اصابة 15 فلسطينيا في اقتحام قوات الاحتلال لباحة الاقصى
-
قوات الاحتلال ملئت باحة المسجد الاقصى
أصيب 15 فلسطينيا على الاقل حينما اقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني صباح الثلاثاء باحة المسجد الاقصى في القدس القديمة المحتلة لتفريق متظاهرين فلسطينيين يحتجون على نقل الاشراف على الاقصى الى سلطات الاحتلال الصهيونية.
واقتحم عدد كبير من أفراد الشرطة الصهيونية والقوات الخاصة باحة الحرم القدسي عبر باب المغاربة والسلسلة، وأطلقوا الأعيرة المطاطية والقنابل الصوتية باتجاه المرابطين في ساحاته.
وقالت مصادر فلسطينية ان 15 متظاهرا فلسطينيا اصيبوا بالرصاص المطاطي واعتقل اربعة منهم.
وقال الناطق باسم الشرطة الصهيونية ميكي روزنفيلد ان "قواتنا دخلت الى الموقع واستخدمت وسائل تفريق التظاهرات اثر رشق فلسطينيين حجارة على زوار".
واكد ان قوات الشرطة "مستعدة لمواجهة" اي تظاهرة جديدة تنظم خلال النهار.
واضاف ان "توترا شديدا" يسود قبل مناقشات مرتقبة في الكنيست الصهيوني مساء حول مشروع تقدم به نائب صهيوني لنقل الاشراف على الاقصى من الاردن و"بسط السيادة الاسرائيلية" الكاملة عليه.
وسيبحث الكنيست الصهيوني مساء الثلاثاء مشروع قانون تقدم به النائب الصهيوني موشي فيغلين، العضو المتشدد في حزب "الليكود" الذي يرأسه رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو، ينص على "بسط السيادة الاسرائيلية" على المسجد الاقصى.
وكان عشرات المصليين تمكنوا يوم الاثنين من الإعتكاف في المسجد القبلي من المسجد الأقصى ردا على دعوات جماعات إستيطانية صهيونية لإقتحام الأقصى و رفع العلم الإحتلال عليه.
وأغلقت سلطات الاحتلال صباح اليوم جميع بوابات الأقصى المبارك و منعت المصلين من الدخول إليه، و طواقم الصحافة وطلاب العلم من الوصول إلى مدارسهم.
ويتولى الاردن الاشراف على المقدسات الاسلامية في مدينة القدس.
ويستغل المستوطنون الصهاينة سماح الشرطة الصهيونية بدخول السياح الاجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول الى المسجد الاقصى لممارسة طقوسهم والاجهار بانهم ينوون بناء الهيكل مكانه.
والحرم القدسي الشريف الذي يضم المسجد الاقصى ومسجد قبة الصخرة، هو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.
ويعتبر اليهود "حائط المبكى" الذي يقع اسفل باحة الاقصى اخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل المزعوم) الذي دمره الرومان في العام 70 وهو "اقدس" الاماكن لديهم، بحسب الروايات اليهودية.
* تحذير اسلامي مسيحي
الى ذلك ، قال الشيخ عزام الخطيب مدير عام اوقاف القدس "منذ يوم امس ونحن نطالب باغلاق باب المغاربة اليوم بسبب الاستفزاز والتصريحات التي تتسبب بالهيجان والذي يتعرض لها المسلمون من قبل بعض الجهات اليمينية".
وبحسب الخطيب فانه "في الساعة السابعة والثالثة والثلاثين (صباحا) دخلت الشرطة الى المسجد الاقصى مستخدمة قنابل الصوت بينما استخدم الشبان الحجارة".
وفيما يتعلق في مناقشات الكنيست حول نقل السيادة في المسجد الاقصى اشار الخطيب "نحن ننتظر ماذا سيحدث في جلسة الكنيست اليوم"، مؤكدا ان " هناك اتصالات اردنية منذ عدة ايام مع الاسرائيليين لمنع اي تحرك من شانه المساس بمكانة الاقصى".
من جهتها حذرت "الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات" من خطورة إدراج الكنيست الصهيوني موضوع "نقل السيادة على المسجد الأقصى المبارك" على جدول أعمال الهيئة العامة اليوم الثلاثاء، مؤكدة أن هذا القرار مخالفة جسيمة للمواثيق والقوانين الدولية.
وناشدت الهيئة، في بيان لها الاثنين، كافة الدول الإسلامية والعربية التدخل الفوري والسريع لإفشال مخططات الاحتلال الصهيوني للسيطرة الكاملة على مسرى النبي محمد، وتحويله إلى كنيس يهودي قبلة لصلواتهم وطقوسهم التلمودية.
وأكدت الهيئة أن المسجد الأقصى المبارك حق خالص للمسلمين وحدهم دون غيرهم، وأن كافة الممارسات الصهونيةي من اقتحامات وتهويد وسيطرة مرفوضة دوليا، مشيرة إلى أن حكومات الاحتلال الصهيوني المتعاقبة دأبت على تحقيق هدفها بالسيطرة على المسجد وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه.
وحذرت من اقتراب اليهود من تحقيق حلمهم هذا، داعيا المجتمع الدولي بمؤسساته المختلفة إلى التدخل الفوري لوقف الجريمة الصهيونية بحق المسجد المبارك.
وأشارت الهيئة إلى أن المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس كانتا تحت الإدارة الأردنية عند احتلالها من جانب الجيش الصهيوني عام 1967، وبموجب القوانين الدولية يجب أن تبقى كذلك إلى حين زوال الاحتلال الصهيوني عنها وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.