عشرات الآلاف يشاركون في ذكرى الانتفاضة في البحرين
-
المظاهرة نظمت على طريق البديع السريع الذي يربط العاصمة ببلدة البديع
شارك عشرات الآلاف من البحرينيين في مظاهرة سلمية السبت احياء للذكرى السنوية الثالثة للانتفاضة الشعبية في البلاد للمطالبة بالديمقراطية.
والمظاهرة التي نظمتها جمعية الوفاق كبرى حركات المعارضة في البحرين هي أكبر مظاهرة في البلاد منذ عام 2011.
وخرجت حشودا غفيرة من الرجال والنساء والأطفال إلى شوارع البحرين للمطالبة بالديمقراطية والإصلاح السياسي والإفراج عن السجناء السياسيين.
وردد المحتجون شعارات تؤكد أنهم لن يتوقفوا إلى أن تتحقق مطالبهم وأن الشيعة والسنة يتشاركون في حبهم للبلد.
وقال شهود إنه لم يكن هناك اي وجود للشرطة في المظاهرة التي نظمت على طريق البديع السريع الذي يربط العاصمة المنامة ببلدة البديع الواقعة في شمال غرب البحرين. ولم ترد تقارير عن وقوع اشتباكات.
وسحقت البحرين بدعم من السعودية المظاهرات التي بدأت في 14 شباط 2011 مستلهمة انتفاضات الثورات العربية في دول اخرى في المنطقة.
وبدأت الاسرة الحاكمة في البحرين جولة ثالثة من الحوار مع معارضيها دون أن يلوح اتفاق سياسي في الافق.
وتعتبر السلطات البحرينية وكذلك داعموها السعوديون مطالب الشعب بالاصلاح السياسي مؤامرة بايعاز من الخارج.
واحرج قمع السلطات للاحتجاجات الولايات المتحدة التي يتعين عليها الموازنة بين دعمها لحليف يستضيف اسطولها الخامس وبواعث قلق تتعلق بحقوق الانسان.
وقال موظف عمره 34 عاما يسكن قرية سار اكتفى بتعريف نفسه بأبي علي "لم نشهد سلاما منذ بداية الاحتجاجات قبل ثلاث سنوات.الشبان يخرجون يوميا ويحرقون الاطارات على الطرق والشرطة تفرقهم بالغاز المسيل للدموع."
وأبدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قلقه من التقارير عن الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن السبت وحث السلطات على التقيد الصارم بالتزاماتها بموجب المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وردت وزارة الداخلية على تعليق بان قائلة إن الحق في التظاهر السلمي والتجمع مكفول في دستور البحرين وكان هناك عدد من المسيرات السلمية تم تنظيمها في الاسبوع الماضي دون تدخل الشرطة.
لكنها أضافت "أنه وللأسف كانت هناك على مدى اليومين الماضيين سلسلة من عمليات التخريب والشغب وصلت لحد الإرهاب من قبل مجموعات تستخدم تكتيكات حرب العصابات في المدن مستخدمة أسلحة ومتفجرات محلية الصنع كما تم تفجير قنبلتين"، على حد ادعاء الوزارة.
وتابعت "استخدام القوة يتم بطريقة متناسبة مع الحدث ومتدرجة وحسب الضرورة."
وتدخل ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة وهو شخصية معتدلة نسبيا في اسرة آل خليفة التي تحكم البحرين منذ أكثر من 200 عام الشهر الماضي في محاولة لاحياء حوار قاطعته المعارضة لأربعة اشهر.
والتقى وزير الديوان الملكي الشيخ خالد بن احمد آل خليفة بقادة المعارضة وشخصيات اخرى لكن المحادثات الرسمية لم تستأنف بعد ولا تزال مواقف الجانببن متباعدة.
وقاطعت المعارضة المحادثات بعدما قامت الحكومة بالتحقيق مع اثنين على الأقل من زعمائها بتهم التحريض على العنف.
ويزداد القلق من أن يلجأ الشبان الى مزيد من العنف اذا فشل قادة المعارضة الرئيسية في التوصل الى تسوية سياسية من شأنها أن تعطي الشيعة دورا أكبر في الحكومة وتحسن ظروف المعيشة.
وتشهد البحرين التي يسكنها 1.7 مليون نسمة اضطرابات منذ بدء الانتفاضة في شباط 2011.
وتدعي الحكومة انها نفذت بعض الاصلاحات التي اوصى بها محققون دوليون وانها مستعدة لمناقشة المزيد من المطالب.
ويريد الشيعة تحولا ديمقراطيا اوسع نطاقا يستتبع تشكيل حكومة يختارها برلمان منتخب بدلا من تعيينها من قبل الملك. كما يدعون الى انهاء التمييز ضدهم في الوظائف والسكن والمزايا الاخرى.