القوات العراقية تفك حصار مصفاة بيجي وتستعيد سد العظيم بديالى
https://parstoday.ir/ar/news/islamic_world-i112758-القوات_العراقية_تفك_حصار_مصفاة_بيجي_وتستعيد_سد_العظيم_بديالى
تمكنت القوات العراقية السبت من فك الحصار الذي تفرضه عناصر تنظيم "داعش الوهابي البعثي الارهابي" منذ اشهر على مصفاة بيجي النفطية الاكبر في البلاد، فيما استعادت هذه القوات سد العظيم في ديالى احد اكبر سدود العراق من سيطرة المسلحين.

(last modified 2020-07-13T05:28:27+00:00 )
Nov ١٦, ٢٠١٤ ٠١:٢٥ UTC
  • فك الحصاؤ عن مصفاة بيجي يأتي غداة تحرير المدينة من المسلحين
    فك الحصاؤ عن مصفاة بيجي يأتي غداة تحرير المدينة من المسلحين

تمكنت القوات العراقية السبت من فك الحصار الذي تفرضه عناصر تنظيم "داعش الوهابي البعثي الارهابي" منذ اشهر على مصفاة بيجي النفطية الاكبر في البلاد، فيما استعادت هذه القوات سد العظيم في ديالى احد اكبر سدود العراق من سيطرة المسلحين.

كما وصل الى العراق رئيس هيئة الاركان المشتركة للجيش الاميركي مارتن دمبسي لبحث "المرحلة المقبلة" من الحملة ضد التنظيم الارهابي.

ويأتي تقدم القوات العراقية نحو مصفاة بيجي غداة استعادتها مدينة بيجي الاستراتيجية مدعومة بضربات جوية عراقية واخرى للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، في واحد من ابرز النجاحات العسكرية لبغداد منذ سيطرة تنظيم "داعش" الارهابي على مناطق واسعة في شمال العراق في حزيران/يونيو.

وقال محافظ صلاح الدين رائد الجبوري ان "القوات العراقية وصلت الى احدى بوابات المصفاة" وذلك غداة استعادتها السيطرة على مدينة بيجي (200 كيلومتر شمال بغداد) القريبة منها.

وبدأت القوات العراقية مدعومة بعناصر مجموعات الحشد الشعبي، هجوما لاستعادة بيجي في 17 تشرين الاول/اكتوبر، وتمكنت من دخول المدينة نهاية الشهر نفسه، قبل ان تواصل التقدم تدريجيا، في مقابل اعتماد المسلحين على التفجيرات الانتحارية والعبوات الناسفة.

وتعد بيجي (200 كيلومتر شمال بغداد) ذات اهمية استراتيجية لقربها من المصفاة، ووقوعها على الطريق الى الموصل، كبرى مدن الشمال واولى المناطق التي سيطر عليها التنظيم الارهابي. كما يمكن لاستعادة المدينة ان يتيح عزل مدينة تكريت (160 كيلومتر شمال بغداد) التي يسيطر عليها التنظيم.

* سد العظيم

ويضاف فك الحصار عن مصفاة بيجي الى سلسلة اختراقات ميدانية اخرى حيث استعاد الجيش العراقي الاربعاء، مدعوما بعناصر الحشد الشعبي، السيطرة على سد العظيم في محافظة ديالى شمال شرق بغداد، وهو من اكبر السدود المائية في البلاد، وايضا استعادة السيطرة نهاية الشهر الماضي على منطقة جرف الصخر (جنوب غرب بغداد).

وتمكن الجيش العراقي وعناصر من الحشد الشعبي الاربعاء، من طرد مسلحي تنظيم "داعش" الارهابي الذين يسيطرون على السد بعد عملية عسكرية استمرت ساعات.

واتيح للصحفيين زيارة السد الجمعة بعدما قامت القوات العراقية بنزع العديد من العبوات الناسفة التي زرعها المسلحون في المباني الواقعة ضمن حرم السد وعلى الطريق المؤدية اليه.

