عباس: الحكومة المقبلة ستعترف بـ«اسرائيل» والاتفاقات الدولية
-
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس
أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس السبت ان حكومة التوافق الوطني الفلسطينية التي سيشكلها بعد توقيع اتفاق المصالحة مع حركة حماس ستعترف بالكيان الصهيوني والاتفاقات الدولية وتنبذ العنف.
واثارت محاولة المصالحة الفلسطينية الجديدة غضب الكيان الصهيوني. واعتبرت سلطات الاحتلال في بيان رسمي ان عباس باتفاقه مع حماس اطلق "رصاصة الرحمة" على عملية التسوية.
وفي كلمة له امام المجلس المركزي الفلسطيني المنعقد السبت قال عباس "الحكومة المقبلة ستأتمر بسياستي".
واضاف "وانا اعترف بدولة اسرائيل وانبذ العنف والارهاب ومعترف بالشرعية الدولية وملتزم بالالتزامات الدولية والحكومة ستنفذها" في اشارة الى مطالب اللجنة الرباعية للشرق الاوسط (الولايات المتحدة، روسيا، الاتحادالاوروبي والامم المتحدة) لفتح الحوار مع حماس.
واتفقت منظمة التحرير الفلسطينية وحماس الاربعاء على تشكيل حكومة وحدة "وفاق وطني" برئاسة عباس تتكون من شخصيات مستقلة.
واوضح عباس ان هذه الحكومة ستكون "حكومة تكنوقراط مستقلين تتولى مهمة الاعداد للانتخابات".
واضاف "الاحتكام لصندوق الاقتراع اساس الديموقراطيات وان الاوان لتجديد الشرعية الفلسطينية".
واكد الرئيس الفلسطيني ان الحكومة المقبلة لن يكون لها دور في ما يتعلق بمفاوضات التسوية مع الكيان الصهيوني مؤكدا ان هذه المهمة تندرج في اطار مهام منظمة التحرير الفلسطينية.
وقال "المفاوضات شأن من شؤون منظمة التحرير الفلسطينية لانها تمثل كل الشعب الفلسطيني والتفاوض مع اسرائيل يتم باسم كل الشعب الفلسطيني، بخاصة اللاجئين"، مشيرا "وشأن الحكومة ما يجري في داخل الاراضي الفلسطينية".
وترفض حماس مفاوضات التسوية وتدعو الى مقاومة الاحتلال.
وجدد عباس ايضا رفضه الاعتراف بالكيان الصهيوني "كدولة يهودية"، مشيرا "لن نقبل ابدا الاعتراف باسرائيل دولة يهودية".
واشار الى ان الفلسطينيين اعترفوا بالكيان الصهيوني في 1993 عند توقيع اتفاقيات اوسلو للحكم الذاتي مذكرا بانه لم يطلب من مصر او الاردن الاعتراف بـ"يهودية الدولة" وقت توقيعهما اتفاق التسوية مع الاحتلال.
والمح الرئيس الفلسطيني ايضا الى امكانية تحميل اسرائيل مسؤولية ادارة الاراضي الفلسطينية في حال قيامها بفرض المزيد على العقوبات على السلطة الفلسطينية.
واكد استعداده للعودة الى المفاوضات مشيرا الى ان ذلك مرتبط "بالتزام اسرائيل بوقف الاستيطان بشكل كامل واطلاق سراح الاسرى، وان لم يريدوا الالتزام بذلك هنالك الحل الاخر عليهم تسلم كل شيء".
وتابع "نحن نقول لدولة اسرائيل انتم دولة احتلال وانتم المسؤولون عن هذه الفراغات، تفضلوا تحملوا مسؤولياتكم".
واعتبرت حماس خطاب الرئيس الفلسطيني "ايجابيا" في معظم نقاطه وان كان يمكن دعم بعض النقاط الجوهرية فيه.
وقال باسم نعيم مستشار الشؤون الخارجية لرئيس حكومة حماس اسماعيل هنية "الخطاب ايجابي، فيه نقاط ايجابية في مقدمتها ضرورة تحقيق المصالحة وتمسكه بالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية وعدم الاعتراف بيهودية الدولة وكلها نقاط الجميع يدعمه فيها، اضافة الى نقطة جوهرية اخرى ان المفاوضات فشلت".
ويتصاعد التوتر بين الجانبين منذ اذار الماضي عندما رفضت سلطات الاحتلال الافراج عن مجموعة من الاسرى الفلسطينيين بموجب اتفاق تم التوصل اليه بوساطة اميركية لاستئناف محادثات التسوية.
ورد الفلسطينيون على ذلك بالتقدم بطلب للانضمام الى 15 معاهدة دولية، ووضع عباس حينها شروطا لاجراء المحادثات بعد الموعد النهائي في 29 نيسان.
وقامت سلطات الاحتلال في 10 نيسان باتخاذ سلسلة اجراءات عقابية ضد الفلسطينيين، بينها تجميد تحويل اموال الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية، وذلك ردا على تقدم السلطة بتلك الطلبات.