المواجهات في بنغازي تحصد 79 قتيلا و141 جريحا
-
اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر
أعلن مسؤول في وزارة الصحة الليبية مساء السبت سقوط 79 قتيلا على الاقل و141 جريحا في المواجهات المسلحة التي شهدتها مدينة بنغازي في شرق البلاد الجمعة بين مسلحين ومجموعة مسلحة موالية للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر الذي اعلن تصميمه على القضاء على المسلحين.
وقال عبد الله الفيتوري المسؤول عن المنطقة الشرقية في وزارة الصحة ان الحصيلة ارتفعت الى 79 قتيلا و141 جريحا توزعوا على خمسة مستشفيات.
وكانت حصيلة سابقة أوردها متحدث باسم وزارة الصحة افادت عن سقوط 37 قتيلا و139 جريحا في هذه المواجهات التي دارت بين قوة مسلحة مؤيدة للواء المتقاعد من الجيش الليبي خليفة حفتر وميليشيات اسلامية.
وكان ضباط وطيارون من سلاح الجو الليبي انضموا الجمعة الى قوة شبه عسكرية يقودها حفتر وقصفوا في بنغازي مواقع لمجموعات مسلحة متطرفة بينها تنظيم "انصار الشريعة" الذي صنفته الولايات المتحدة تنظيما ارهابيا.
وبدا الوضع هادئا السبت حتى العصر حين اغارت طائرة حربية على مجموعة من المسلحين شمال غرب المدينة ولكن من دون ان تؤدي الغارة الى وقوع ضحايا، بحسب ما اكد احد الثوار السابقين.
وجاءت هذه الغارة رغم قرار الجيش النظامي السبت اعلان حظر الطيران فوق بنغازي وضواحيها وتهديده باسقاط اي طائرة تحلق فوق المنطقة.
وليس من المؤكد امتلاك الجيش النظامي الوسائل الضرورية لفرض احترام منطقة حظر الطيران.
وكانت وحدات سلاح الجو الموالية لحفتر اغارت الجمعة على مواقع لمليشيات مسلحة وسجلت مواجهات في عدة احياء ببنغازي.
وفي نهاية النهار انسحبت قوات حفتر لسبب لا يزال مجهولا وعاد الهدوء الى المدينة.
* تصميم على قتال المسلحين
الى ذلك أكد اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر السبت تصميمه على مواصلة حملته العسكرية على ميليشيات اسلامية في بنغازي (شرق) في حين اعتبرت السلطات في طرابلس عمليته هذه "محاولة انقلاب".
ومساء السبت اعلن مسؤول في وزارة الصحة ارتفاع حصيلة المواجهات التي شهدتها بنغازي الجمعة الى 79 قتيلا و141 جريحا.
وشن اللواء السابق حفتر الذي كان شارك في الثورة على نظام معمر القذافي في 2011 صباح الجمعة هجوما على من يصفهم ب"الارهابيين" في بنغازي التي اضحت معقلا لميليشيات متطرفة مسلحة بشكل جيد.
واعتبرت طرابلس الحملة التي شنها حفتر "خروجا عن شرعية الدولة وانقلابا عليها يقوده المدعو خليفة حفتر"، بحسب بيان تلاه رئيس المؤتمر الوطني العام نوري ابو سهمين.
وحذر البيان من انه "سيلاحق قانونا كل من شارك في هذه المحاولة الانقلابية".
ولكن حفتر نفى هذه الاتهامات، مؤكدا في بيان تلاه امام الصحافيين ان "عمليتنا ليست انقلابا ولا سعيا الى السلطة ولا تعطيلا للمسار الديموقراطي"، مضيفا ان "هذه العملية هدفها محدد وهو اجتثاث الارهاب" من ليبيا.
ويبدو ان اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يقدم نفسه كقائد ل"الجيش الوطني" ولقي دعما في عمليته من ضباط ووحدات عسكرية منشقة ودعم بطائرات ومروحيات قتال، تحرك ببادرة شخصية.
ونفى الجيش النظامي الذي لا يزال غير عملاني بعد ثلاث سنوات من الثورة، اي تورط له في المواجهات التي خلفت 37 قتيلا الجمعة.
وقال حفتر في تصريح لقناة (ليبيا اولا) التي تدعمه "العملية ستستمر حتى تطهير بنغازي من الارهابيين".
وقال المتحدث باسم مجموعة حفتر، محمد الحجازي وهو ضابط سابق في الجيش النظامي "هذه ليست حربا اهلية. انها عملية للجيش ضد المجموعات الارهابية".
وطلب في بيان من سكان احياء القوارشة (غرب) وسيدي فرج (جنوب) مغادرتها بدون ان يؤكد تنفيذ هجوم جديد في هذه الضواحي التي تعتبر معاقل لجماعات مسلحة.
وخليفة حفتر المتحدر من الشرق الليبي، انشق عن جيش القذافي في نهاية الثمانينات. وعاد الى ليبيا للمشاركة في ثورة 2011 بعدما امضى نحو عشرين عاما في الولايات المتحدة.
ومنذ سقوط نظام القذافي في 2011، تشكل بنغازي مسرحا لهجمات واغتيالات شبه يومية تستهدف الجيش والشرطة. وهذه الهجمات التي لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عنها، تنسب الى المجموعات المسلحة المتشددة العديدة والمدججة بالسلاح في المنطقة.