عباس يتهم الاحتلال الصهيوني بممارسة «التطهير العرقي»
-
عباس خلال افتتاح أشغال الدورة العشرين للجنة القدس
إتهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عشية الجمعة، كيان الاحتلال الصهيوني بتنفيذ "تطهير عرقي بكل ما يعنيه ذلك"، ضد المواطنين الفلسطينيين، عن طريق تكثيفها عمليات الاستيطان في وقت تتظافر فيه الجهود الدولية لإنجاح مفاوضات التسوية.
وقال عباس في خطاب ألقاه خلال افتتاح أشغال الدورة العشرين للجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس "إن ما تنفذه سلطات الاحتلال هو تطهير عرقي، بكل ما يعنيه ذلك، ضد المواطنين الفلسطينيين، لجعلهم في أحسن الحالات أقلية في مدينتهم، لهم صفة المقيم فقط، مقابل تعزيز الوجود اليهودي ببناء المزيد من المستوطنات".
ويأتي خطاب عباس بعد ايام على اعلان كيان الاحتلال الجمعة الماضي عن خطط لبناء 1076 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية واكثر من 800 في الضفة الغربية المحتلة.
وأضاف رئيس السلطة الفلسطينية ان "ممارسات الاحتلال، تقود إلى استنتاج واحد، هو أنها تسرع وبشكل غير مسبوق، وباستخدام ابشع واخطر الوسائل، في تنفيذ ما تعتبره المعركة الاخيرة في حربها الهادفة لمحو وازالة الطابع العربي الاسلامي والمسيحي للقدس الشرقية، سعياً لتهويدها وتكريسها عاصمة لدولة الاحتلال".
واوضح عباس ان هناك "تسارعاً غير مسبوق في الهجمة الاستيطانية، وتواصلاً في هدم البيوت التي تحمل رمزية تاريخية، وبناء المستوطنات في أكثر من موقع على أراض تم الاستيلاء عليها من المواطنين".
كما اتهم عباس كيان الاحتلال بـ"تنفيذ مخطط هدفه دفع المواطنين الفلسطينيين إلى مغادرة مدينتهم، من خلال ارهاق المقدسيين بترسانة من الضرائب المتعددة والباهظة، المرتبطة بإجراءات عقابية ورفض منح رخص لبناء البيوت، والقيام بهدمِ البيوت التي ترى أنها بنيت دون موافقتها، ومصادرة هويات المقدسيين وحرمانهم من الاقامة في مسقط رأسهم".
كما اتهم السلطات الصهيونية بالعمل على "إفقار المدينة المقدسة وتدمير بنيتها التحتية وضرب مواردها الاقتصادية وتطويق القدس بسلسلة مستوطنات وبجدار لفصلها عن بقية أجزاء الضفة الغربية، مع نصب حواجز دائمة، أصبح معها المواطنون الفلسطينيون ممنوعين من دخول القدس سواء كان ذلك للصلاة أو للعمل أو للعلاج أو للدراسة أو للتسوق أو لزيارة أقاربهم وعائلاتهم".
ويأتي انعقاد لجنة القدس بعد أكثر من عقد على اجتماعها، بتزامن مع زيارة لوزير الشؤون الخارجية الامريكي جون كيري للمنطقة قبل أيام في مساعيه الاخيرة لدفع الصهاينة والفلسطينيين باتجاه التوصل الى اتفاق تسوية، لكن جهوده لحد الآن لم تثمر عن نتيجة مرضية للطرفين.
وشدد عباس في خطابه على "جسامة الاخطار التي تتهدد القدس والاقصى هذه الايام أكثر من أي وقت مضى وعلى حجمِ المسؤولية الملقاة على عاتقنا للدفاع عن المدينة المقدسة".