اردوغان يعد بتوجيه «صفعة قوية» لاعدائه في الانتخابات البلدية
https://parstoday.ir/ar/news/islamic_world-i102853-اردوغان_يعد_بتوجيه_صفعة_قوية_لاعدائه_في_الانتخابات_البلدية

وجه رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان السبت دعوة اخيرة الى انصاره الذين حثهم على توجيه "صفعة قوية" لخصومه في الانتخابات البلدية التي ستكون نتيجتها حاسمة لمستقبله على راس الدولة.

(last modified 2020-07-13T05:28:27+00:00 )
Mar ٣٠, ٢٠١٤ ٠٠:٢١ UTC
  • رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان
    رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان

وجه رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان السبت دعوة اخيرة الى انصاره الذين حثهم على توجيه "صفعة قوية" لخصومه في الانتخابات البلدية التي ستكون نتيجتها حاسمة لمستقبله على راس الدولة.

وبعد التزام الصمت لمدة 24 ساعة بسبب مشاكل في الحبال الصوتية كرر اردوغان خطابه الهجومي في اخر مداخلة له في حملته الانتخابية التي تركزت على مدينة اسطنبول التي يشكل ناخبوها البالغ عددهم عشرة ملايين خمس ناخبي البلاد والتي سيكون خيارها مؤشرا الى اتجاه البلد كله.

وكعادته منذ اسابيع استهدف اردوغان بهجومه منظمة الداعية فتح الله غولن المتهمة بالتوغل في مؤسسات الدولة وتسريب محادثات سرية على الانترنت بهدف الاساءة الى صورته.

وقال في احد خطاباته الخمسة التي القاها اليوم في اسطنبول امام الاف من انصاره كانوا يلوحون بعلم حزب العدالة والتنمية بالوانه الازرق والابيض والبرتقالي ان "بطاقة الانتخاب التي ستضعونها في صندوق الاقتراع غدا ستظهر جليا الصفعة التي ستوجه الى الغشاشين".

ووعد رئيس الوزراء ب"صفعة كبيرة في صناديق الاقتراع" لمنافسيه الذين اتهمهم من جديد بانهم "جواسيس" وذلك بعد نشر محضر اجتماع "سري للغاية" الخميس على موقع يوتيوب.

وقال اردوغان "لن تروا ابدا شيئا من هذا القبيل في اي بلد اخر في العالم (...) هؤلاء الاشخاص يفعلون كل شيء ضد مصالح بلدهم".

كذلك اختتم زعيم حزب المعارضة الرئيسي، حزب الشعب الجمهوري، حملته في اسطنبول التي يامل في ان يستعيدها من حزب العدالة والتنمية مع العاصمة انقرة موجها هجوما شديدا للسلطة الحاكمة.

وقال كمال كيليتشدار اوغلو امام انصاره "لقد عرضوا الجمهورية للخطر (...) انهم يريدون التستر على الفساد ويريدون اخفاء السرقات التي اتهموا بها"، مضيفا "علينا تنظيف الطبقة السياسية من الذين يلوثونها".

وبعد اسابيع من حملة محمومة وعنيفة احيانا، يبدو اقتراع الاحد وكانه استفتاء على شعبية اردوغان (60 سنة) الذي تمسك اغلبيته الاسلامية المحافظة بزمام السلطة منذ نحو 12 سنة.

الا ان "الرجل العظيم" كما يسميه انصاره او"السلطان" كما يلقبه منافسوه تعرض قبل نحو عام لضربة قوية عندما خرج ملايين الاتراك في حزيران 2013 الى الشارع يطالبونه بالاستقالة.

ومنذ ثلاثة اشهر ازدادت عليه الضغوط مع الاتهامات الخطيرة بالفساد التي طالت معظم المقربين منه.

وردا على ذلك شدد رئيس الوزراء خطابه لتعبئة انصاره معلنا الحرب على حلفائه السابقين في جمعية غولن الذين اتهمهم بنشر محادثات هاتفية مسيئة للنظام على الانترنت.

وفي اخر تسريب على موقع يوتيوب وصفته الحكومة بانه "عمل تجسسي"، يسمع في اجتماع امني عالي المستوى وزير الخارجية احمد داود اوغلو ورئيس جهاز الاستخبارات حقان فيدان يناقشان خططا لتلفيق مبرر لشن عمل عسكري في سوريا مع تصريحات انتخابية محرجة.

وبعد فتح تحقيق قضائي بتهم "التجسس والخيانة" شنت الشرطة حملة مطاردة للمسؤولين عن هذا التسريبات.وفي هذا الاطار احتجز اوندر ايتاتش الكاتب والاستاذ الجامعي المتخصص في قضايا الامن لفترة قصيرة قبل اخلاء سبيله.

ويعتقد ان ايتاتش، المحاضر السابق في اكاديمية الشرطة، مقرب من حركة غولن.

وردا على ذلك ضغطت حكومة اردوغان على وسائل الاعلام وشنت حملة على الانترنت اذ امرت مؤخرا باغلاق موقعي تويتر ويوتيوب ما اثار احتجاجات من حلفاء تركيا في الحلف الاطلسي ومنظمات حقوق الانسان.

ووصفت منظمة العفو الدولية هذا الحظر بانه "محاولة لفرض رقابة حكومية.لن تؤدي سوى الى تعميق انعدام الثقة والاحباط".

واضافت انه "حتى لو كان للسلطات التركية مخاوف مشروعة حول بعض المحتوى (على الانترنت)..الا انه من المبالغ فيه تماما فرض حظر شامل على يوتيوب في البلد باكمله".

ودعا مؤلفون من بينهم سلمان رشدي وغونتر غراس والكاتب التركي اورهان باموك الحكومة الى ان تتذكر "ان هذا البلد الجميل سيكون اكثر قوة ورخاء عندما يحترم التعددية والتنوع وحرية التعبير".

ووسط اجواء انعدام الثقة هذه يعتزم حزب الشعب الجمهوري المعارض وعشرات الاف المتطوعين من المواطنين مراقبة عملية فرز الاصوات.

وتنتهي ولاية اردوغان الثالثة كرئيس للوزراء العام المقبل، ليكمل 12 عاما في الحكم، وهي اقصى مدة لتولي هذا المنصب بموجب قوانين حزب العدالة والتنمية الذي لمح اردوغان الى رغبته في تغييره.

وهو يسعى الان الى تولي رئاسة البلاد خلفا لعبد الله غول في الانتخابات التي ستجري في آب المقبل.