حكومة السنيورة تتراجع عن قراراتها ضد حزب الله
https://parstoday.ir/ar/news/islamic_world-i1089-حكومة_السنيورة_تتراجع_عن_قراراتها_ضد_حزب_الله
ألغت الحكومة اللبنانية الاجراءات التي اتخذتها مؤخرا ضد حزب الله والمتعلقة بشبكة الاتصالات واقالة رئيس جهاز امن المطار العميد وفيق شقير، والتي اثارت اسوأ صراع داخلي منذ الحرب الاهلية التي عصفت بلبنان بين عامي 1975 و1990
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ١٢, ٢٠٠٨ ١٨:٠٥ UTC
  • السنيورة يتوسط الوفد العربي
    السنيورة يتوسط الوفد العربي

ألغت الحكومة اللبنانية الاجراءات التي اتخذتها مؤخرا ضد حزب الله والمتعلقة بشبكة الاتصالات واقالة رئيس جهاز امن المطار العميد وفيق شقير، والتي اثارت اسوأ صراع داخلي منذ الحرب الاهلية التي عصفت بلبنان بين عامي 1975 و1990

ألغت الحكومة اللبنانية الاجراءات التي اتخذتها مؤخرا ضد حزب الله والمتعلقة بشبكة الاتصالات واقالة رئيس جهاز امن المطار العميد وفيق شقير، والتي اثارت اسوأ صراع داخلي منذ الحرب الاهلية التي عصفت بلبنان بين عامي 1975 و1990. وقالت حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في بيان بعد اجتماع ليل الاربعاء إنها إتخذت هذه الخطوة تماشيا مع طلب للجيش اللبناني للحفاظ على السلم الاهلي ودعم مسعى وساطة للجامعة العربية لانهاء الازمة السياسية في البلاد المستمرة منذ 18 شهرا. وقال البيان الذي قرأه وزير الاعلام غازي العريضي إن مجلس الوزراء "قرر الموافقة على إقتراح قائد الجيش المتضمن إلغاء القرارين المتعلقين بأمن المطار وشبكة إتصالات حزب الله". واضاف البيان قائلا "إن القرارين الصادرين عن مجلس الوزراء قد استخدما كذريعة عن غير حق ولا مبرر لاجتياح بيروت والجبل وغيرهما من المناطق اللبنانية بقوة السلاح مما عرض السلم الاهلي لخطر شديد بلغ حد الفتنة"، بحسب بيان الحكومة. ورحب مصدر بارز بالمعارضة بهذه الخطوة. وقال لرويترز "نرحب بالخطوة التي اتخذتها الحكومة ونرى انها تشكل البداية لانهاء حملتنا للعصيان المدني". واضاف المصدر أن المعارضة ستنهي حملة العصيان المدني عندما يوافق الائتلاف الحاكم على اجراء حوار. وقال ان إعلانا بهذا المعني من المتوقع ان يصدر اليوم الخميس. وبعد قليل من انتهاء العريضي من قراءة البيان أطلق انصار حزب الله في بيروت النار في الهواء ابتهاجا بما تعتبره الجماعة ضربة مهمة إلى الحكومة وحلفائها. وإلغاء قراري حظر شبكة إتصالات حزب الله وعزل مدير أمن مطار بيروت هما مطلبان لحزب الله لرفع حملته للعصيان المدني بما في ذلك الحواجز على طريق المطار. وهما ايضا خطوة اولى نحو تخفيف مواجهة أوسع بين حكومة السنيورة وقوى المعارضة جعلت لبنان بلا رئيس منذ تشرين الثاني. * الوفد العربي ومهمة صعبة من ناحيته، اشار مصدر قريب من الحكومة الى ان هذه الخطوة "لا تدور في فراغ". وقال المصدر "اللجنة (الوزارية العربية) تعمل على صياغة مسودة اتفاق متوازنة للبنود المطروحة للحوار وتراتبيتها" من دون اعطاء تفاصيل اضافية. وكان الوفد العربي برئاسة رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وصل الى مطار رفيق الحريري الدولي حيث الحركة متوقفة منذ اسبوع، ثم انتقل الى بيروت عبر الطريق الرئيسية التي وافق حزب الله، ابرز اطراف المعارضة، على فتح احد مساريها لمرور الموكب. ويضم الوفد ايضا الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اضافة الى وزراء خارجية ثماني دول اخرى هي الاردن والامارات والبحرين والجزائر وجيبوتي وسلطنة عمان والمغرب واليمن. وبعيد وصول الوفد الوزاري العربي الى بيروت اجرى سلسلة لقاءات شملت اقطاب الموالاة والمعارضة، في وقت ساد فيه الهدوء بيروت والمناطق بعد اشتباكات دامية. وفيما امتنع الوفد العربي عن الادلاء باي تصريح اثر وصوله او بعد لقاءاته بدت ردود الفعل الاولى على مهمة اللجنة متفاوتة بين تفاؤل مصادر المعارضة وتحفظ مصادر الموالاة. واشارت محطة ان.بي.ان التلفزيونية المقربة من رئيس المجلس النيابي نبيه بري، احد قادة المعارضة، الى تفاؤل بري بمهمة اللجنة وذلك بعد ان التقى رئيس المجلس الوفد وعقد خلوة مع رئيسه. وقالت المحطة في مقدمة نشرتها الاخبارية المسائية "اوساط عين التينة (مقر بري) متفائلة وترى بان اللجنة تضع الامور في اطارها الصحيح". واوضح علي حمدان المستشار الاعلامي لبري لوكالة فرانس برس ان اللجنة "تركز مساعيها وجهودها على انقاذ لبنان من الازمة السياسية المستعصية ومضاعفاتها وخصوصا ما جرى اخيرا". واضاف حمدان الذي شارك في اجتماع الوفد مع بري "تريد اللجنة ان تتاكد من تثبيت الوضع الامني ومن ان الامن بيد الشرعية ومن تراجع الحكومة عن قراراتها والعودة الى الحوار لاستكمال ما تبقى من المبادر العربية". بالمقابل رفضت مصادر رئيس الوزراء السنيورة الحديث عما دار في اجتماعه بالوفد العربي الا انا وصفت الاجتماع بانه كان "جيدا وصريحا". واوضح رئيس الجمهورية الاسبق امين الجميل بعد لقاء الوفد ان اولوية الاكثرية متعلقة بكيفية الحماية من سلاح حزب الله مرحبا بالحوار لاحقا حتى في خارج لبنان. قال للصحافيين ""حاليا اولويتنا كلمة واحدة طمانتنا بعد كوارث الايام الاخيرة التي نجمت عن توجيه حزب الله سلاحه الى المواطنين" وهو ما ترك "شرخا كبيرا وجرحا بليغا بحاجة الى وقت وجهد لمعالجته"، بحسب تعبير الجميل. واضاف "نرحب بكل الاقتراحات التي سمعناها. بنود المبادرة العربية معروفة ورحبنا بها منذ البداية". واوضح ان الوفد طرح "استكمال الحوار بعد انتهاء الجولة الاولى في الدوحة للوصول الى حل" وقال "رحبنا وسنتشاور في ضوء ورقة العمل التي يضعونها ونحدد خطواتنا اللاحقة". كما التقى الوفد العربي الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وقائد الجيش ميشال سليمان ومن المقرر ان يلتقي الاربعاء ايضا رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع (اكثرية) ثم رئيس التيار الوطني الحر ميشال عون من المعارضة ليختتم محادثاته ليوم الاربعاء بلقاء رئيس تيار المستقبل سعد الحريري. ميدانيا، افاد مصدر امني ان الهدوء يسود منذ الثلاثاء مختلف المناطق ولم تسجل اي حوادث مخلة بالامن بعد ان دخل قرار الجيش قمع التجاوزات بالقوة حيز التنفيذ منذ صباح الثلاثاء، فيما بقيت بعض طرق العاصمة مقطوعة وابرزها طريق المطار. كما فتح مناصرو الحكومة بعد ظهر الاربعاء جزئيا الطريق الدولية التي تربط شرق لبنان بسوريا والتي قطعوها منذ نحو اسبوع في اطار المواجهات بين الحكومة والمعارضة. ولا يزال المعارضون يقطعون طريق المطار وطرقات رئيسية في بيروت. وقتل 81 شخصا على الاقل منذ تفجر العنف في السابع من ايار في اعقاب قراري مجلس الوزراء ضد حزب الله الذي أنزل هزيمة بمنافسيه في ستة ايام من القتال وسيطر لبعض الوقت على اجزاء من بيروت.