبث فيها تنظيمات القاعدة".
واضاف ان "هذه المعركة مقدسة لكنها قد تطول وقد تستمر ولكن القرار المتخذ والذي ينبغي ان يتخذ عالميا هو ادامة هذا الصراع".
وتابع "نطالب المجتمع الدولي مرة اخرى ونحن نخوض هذه الحرب ضد القاعدة والارهاب ان يقف موقف قويا من الدول التي تقدم له الدعم والاسناد".
* القتال في الانبار
في موازاة ذلك، تواصلت المواجهات بشكل متقطع في الانبار حيث يسيطر مسلحون من تنظيم ما يسمى "الدولة الاسلامية في العراق والشام" منذ مطلع كانون الثاني على الفلوجة (60 كيلومتر غرب بغداد) وعلى قطاعات عدة في الرمادي (40 كيلومتر الى الغرب).
وهذه المرة الاولى التي يسيطر فيها مسلحون علنا على مدن عراقية منذ الغزو الامريكي للعراق العام 2003.
وفي الرمادي (100 كيلومتر غرب بغداد)، سيطر المسلحون مجددا على منطقة الملعب وعلى احد مخافر الشرطة.
وكانت اعمال العنف التي تراجعت في العراق منذ 2008، تجددت في 2013 واوقعت الاف القتلى. وبدات الحصيلة تقارب ال500 قتيل منذ مطلع العام الحالي.
ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاثنين المسؤولين العراقيين الى حل مشكلة العنف "من اساسها"، والى اجراء "حوار سياسي شامل".