فيصل المقداد: وفد الائتلاف يتعامل بشكل انتقائي مع وثيقة جنيف
Feb ١٤, ٢٠١٤ ١٤:٢١ UTC
-
نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد
اعلن نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الجمعة ان الجولة الثانية من مفاوضات جنيف-2 مع وفد الائتلاف المعارض، لم تحقق اي تقدم، وذلك في جلسة للوفد الحكومي مع الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي.
وعقد الابراهيمي اليوم جلستين منفصلين مع الوفدين اللذين لم يلتقيا مباشرة سوى مرة واحدة في الجولة الثانية التي بدأت الاثنين.
وقال المقداد، وهو عضو في الوفد الحكومي "اعرب عن اسفنا العميق ان هذه الجولة لم تحقق اي تقدم"، وذلك في مؤتمر صحافي عقده في قصر الامم.
واضاف "نحن جئنا الى مؤتمر جنيف تنفيذا للموقف السوري المعلن من التوصل الى حل سياسي للازمة التي تشهدها سوريا"، ولكن "للاسف الطرف الآخر جاء باجندة مختلفة. جاء بأجندة غير واقعية وهي ذات بند واحد تتعامل بشكل انتقائي مع وثيقة جنيف" الصادرة في حزيران/يونيو 2012.
واشار الى ان وفد الائتلاف المعارض لم يرد ان "يتحدث عن اي شيء آخر سوى موضوع الحكومة الانتقالية في حين اننا جاهزون لمناقشة كل شيء، وقد اكدنا لكم في كل اللقاءات التي تمت اننا نصر على البدء ببند وقف العنف ومكافحة الارهاب ليس لاننا نريد ذلك بل لان الاطراف التي وضعت وثيقة جنيف ارادت ذلك".
ويشكل بيان جنيف-1 اساس مفاوضات جنيف-2 التي عقدت جولتها الاولى خلال الايام الاخيرة من كانون الثاني/يناير.
ولم يتمكن الوفدان الحكومي والمعارض خلال الجولة الثانية، من الاتفاق على جدول اعمال المفاوضات، وسط خلافات حول الاولويات بين "مكافحة الارهاب" بحسب مطلب الحكومة، و"هيئة الحكم الانتقالي" بحسب ما يريد الائتلاف المعارض.
واكد المقداد ان "الطرف الآخر لا يعترف بوجود ارهاب وسيارات مفخخة وكل التنظيمات الارهابية"، مجددا التأكيد ان الوفد الحكومي "على استعداد لمناقشة كل القضايا الاخرى على جدول الاعمال بما في ذلك الحكومة الانتقالية، بعد الانتهاء من موضوع الارهاب".
واشار الى انه على رغم التباينات "فاننا سنستمر بهذه العملية" السياسية. واضاف "سنواصل مناقشاتنا حتى التوصل الى اتفاق في هذا الشأن. هذا امر حاسم للشعب السوري".
وكان الابراهيمي اعلن الخميس عن وعد موسكو وواشنطن بالعمل على حلحلة العقد التي تواجه المفاوضات، وذلك اثر لقاء مشترك مع مساعدة وزير الخارجية الامريكي وندي شيرمان ونائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف.
وعقدت شيرمان لقاء مع وفد الائتلاف المعارض على حدة، بينما التقى غاتيلوف رئيس الوفد الحكومي وليد المعلم مرتين.
وقال المقداد "تلقينا معلومات كاملة عن المحادثات والاجتماع الثلاثي، ولكن كما قلت لكم نحن والاصدقاء الروس نتفق على كيفية العمل وكيفية انجاح المؤتمر".
واضاف "نبني مواقفنا المشتركة في اطار فهمنا المشترك للقضايا الاسياسية والملحة على جدول اعمال جنيف".
وردا على سؤال عن احتمال عقد لقاء خماسي يضم الوفدين والابراهيمي وممثلي موسكو وواشنطن، قال "وثيقة جنيف يجب ان يتم الالتزام بها من قبل المبادرين الى عقد هذا المؤتمر".
واوضح ان "المفاوضات داخل قاعات الاجتماع يجب ان تكون بين الجانبين السوريين فقط وبحضور (...) الابراهيمي".
ويكمن الخلاف الاساسي القائم منذ بداية الجولة الاولى في كانون الثاني/يناير حول اولويات البحث.
ففي حين يطالب وفد الائتلاف المعارض بالتركيز على مسألة "هيئة الحكم الانتقالي"، تتمسك الحكومة بان المطلوب اولا التوصل الى توافق على "مكافحة الارهاب" الذي يتهم به مجموعات المعارضة المسلحة، مؤكدا ان الحوار حول مستقبل سوريا يكون على الارض السورية وان مصير الرئيس يقرره الشعب السوري من خلال صناديق الاقتراع.
كلمات دليلية