ووفر سلاح الجو العراقي تغطية للعملية عبر استهداف مبان يتحصن فيها المسلحون، او تفجير عبوات ناسفة زرعوها، باطلاق النار عليها بعد الحصول على احداثيات من القادة الميدانيين.

وتمكنت القوات من السيطرة على السد بشكل كامل بعد ظهر اليوم نفسه.

وبقيت المنشآت الحيوية للسد في منأى عن المعارك، الا ان آثار الاشتباكات والقصف بدت جلية على المنازل المخصصة للعاملين في السد، والتي استخدمها المسلحون كمقرات لهم.

ويقع السد على بعد نحو 130 كيلومترا شمال شرق بغداد، ويبلغ طوله 3800 متر؛ وبدأ العمل في مشروع السد في العام 1989، واستكمل تنفيذه في 1999، باستثناء المحطة الكهرومائية ومنافذ الري.

وتسعى الحكومة العراقية الى تأمين المرافق الحيوية وحمايتها من احتمال سيطرة "داعش" عليها؛ الا ان التنظيم لا يزال يسيطر على مناطق واسعة، وتقول دول التحالف ان الغارات لن توقف "زحفه"، وانها ستضطر "للنزول الى الارض" لقتاله.

وبث التنظيم الارهابي الخميس، تسجيلا صوتيا منسوبا الى زعيمه ابو بكر البغدادي، وذلك بعد ايام من الغموض حول مصير الاخير اثر اعلان الجيش الاميركي ان التحالف استهدف تجمعا لقادة في التنظيم في شمال العراق، من دون ان يتمكن من التأكد ما اذا كان البغدادي ضمنهم.

وفي حين اكدت واشنطن مرارا عدم نيتها ارسال قوات برية قتالية الى العراق، الا انها تعتزم مضاعفة عدد جنودها في هذا البلد.

واجاز الرئيس الاميركي باراك اوباما في السابع من الشهر الجاري ارسال 500 جندي اضافي، سينضمون الى 1400 جندي موجودين في بغداد واربيل، على أن يقوموا بتدريب القوات العراقية والكردية؛ وهو ما اعتبره الرئيس اوباما مؤشرا الى "مرحلة جديدة" من مكافحة تنظيم داعش الارهابي.

* دمبسي في العراق

وفي هذا الاطار، وصل رئيس هيئة الاركان المشتركة الاميركية مارتن دمبسي الى العراق السبت.

وقال بريت ماكغورك مساعد المنسق الاميركي للتحالف الدولي ضد التنظيم الارهابي، ان دمبسي "وصل الى العراق لإجراء محادثات مع المسؤولين السياسيين والعسكريين العراقيين، بشأن "المرحلة المقبلة لحملة القضاء على الدولة الاسلامية"، بحسب تغريدة على موقع تويتر.

وقال المتحدث باسم دمبسي الكولونيل اد توماس ان دمبسي سيقوم بزيارة القوات الاميركية، القادة العسكريين والقادة العراقيين".

واوضح ان "الهدف الرئيسي لزيارته هو الاطلاع عن قرب على الوضع في العراق، والحصول على فهم افضل حول تقدم الحملة".

والتقى دمبسي رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وانتقل بعد ذلك الى اربيل عاصمة اقليم كردستان للاجتماع برئيسه مسعود بارزاني.

وتأتي زيارة دمبسي في اعقاب عزل العبادي الاسبوع الماضي 36 من قيادات الجيش بهدف "مكافحة الفساد".

الى ذلك، تواصلت التفجيرات شبه اليومية في بغداد ومحيطها، اذ قتل أمس السبت اربعة اشخاص بتفجير شمال بغداد، بحسب ما افادت مصادر امنية وطبية، وذلك غداة مقتل 17 شخصا على الاقل في تفجير سيارتين مفخختين في احياء بشمال غرب العاصمة العراقية.