القوات العراقية تدخل تكريت واستمرار محادثات تشكيل الحكومة
https://parstoday.ir/ar/news/islamic_world-i107225-القوات_العراقية_تدخل_تكريت_واستمرار_محادثات_تشكيل_الحكومة

بدأت قوات الحكومة العراقية مدعومة بطائرات هليكوبتر هجوما يوم السبت لاستعادة مدينة تكريت الشمالية من المسلحين في حين واصل زعماء الأحزاب محادثات لتشكيل حكومة جديدة.

(last modified 2020-07-13T05:28:27+00:00 )
Jun ٢٩, ٢٠١٤ ٠٠:١٨ UTC
  • القوات العراقية تقدمت نحو تكريت من جنوب المدينة انطلاقا من سامراء
    القوات العراقية تقدمت نحو تكريت من جنوب المدينة انطلاقا من سامراء

بدأت قوات الحكومة العراقية مدعومة بطائرات هليكوبتر هجوما يوم السبت لاستعادة مدينة تكريت الشمالية من المسلحين في حين واصل زعماء الأحزاب محادثات لتشكيل حكومة جديدة.


ويحذر السياسيون في بغداد من أنه ما لم تسترجع القوات العراقية المدن التي سقطت في يد المجموعات الارهابية المسلحة، بالتزامن مع محاولات تشكيل حكومة جديدة فإن الدولة قد تنقسم على أساس طائفي وتشكل تهديدا للشرق الأوسط.

وفي ساحة القتال تحاول القوات العراقية التقدم نحو تكريت من اتجاه سامراء الواقعة إلى الجنوب التي أصبحت خط الدفاع أمام تقدم المسلحين باتجاه الجنوب إلى مسافة مسيرة ساعة بالسيارة إلى بغداد.

ونشرت القوات الخاصة العراقية بالفعل أفراد قناصة داخل جامعة تكريت بعد إنزالهم جوا إلى هناك في عملية جريئة يوم الخميس.

وذكرت مصادر أمنية أن طائرات هليكوبتر أطلقت النيران على أهداف في تكريت يوم السبت وأن مسلحي ما يسمى "الدولة الإسلامية في العراق والشام" تخلوا عن مبنى الحكومة في تكريت. وجرى إنزال المزيد من القوات الحكومية جوا في جيب يقع إلى الشمال مباشرة من المدينة.

وقال المتحدث باسم الجيش العراقي قاسم عطا للصحفيين في بغداد السبت إن 29 "ارهابيا" قتلوا الجمعة في تكريت وأن قادة المسلحين يتخبطون لأن حالتهم المعنوية بدأت في الانهيار.

وتشهد مناطق أخرى مثل جرف الصخر على بعد 85 كيلومترا إلى الجنوب من بغداد، هجمات لمسلحين من "داعش".

وقالت مصادر في الشرطة إن ما لا يقل عن 60 من مسلحي "داعش" قتلوا إلى جانب أكثر من 15 من قوات الأمن العراقية عندما شن المسلحون هجوما كبيرا على معسكر للجيش العراقي شرقي جرف الصخر مستخدمين قذائف المورتر والقاذفات الصاروخية.


* المسار السياسي

وفي تطور سياسي جديد حث المرجع الديني آية الله السيد علي السيستاني الكتل السياسية على الاتفاق على رئيس للوزراء ورئيس للبلاد ورئيس للبرلمان قبل انعقاد الدورة الجديدة للبرلمان يوم الثلاثاء.

من جهة اخرى قال مسؤول أمريكي كبير إن الملك السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز تعهد خلال محادثاته مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري باستخدام نفوذه لتشجيع السنة على الانضمام لحكومة جديدة في العراق تضم مختلف الأطياف السياسية.

نائب عراقي ومسؤول سابق في الحكومة ينتمي إلى الائتلاف الوطني العراقي الذي يضم كل الأحزاب الشيعية قال بدوره "الأيام الثلاثة المقبلة مهمة للغاية للتوصل إلى اتفاق.. لدفع العملية السياسية إلى الأمام."

وأضاف النائب العراقي أنه يتوقع عقد اجتماعات داخلية للأحزاب المختلفة وجلسة أوسع للائتلاف الوطني تشارك فيها قائمة دولة القانون التي يتزعمها المالكي. وكان من المقرر أن تجتمع بعض الأحزاب السنية أيضا يوم السبت.

ويتهم المالكي خصومه السياسيين بمحاولة منع عقد البرلمان في الوقت المحدد واستغلال العنف لتغيير مسار العملية السياسية.

وقال المالكي في اجتماع مع قادة عراقيين نقله التلفزيون إن خصومه سعوا لتأجيل الانتخابات والآن يعملون على تأجيل عقد الجلسة الأولى لمجلس النواب.

وأضاف أنهم سيلجأون إلى التحريض على أحداث أمنية في بغداد، بعد أن فشلوا في الضغط عليه لتأجيل انعقاد البرلمان.

من جانبه استبعد الرئيس الأمريكي باراك أوباما مرة أخرى إرسال قوات برية إلى العراق لكن واشنطن أرسل نحو 300 مستشار معظمهم من القوات الخاصة لمساعدة الحكومة العراقية والدفاع عن المصالح الاميركية.

وقال مسؤولو دفاع أمريكيون يوم الجمعة إن إدارة أوباما أرسلت طائرات مسلحة للتحليق فوق العراق لكنها تستهدف جمع معلومات المخابرات وتأمين الجنود الأمريكيين الموجودين على الأرض وليس مهاجمة أهداف.

الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأمريكية قال من جهته إن خيارات واشنطن الأخرى تتضمن ملاحقة "أفراد بارزين يمثلون قيادة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام" والعمل على حماية "البنية التحتية الحيوية" للعراق على حد قوله .

وينص نظام الحكم القائم في العراق منذ الإطاحة بصدام على أن يكون رئيس الوزراء شيعيا ويكون منصب الرئيس الشرفي للأكراد ويكون رئيس البرلمان من السنة. وتمتد المناقشات بشأن المناصب لفترات طويلة فبعد الانتخابات الأخيرة في 2010 ظل المالكي قرابة عشرة أشهر لتشكيل ائتلاف حاكم.

والاتفاق على المناصب الثلاثة في خلال أربعة أيام قبل انعقاد جلسة البرلمان سيتطلب التزام المجموعات العرقية والطائفية الثلاث الكبرى بالعملية السياسية وحل مشاكلها السياسية الملحة بسرعة.

ولكن هناك تعقيدات كبيرة؛ فلا يزال أمام الأكراد الاتفاق على مرشح للرئاسة كما ينقسم السنة على أنفسهم بشأن من يشغل منصب رئيس البرلمان.

وقال حلفاء المالكي إن دعوة السيد السيستاني لاتخاذ قرار سريع لم يكن الهدف منها تهميش رئيس الوزراء وإنما الضغط على الأحزاب السياسية حتى لا تطول العملية وتشهد الخلافات المعهودة حتى لا تتعرض البلاد لخطر التقسيم.