الطيران العراقي يقصف تكريت والمسلحين يسعون للسيطرة على المزيد
-
مسلحي داعش في تكريت
شن الطيران الحربي العراقي الخميس اربع غارات على الاقل مستهدفا مواقع يتحصن فيها مسلحو تنظيم ما يسمى "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) في وسط مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين، فيما سيطرت قوات البشمركة الكردية على مدينة كركوك.
وبحسب شهود العيان ان الغارات الجوية استهدفت مجمع القصور الرئاسية في مدينة تكريت (160 كيلومتر شمال بغداد) حيث يتواجد مسلحو "الدولة الاسلامية" الذين يسيطرون على المدينة منذ الاربعاء.
وتخضع مناطق اخرى في صلاح الدين الى سيطرة هؤلاء المسلحين، الذين توقف زحفهم في المحافظة جنوبا عند مدينة سامراء التي تبعد 110 كيلومتر فقط عن شمال بغداد.
ويأتي قصف الطيران العراقي بعدما أعلن متحدثا باسم الجيش العراقي الخميس، أنّ قوات الجيش العراقي مدعومة بطيران الجيش تمكنت من استعادة السيطرة على مدينة تكريت بالكامل بعد اشتباكات عنيفة جرت مع تنظيم "داعش" التي سيطرت على المدينة في وقت سابق."
وفي خضم التطورات الامنية المتسارعة، فرضت قوات البشمركة الكردية اليوم الخميس وللمرة الاولى سيطرتها بشكل كامل على مدينة كركوك المتنازع عليها بين العرب والاكراد بهدف حمايتها من اي هجوم محتمل، في تحرك من لم يتضح ما اذا كان جرى بالتنسق مع بغداد.
واخلت القوات العراقية مواقعها في العديد من مناطق هذه المحافظات وسمحت لقوات البشمركة الكردية بالتحرك واتخاذ مواقع دفاعية في هذه المناطق، واضعة اياها في موقع الريادة في غالبية مناطق الشمال.
وفي حدث تاريخي استثنائي، سيطرت القوات الكردية للمرة الاولى الخميس على مركز مدينة كركوك (240 كيلومتر شمال بغداد) الذي يعتبر قلب المناطق المتنازع عليها بين العرب والاكراد.
وقال العميد شيركو رؤوف قائد قوات البشمركة في كركوك لوكالة فرانس برس "لقد شددنا من سيطرتنا على مدينة كركوك، ونحن بانتظار الاوامر بالاتجاه نحو المناطق التي سيطر عليها تنظيم داعش"، في اشارة الى تنظيم "الدولة الاسلامية".
بدوره، قال محافظ كركوك نجم الدين كريم ان قوات البشمركة "تملأ الفراغ الذي خلفه انسحاب القوات العراقية من مواقعها في المحافظة".
وفرض تنظيم "داعش"، سيطرته على معظم انحاء محافظة نينوى الشمالية ومناطق من محافظتي صلاح الدين وكركوك واجزاء من محافظة ديالى في هجوم واسع النطاق بدأ مساء الاثنين.
وتضم المحافظات الاربع مناطق متنازع عليها بين حكومة بغداد الاتحادية واقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي، ورغم ان لهذه المحافظات حدودا ادارية خاصة، لكنها لا تزال مرتبطة ماليا واداريا ببغداد.
وفيما يتوقع ان ينعقد مجلس الامن الدولي اليوم لبحث الوضع في العراق، فشل البرلمان العراقي في تامين النصاب اللازم لعقد جلسة يجري خلالها التصويت على اعلان حالة الطوارئ في البلاد.
واخفق البرلمان الذي تعصف به الخلافات السياسية في عقد جلسته في وقت واصل المسلحون هجومهم حيث سيطروا على ناحيتي الضلوعية والمعتصم على بعد نحو 90 كيلومتر من شمال بغداد، بحسب ما افاد الخميس مسؤولون.
وجاءت سيطرة هؤلاء المسلحين على الناحيتين بعد هجوم شنوه على مدينة سامراء (110 كيلومتر شمال بغداد). الا ان القوات العراقية نجحت في التصدي لهم، وفقا لمصادر امنية.
والى جانب المناطق التي سيطروا عليها في نينوى وصلاح الدين وغرب كركوك، قال ضابط برتبة عقيد في الشرطة ان "مسلحين يستقلون اكثر من عشرين سيارة اقتحموا وسيطروا على ثلاث قرى في ناحية العظيم" (175 كيلومتر شمال بغداد) الواقعة على الحدود بين محافظتي ديالى وصلاح الدين.
وكان مسلحو ما يسمى "الدولة الاسلامية في العراق والشام" نجحوا في التمدد جنوبا الاربعاء بعدما احكموا قبضتهم على مدينة الموصل في شمال العراق التي سيطروا عليها الثلاثاء. وقد تمكنوا من السيطرة على مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين وبعض النواحي الواقعة الى جنوبها، بعدما سيطروا ايضا على مناطق غرب محافظة كركوك.